آخر الأخبار
  مياهنا تستخدم محابس ذكاء صناعي لتوزيع ادوار المياه   اللجنة الوزاريَّة لتمكين المرأة تبحث التَّعاون مع هيئة الأمم المتَّحدة للمرأة   تعطل حافلة أمام مستشفى الملكة علياء العسكري باتجاه جسر مستشفى الرويال .. تفاصيل   العميد الدكتور جمعة الحمايدة يكشف عدد نزلاء قضايا المخدرات في الاردن   بمقدار دينار و 40 قرشا للغرام الواحد .. الذهب ينخفض في الاردن   ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء)   النائب السابق محمد العكور ينتقد مطالبات الداعية لإشراك النساء في الجاهات : سوسو طلبت.. رورو أعطت   عبدالله كنعان يحذر من خطورة استغلال الجماعات المتطرفة للأعياد والمناسبات اليهودية لتصعيد الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك   تقرير صادر عن دائرة الإحصاءات العامة يكشف عن أسباب ترك الاردنيين لإعمالهم   دورة قوة الدولار: ماذا تعني للمتداولين   الناقل الوطني مشروع مائي يعيد رسم الخريطة الاقتصادية للعقبة   الظهراوي: لا عفو عاما أو تعديلا دستوريا ما دام حسّان رئيسا   فريحات: تطبيق القانون على رافضي التعاون مع باحثي التعداد السكاني   الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا   الملك يوجه بتركيز الجهود الحكومية على الارتقاء بجودة حياة المواطنين   هيئة النقل ترصد تجربة خط الزرقاء وصناعة سحاب   87.6 ألف فرصة عمل صافية للأردنيين العام الماضي في أعلى مستوى تاريخي   طفلة أردنية تصل الى دبي بعدما تكفل حاكم دبي بعلاجها .. كم تبلغ تكلفته؟   كم ستكون مدة التعداد السكاني في الأردن؟   كم عدد المحكومين بالاعدام في الأردن ؟

لماذا قد يصبح عام 2028 نقطة تحول عالمية؟

Tuesday
{clean_title}
- تتجه أنظار سياسيين ومستثمرين وقادة شركات التكنولوجيا نحو عام 2028، ليس بسبب حدث واحد منتظر، بل بسبب احتمال تزامن تحولات كبرى في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد والسياسة والإعلام، بصورة قد تعيد تشكيل طريقة العمل والتصويت والوصول إلى المعلومات.

وطرح موقع أكسيوس هذه الفكرة في مقال تحليلي بعنوان "كل شيء يتقاطع في 2028"، معتبرا أن العام قد يمثل لحظة التقاء لتيارات تتطور حاليا بصورة منفصلة، لكنها قد تصبح أكثر وضوحا وتأثيرا خلال السنوات المقبلة.

ولا يقدم التقرير عام 2028 بوصفه موعدا مؤكدا لانقلاب عالمي، بل باعتباره نقطة زمنية محتملة قد تتجمع عندها تغيرات سياسية وتقنية واقتصادية متسارعة، بما يفرض على الحكومات والشركات الاستعداد لها منذ الآن.

الذكاء الاصطناعي يخرج من الشاشات

يرتبط المحور الأول بالتوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الوظائف والصناعة والخدمات. فبدلًا من بقائه أداة لكتابة النصوص وتحليل البيانات، تتوقع شركات ومستثمرون أن ينتقل تدريجيا إلى تشغيل المصانع وشبكات الطاقة والمرافق والمناجم وقطاعات الإنتاج المختلفة.

ونقل أكسيوس عن تقرير لبنك غولدمان ساكس أن الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والطاقة والقدرات الحاسوبية، قد تبلغ نحو 7.6 تريليون دولار بين عامي 2026 و2031. ويعني ذلك، بحسب التقرير، أن الفصل التقليدي بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات الصناعية قد يصبح أقل وضوحا.

كما بدأت آثار هذا الإنفاق تمتد إلى شركات تنتج الكابلات والدهانات ومواد البناء وتجهيزات مراكز البيانات، ما يشير إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في الرقائق والبرمجيات، بل أصبحت عاملًا يؤثر في أجزاء أوسع من "الاقتصاد الحقيقي".

