آخر الأخبار
  أغسطس 2026 يحطم أرقام الحرارة عالميا .. الأرض تسجل مستوى استثنائيًا   التعليمات الجديدة للفحص النظري والعملي لرخصة القيادة لسنة 2026 تصدر بالجريدة الرسمية   الأمن اللبناني يعتقل ابن عم بشار الأسد في البقاع   وزارة العمل: أكثر من 1000 عاملة مبلغ عن هروبها منذ بداية العام   العجارمة: نسب الأمية والتسرب المدرسي في الأردن الأقل عربيًا   إيران: سنجتمع مع دول خليجية لمناقشة الشحن عبر هرمز   وفاة شقيقة الملك النرويجي الراحل بعد جنازته بيومين فقط   الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب   الأردن يروّج لمنتجه السياحي في موسكو ويعزز فرص استقطاب الروس   النشامى يواجهون سوريا وفنزويلا وإندونيسيا وأستراليا ودياً استعدادًا لكأس آسيا   العيسوي يلتقي وفدا من هيئة الكرامة والوفاء   العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب   فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي

لماذا قد يصبح عام 2028 نقطة تحول عالمية؟

Friday
{clean_title}
- تتجه أنظار سياسيين ومستثمرين وقادة شركات التكنولوجيا نحو عام 2028، ليس بسبب حدث واحد منتظر، بل بسبب احتمال تزامن تحولات كبرى في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد والسياسة والإعلام، بصورة قد تعيد تشكيل طريقة العمل والتصويت والوصول إلى المعلومات.

وطرح موقع أكسيوس هذه الفكرة في مقال تحليلي بعنوان "كل شيء يتقاطع في 2028"، معتبرا أن العام قد يمثل لحظة التقاء لتيارات تتطور حاليا بصورة منفصلة، لكنها قد تصبح أكثر وضوحا وتأثيرا خلال السنوات المقبلة.

ولا يقدم التقرير عام 2028 بوصفه موعدا مؤكدا لانقلاب عالمي، بل باعتباره نقطة زمنية محتملة قد تتجمع عندها تغيرات سياسية وتقنية واقتصادية متسارعة، بما يفرض على الحكومات والشركات الاستعداد لها منذ الآن.

الذكاء الاصطناعي يخرج من الشاشات

يرتبط المحور الأول بالتوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الوظائف والصناعة والخدمات. فبدلًا من بقائه أداة لكتابة النصوص وتحليل البيانات، تتوقع شركات ومستثمرون أن ينتقل تدريجيا إلى تشغيل المصانع وشبكات الطاقة والمرافق والمناجم وقطاعات الإنتاج المختلفة.

ونقل أكسيوس عن تقرير لبنك غولدمان ساكس أن الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والطاقة والقدرات الحاسوبية، قد تبلغ نحو 7.6 تريليون دولار بين عامي 2026 و2031. ويعني ذلك، بحسب التقرير، أن الفصل التقليدي بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات الصناعية قد يصبح أقل وضوحا.

كما بدأت آثار هذا الإنفاق تمتد إلى شركات تنتج الكابلات والدهانات ومواد البناء وتجهيزات مراكز البيانات، ما يشير إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في الرقائق والبرمجيات، بل أصبحت عاملًا يؤثر في أجزاء أوسع من "الاقتصاد الحقيقي".

لكن هذا التحول يحمل مخاطر موازية، أبرزها احتمال اتساع الفجوة بين الشركات والعمال القادرين على الاستفادة من التقنية، وأولئك الذين قد تتراجع قيمة وظائفهم أو مهاراتهم مع انتشار الأتمتة.

أول انتخابات يحضر فيها الذكاء الاصطناعي بقوة

المحور الثاني سياسي. ففي الولايات المتحدة، سيكون عام 2028 موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن الحملات الانتخابية قد تختلف جذريا عما عرفه الناخبون في الدورات السابقة.

ويرى أكسيوس أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول إلى أداة سياسية مزدوجة الاستخدام، إذ يمكن أن يساعد الحملات على تحليل الناخبين وصياغة الرسائل والوصول إلى فئات دقيقة، لكنه يتيح أيضا إنتاج محتوى مضلل ومقاطع مزيفة وحملات إقناع آلية على نطاق واسع.

وقد ظهرت مؤشرات هذا التحول بالفعل في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مع استخدام صور ومقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية، وظهور محاولات للتأثير في الإجابات التي تقدمها النماذج اللغوية عن المرشحين والقضايا العامة.

وبذلك قد تصبح انتخابات 2028 أول انتخابات رئاسية أميركية لا يقتصر فيها التنافس على التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي، بل يمتد إلى ما تقوله مساعدات الذكاء الاصطناعي للناخب عندما يسألها عن مرشح أو قضية.

المنصات التقليدية أمام تحول جديد

أما المحور الثالث فيتعلق بمستقبل الإعلام والإنترنت. فبعد انتقال الجمهور من الصحف إلى المواقع، ثم إلى شبكات التواصل والفيديو، بدأت أدوات الذكاء الاصطناعي تظهر بوصفها بوابة جديدة للوصول إلى الأخبار والمعلومات.

ويشير تقرير الأخبار الرقمية لعام 2026 الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة إلى استمرار انتقال استهلاك الأخبار نحو منصات التواصل والفيديو، مع نمو استخدام روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع ارتفاع المخاوف المتعلقة بالتضليل والثقة ومصدر المعلومات.

ويضع هذا التحول المؤسسات الإعلامية أمام تحدٍّ مزدوج: كيفية الوصول إلى الجمهور عندما تصبح الإجابة التي يقدمها مساعد ذكي بديلًا عن زيارة الموقع، وكيفية ضمان ألا تُختصر الأخبار أو تُعاد صياغتها بصورة خاطئة أو منحازة.

الاقتصاد والديون وعدم المساواة

يربط تحليل أكسيوس أيضا بين التطور التقني والضغوط الاقتصادية. ففوائد الذكاء الاصطناعي قد تذهب بصورة غير متوازنة إلى أصحاب رؤوس الأموال والشركات الكبرى والعمال ذوي المهارات المتقدمة، بينما تواجه شرائح أخرى ضغوط الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وخطر فقدان الوظائف.

كما يتوقع التقرير أن تظل الديون العامة والإنفاق على فوائدها من القيود الرئيسية على قدرة الحكومات على التعامل مع أزمات مستقبلية، خصوصا إذا تزامن التحول التقني مع تباطؤ اقتصادي أو أزمات طاقة أو نزاعات دولية.

لماذا 2028 تحديدا؟

لا توجد ساعة علمية تعد تنازليا نحو عام 2028، ولا إجماع على أن التحولات الكبرى ستقع فيه تحديدا. لكن أهمية العام، وفق قراءة أكسيوس، تأتي من تزامن دورة انتخابية أميركية مفصلية مع مرحلة متقدمة من انتشار الذكاء الاصطناعي، وتوسع استثماراته في الاقتصاد، وتحول متوقع في طريقة تلقي الجمهور للأخبار والمعلومات.

لذلك، قد لا يكون 2028 العام الذي "تغير فيه العالم"دفعة واحدة، لكنه قد يكون العام الذي تصبح فيه التحولات الجارية حاليا أكثر وضوحا، وتظهر آثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية أمام الجمهور بصورة يصعب تجاهلها.