آخر الأخبار
  الجيش يطبق قواعد الاشتباك و يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا

عيد الأضحى .. مناسبة لتعزيز التراحم وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي

Monday
{clean_title}
يُشكل عيد الأضحى المبارك مناسبة دينية واجتماعية عظيمة تتجلى فيها أسمى معاني التراحم والتكافل والتواصل بين الناس، إذ لا يقتصر العيد على أداء الشعائر الدينية فحسب، بل يمتد ليعزز روابط المحبة وصلة الرحم بين أفراد المجتمع، ويعيد إلى الأذهان القيم الإنسانية النبيلة المتوارثة جيلاً بعد جيل.

وتبدأ مظاهر العيد بأداء صلاة العيد في الساحات العامة والمساجد، حيث تتعالى التكبيرات في مشهد يعكس روح الوحدة والفرح الجماعي، فيما تزدحم البيوت والأماكن العامة بالمهنئين، وتتجسد صلة الرحم بزيارة الأقارب وتبادل التهاني والتبريكات.

وتُعد الأضحية من أبرز شعائر العيد، إذ يحرص المسلمون المقتدرون على ذبح الأضاحي اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتوزيع لحومها على الأقارب والجيران والفقراء والمحتاجين، في صورة تعكس قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين الناس.

ويؤكد مختصون في الشأن الاجتماعي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذه الشعيرة تسهم في تعزيز روح المشاركة والشعور بالمسؤولية تجاه الفئات المحتاجة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض الأسر.

وقال الأخصائي الاجتماعي الدكتور محمود قظام، إن عيد الأضحى المبارك لا تقتصر شعائره على التواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات العائلية فقط، بل تمتد إلى مظاهر متعددة من المحبة والتعاون؛ إذ تشهد البيوت لقاءات عائلية تجمع الأقارب بعد فترات من الانشغال، وتزداد أجواء الألفة بين الجيران والأصدقاء، كما يحرص الناس على زيارة كبار السن والمرضى، في محاولة لإدخال البهجة إلى نفوسهم ومشاركتهم فرحة العيد.

وأضاف أن العيد يمثل فرصة حقيقية لتجاوز الخلافات وتعزيز التسامح، إذ يسعى كثير من الناس إلى إصلاح العلاقات الاجتماعية وفتح صفحات جديدة قائمة على الود والتفاهم، مشيراً إلى أن المناسبات الدينية تشكل فرصة مهمة لترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز روح التكاتف بين أبناء المجتمع ونبذ الخلافات السابقة.

ويرى الدكتور قظام أن المعاني الحقيقية لعيد الأضحى تتجسد في نشر الرحمة والتسامح والتكافل، مؤكداً أن العيد ليس مجرد طقوس ومظاهر احتفالية، بل مناسبة لتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية التي تحث على احترام الآخرين ومساعدة المحتاجين وصلة الأرحام.

من جهتها، قالت المستشارة التربوية والأسرية آمنة وليد سرحان، إن المؤسسات الخيرية والهيئات التطوعية تلعب دوراً مهماً خلال أيام العيد، من خلال تنفيذ حملات توزيع الأضاحي والطرود الغذائية والملابس على الأسر المحتاجة، إضافة إلى تنظيم مبادرات إنسانية تستهدف الأيتام وكبار السن، ما يبرز روح التعاون المجتمعي التي تتجسد بوضوح خلال هذه المناسبة المباركة.

وأضافت أنه في ظل التطور التكنولوجي، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً من مظاهر العيد الحديثة، حيث يستخدمها الناس لتبادل التهاني والمعايدات ونشر صور اللقاءات العائلية والأجواء الاحتفالية، خاصة بين الأقارب والأصدقاء الذين تحول ظروف السفر أو الغربة دون لقائهم المباشر.

وأشارت إلى أنه رغم أهمية هذه الوسائل في تقريب المسافات، فإن الزيارات العائلية المباشرة تبقى الأكثر دفئاً وتأثيراً في ترسيخ العلاقات الإنسانية وتعزيز الروابط الاجتماعية.

وتشهد الأسواق خلال أيام العيد حركة تجارية نشطة، ما يضفي أجواءً من البهجة والحيوية على المدن والأحياء، خاصة الشعبية منها، فيما يحرص الأطفال على ارتداء الملابس الجديدة والحصول على "العيدية"، وهي من العادات الاجتماعية المتوارثة التي تعزز مشاعر الفرح لديهم وترتبط بذكريات جميلة ترافقهم لسنوات طويلة.