آخر الأخبار
  "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار   السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي   الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

الوقود المغشوش يتسبب بأزمة في مناطق الحوثيين في اليمن

Thursday
{clean_title}
فرضت أزمة الوقود المغشوش نفسها على المشهد في العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين، مخلفة موجة واسعة من الأعطال في مئات السيارات.

وتسببت هذه الأعطال، في خسائر مالية متزايدة أثقلت كاهل المواطنين اليمنيين في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة.

ومنذ حلول عيد الأضحى، تحولت ورش صيانة السيارات في صنعاء إلى وجهة مكتظة بالمركبات المعطلة، بعد شكاوى متصاعدة من تعرض السيارات لأعطال مفاجئة عقب التزود بالبنزين من محطات الوقود داخل المدينة وعلى الطرق الرابطة بين المحافظات.


وتعود هذه الأزمة مجددًا بعد أشهر من شكاوى مماثلة شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين خلال إجازة عيد الفطر الماضي، إذ برزت المشكلات نفسها في سيارات المواطنين، الذين تحدثوا عن تعرض مركباتهم لأعطال واسعة بسبب الوقود الرديء، من دون أن تعلن الجهات المعنية حينها، أو حتى الآن، أي تحرك رسمي للتحقيق في الأزمة أو اتخاذ إجراءات رقابية واضحة.

وقالت مصادر ، إن "شركة النفط في صنعاء، الخاضعة لإشراف الحوثيين، أدخلت إلى البلاد خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من الوقود المغشوش، بعلم منها أو من دون تدقيق كافٍ، إذ لم تُخضع الشحنات للفحص اللازم للتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة".

وذكرت المصادر، أن "القائمين على شركة النفط في مناطق الحوثيين يعمدون بين الحين والآخر إلى تمرير كميات الوقود المغشوش المخزنة لديهم إلى الأسواق وتزويد المحطات بها، لتحقيق مكاسب مادية من الشحنات الرديئة، رغم علمهم بأن ذلك سيتسبب بمعاناة مباشرة لملاك السيارات، غير آبهين بالعواقب الجسيمة التي قد تترتب على ذلك".


وأكدت أن "تكرار أزمة الوقود المغشوش يكشف هشاشة إدارة قطاع المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين، لا سيما في ظل غياب الشفافية والمحاسبة، وعدم اتخاذ إجراءات فاعلة لمنع تكرار الأضرار التي يتحمل المواطنون كلفتها بشكل مباشر".

ومع بروز الأزمة مجددًا، لم يصدر عن شركة النفط في صنعاء أي توضيح يفسر المشكلة، واكتفت بنشر تنويه عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أشارت فيه إلى أنها تعمل على مدار الساعة لاستقبال بلاغات وشكاوى المواطنين في حال واجهتهم أي مشكلة، وخصصت رقمًا لتلقي الرسائل عبر تطبيق "واتساب".


إلى ذلك، نقل ناشطون يمنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي تشخيص فنيي الصيانة للأعطال المفاجئة التي أصابت السيارات، لافتين إلى أن غالبية الحالات التي استقبلتها الورش مرتبطة بصورة مباشرة برداءة الوقود واحتوائه على شوائب كثيفة تسببت في انسداد فلاتر الوقود والبخاخات وتعطل مضخات البنزين، فيما تطورت بعض الحالات إلى تلف أجزاء رئيسة في المحرك.

وتحدث الفنيون عن أن المشكلة تبدأ عادة بسماع أصوات غريبة صادرة عن المحرك تُعرف محليًا بـ"الطقطقة" أو "القربعة"، نتيجة اختلال عملية احتراق الوقود داخل السيارة، قبل أن تتفاقم الأعطال وتصل في بعض المركبات إلى توقف المحرك بشكل كامل، وهو ما يضاعف تكاليف الإصلاح على المتضررين.


وكانت الأزمة في مرات سابقة مقتصرة على المحطات الواقعة على خطوط السفر الطويلة بين المحافظات، غير أنها هذه المرة، وكذلك في المرة السابقة، ظهرت عقب التزود بالوقود من محطات داخل المدن، بما فيها صنعاء، سواء كان الوقود من المحطات الرسمية التابعة لشركة النفط أم من المحطات التجارية الأخرى.

وذكر متضررون أنهم اضطروا إلى دفع مبالغ كبيرة لإصلاح سياراتهم واستبدال قطع تالفة، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من تدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما جعل الأعطال المفاجئة عبئًا إضافيًا يهدد مصادر دخل كثير من العاملين الذين يعتمدون على سياراتهم في التنقل والعمل.