آخر الأخبار
  شؤون اللاجئين : عودة 1.8 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد   الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا   المعشر: رسائل خطاب الملك صارمة للغرب ودعا لفرض عقوبات ضد إسرائيل   الخصاونة: خطاب الملك استثنائي وتضمن مقاربات ذكية وجريئة وحكيمة   العموش: لا كلام بعد كلام جلالة الملك الذي وضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية   الطراونة: خطاب الملك بالأمم المتحدة اليوم تاريخي بوصلته القضية الفلسطينية   النص الكامل لخطاب الملك أمام الأمم المتحدة   الملك: العالم اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا حلّه   الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW   الرئيس البرازيلي: أجيال من الفلسطينيين ستحمل آلام وصدمات الإبادة الجماعية التي تعرضت لها النساء والأطفال على يد حكومة نتنياهو   ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى   غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا   الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة   العودات: من المهم انخراط الشباب بالحياة السياسية   السفير الفرنسي: زيارة الملك عكست عمق الشراكة الاستراتيجية   بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة .. النائب السابق شادي فريج يشكر أهله وأقربائه في معان - بيان   أول ذهبية للأردن في دورة الألعاب الآسيوية   إدارة صندوق الزكاة : سداد الذمم المالية المستحقة على 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة في عدد من مناطق المملكة   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي

محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا

Tuesday
{clean_title}
حذّرت محافظة القدس من قرار ما تُسمّى اللجنة القُطرية الإسرائيلية للتخطيط والبناء الشروع رسميًا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.

وأوضحت المحافظة، في بيان صدر الخميس، أن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية. وبحسب المخطط، فإن المشروع بمختلف مكوناته سيؤدي إلى الاستيلاء على قرابة 278 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، وهو ما يتجاوز كثيرا من المساحات التي جرى الحديث عنها في المخططات السابقة، ويكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستعماري وأهدافه.

وبيّنت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات، مما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق المواطنين واستقرارهم الاجتماعي وحقهم في البقاء على أرضهم.

وبحسب المخطط، ستُقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية تُضخ في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما فيها البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال، ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية الخاصة بمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت المحافظة أن جذور المشروع تعود إلى حزيران 2024، حين كلّفت حكومة الاحتلال شركة "عيدن" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بتحديد موقع لإقامة المنشأة، حيث اقترحت الشركة قطعة أرض تبلغ مساحتها 130 دونمًا في قلنديا، تضم سبعة مبانٍ سكنية على الأقل وأراضي زراعية، تمهيدًا لإنشاء منشأة معالجة النفايات واستعادة الطاقة.

وأضافت أن وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش وقّع في نيسان 2025 إخطارًا بموجب المادة 19 من "أمر الأراضي"، لتفعيل مصادرتين قديمتين تعودان إلى عامي 1970 و1982 بهدف تجهيز الأرض للمشروع الجديد، وتشمل المصادرة الأولى، الصادرة بتاريخ 30 آب 1970، قرابة 1200 دونم خُصصت للمنطقة الصناعية في "عطروت"، منها 390 دونمًا تعود ملكيتها لأهالي قلنديا، فيما شملت المصادرة الثانية، الصادرة في الأول من حزيران 1982، مساحة 137 دونمًا خُصصت لما يسمى "منشأة أمنية".

وشددت محافظة القدس على أن المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعًا بيئيًا كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءًا من منظومة استعمارية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها، وفرض وقائع جديدة تُفضي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا.

وأشارت المحافظة إلى أن خطورة المشروع لا تقتصر على مصادرة الأراضي وتهديد المنازل، بل تمتد إلى أبعاد بيئية وصحية خطيرة، نظرًا لوقوع الموقع المستهدف بمحاذاة مباشرة للتجمعات السكنية الفلسطينية المكتظة في قرية قلنديا ومحيطها. وحذرت من أن إقامة منشأة لمعالجة النفايات في هذه المنطقة ستؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح والملوثات الدقيقة، وما يرافقها من آثار سلبية على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية والصحة العامة.

وأكدت أن التجارب العالمية المرتبطة بمنشآت معالجة النفايات القريبة من المناطق السكنية تشير إلى مخاطر متزايدة على صحة السكان، بما في ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، خاصة بين الأطفال وكبار السن، فضلًا عن الأضرار التي قد تلحق بالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي نتيجة استهداف الأراضي الزراعية المنتجة.

ورأت المحافظة أن المشروع يمثل نموذجًا واضحًا لما يُعرف بـ"العنصرية البيئية"، حيث يجري تحميل التجمعات الفلسطينية الأعباء والمخاطر البيئية الناجمة عن مشاريع تخدم المستعمرات الإسرائيلية والبنية التحتية التابعة لها، في انتهاك لمبادئ العدالة البيئية والحق في بيئة آمنة وسليمة.

وفي ختام بيانها، أكدت محافظة القدس أن المشروع يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو استغلال الأراضي المحتلة لخدمة مصالحها الخاصة، كما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال على سياساتها التي تستهدف الأرض والإنسان والبيئة الفلسطينية في القدس المحتلة.