لكن هذا التحول يحمل مخاطر موازية، أبرزها احتمال اتساع الفجوة بين الشركات والعمال القادرين على الاستفادة من التقنية، وأولئك الذين قد تتراجع قيمة وظائفهم أو مهاراتهم مع انتشار الأتمتة.

أول انتخابات يحضر فيها الذكاء الاصطناعي بقوة

المحور الثاني سياسي. ففي الولايات المتحدة، سيكون عام 2028 موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن الحملات الانتخابية قد تختلف جذريا عما عرفه الناخبون في الدورات السابقة.

ويرى أكسيوس أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول إلى أداة سياسية مزدوجة الاستخدام، إذ يمكن أن يساعد الحملات على تحليل الناخبين وصياغة الرسائل والوصول إلى فئات دقيقة، لكنه يتيح أيضا إنتاج محتوى مضلل ومقاطع مزيفة وحملات إقناع آلية على نطاق واسع.

وقد ظهرت مؤشرات هذا التحول بالفعل في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مع استخدام صور ومقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية، وظهور محاولات للتأثير في الإجابات التي تقدمها النماذج اللغوية عن المرشحين والقضايا العامة.

وبذلك قد تصبح انتخابات 2028 أول انتخابات رئاسية أميركية لا يقتصر فيها التنافس على التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي، بل يمتد إلى ما تقوله مساعدات الذكاء الاصطناعي للناخب عندما يسألها عن مرشح أو قضية.

المنصات التقليدية أمام تحول جديد

أما المحور الثالث فيتعلق بمستقبل الإعلام والإنترنت. فبعد انتقال الجمهور من الصحف إلى المواقع، ثم إلى شبكات التواصل والفيديو، بدأت أدوات الذكاء الاصطناعي تظهر بوصفها بوابة جديدة للوصول إلى الأخبار والمعلومات.

ويشير تقرير الأخبار الرقمية لعام 2026 الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة إلى استمرار انتقال استهلاك الأخبار نحو منصات التواصل والفيديو، مع نمو استخدام روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع ارتفاع المخاوف المتعلقة بالتضليل والثقة ومصدر المعلومات.

ويضع هذا التحول المؤسسات الإعلامية أمام تحدٍّ مزدوج: كيفية الوصول إلى الجمهور عندما تصبح الإجابة التي يقدمها مساعد ذكي بديلًا عن زيارة الموقع، وكيفية ضمان ألا تُختصر الأخبار أو تُعاد صياغتها بصورة خاطئة أو منحازة.

الاقتصاد والديون وعدم المساواة

يربط تحليل أكسيوس أيضا بين التطور التقني والضغوط الاقتصادية. ففوائد الذكاء الاصطناعي قد تذهب بصورة غير متوازنة إلى أصحاب رؤوس الأموال والشركات الكبرى والعمال ذوي المهارات المتقدمة، بينما تواجه شرائح أخرى ضغوط الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وخطر فقدان الوظائف.

كما يتوقع التقرير أن تظل الديون العامة والإنفاق على فوائدها من القيود الرئيسية على قدرة الحكومات على التعامل مع أزمات مستقبلية، خصوصا إذا تزامن التحول التقني مع تباطؤ اقتصادي أو أزمات طاقة أو نزاعات دولية.

لماذا 2028 تحديدا؟

لا توجد ساعة علمية تعد تنازليا نحو عام 2028، ولا إجماع على أن التحولات الكبرى ستقع فيه تحديدا. لكن أهمية العام، وفق قراءة أكسيوس، تأتي من تزامن دورة انتخابية أميركية مفصلية مع مرحلة متقدمة من انتشار الذكاء الاصطناعي، وتوسع استثماراته في الاقتصاد، وتحول متوقع في طريقة تلقي الجمهور للأخبار والمعلومات.

لذلك، قد لا يكون 2028 العام الذي "تغير فيه العالم"دفعة واحدة، لكنه قد يكون العام الذي تصبح فيه التحولات الجارية حاليا أكثر وضوحا، وتظهر آثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية أمام الجمهور بصورة يصعب تجاهلها.