فيما لا يزال مجمل السوريين تحت وقع الصدمة، إثر إعلان السلطات السورية مقتل أطفال الطبيبة رانيا العباسي الـ 6 على يد الموقوف أمجد يوسف ومجموعة من الجنود التابعين لجيش النظام السابق، كشف عن وصية تركتها بطلة الشطرنج قبل اعتقالها.
فقد بينت الوصية التي كتبت بخط يد العباسي قبل سحبها وأطفالها من منزلهم في مشروع دمر بدمشق في مارس 2013، أنها طلبت بيع ما تملكه من ذهب ومجوهرات من أجل التبرع بقيمته لبناء مسجد أو لجمعية تعنى بالأيتام.
كما أوضحت الوصية التي عثرت عليها العربية/الحدث أن الطبيبة طلبت الاحتفاظ بالقطع الصغيرة فقط، وأحرف أسماء أولادها الستة.
فيديو بصوت أمجد يوسف
وكانت نائلة شقيقة الطبيبة وشقيقها حسان، كشفا أمس أن فيديو صوره الموقوف يوسف في غرفة مظلمة، أظهر جثث أطفال صغار ملقاة أرضاً، وقد لف حول أعناقهم شريط بلاستيكي أسود، ما يشير إلى خنقهم.
كما أشارا إلى أن صوت أمجد سمع في الفيديو يقول إنه انتقم من أحد كبار ممولي الإرهاب.
فيما رجح حسان، خال الأطفال، أن يكون قد تم دفنهم في حي التضامن.
في حين لا يزال مصير الطبيبة أو جثتها مجهولاً، كما لا يعرف مكان دفن جثث أطفالها ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان.
أما زوجها عبد الرحمن ياسين فقد عثر على صورته ضمن ملفات "قيصر" بعد سنوات على اعتقاله من قبل الأمن السوري آنذاك.
من أبرز قضايا الإخفاء القسري
وتُعد قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، وأشهر معتقلة في البلاد خلال الحرب.
إذ فُقد أثرها مع زوجها وأطفالهما الستة في مارس 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفق منظمات حقوقية.
قبل أن تعلن الهيئة الوطنية للمفقودين وهي جهاز شكّلته السلطات السورية الجديدة في مايو 2025 بعد إطاحة نظام بشار الأسد أواخر العام 2024 للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسرا، السبت الماضي (30 مايو)، "التوصل إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال العباسي".