آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

عيد الأضحى .. مناسبة لتعزيز التراحم وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي

Thursday
{clean_title}
يُشكل عيد الأضحى المبارك مناسبة دينية واجتماعية عظيمة تتجلى فيها أسمى معاني التراحم والتكافل والتواصل بين الناس، إذ لا يقتصر العيد على أداء الشعائر الدينية فحسب، بل يمتد ليعزز روابط المحبة وصلة الرحم بين أفراد المجتمع، ويعيد إلى الأذهان القيم الإنسانية النبيلة المتوارثة جيلاً بعد جيل.

وتبدأ مظاهر العيد بأداء صلاة العيد في الساحات العامة والمساجد، حيث تتعالى التكبيرات في مشهد يعكس روح الوحدة والفرح الجماعي، فيما تزدحم البيوت والأماكن العامة بالمهنئين، وتتجسد صلة الرحم بزيارة الأقارب وتبادل التهاني والتبريكات.

وتُعد الأضحية من أبرز شعائر العيد، إذ يحرص المسلمون المقتدرون على ذبح الأضاحي اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتوزيع لحومها على الأقارب والجيران والفقراء والمحتاجين، في صورة تعكس قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين الناس.

ويؤكد مختصون في الشأن الاجتماعي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذه الشعيرة تسهم في تعزيز روح المشاركة والشعور بالمسؤولية تجاه الفئات المحتاجة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض الأسر.

وقال الأخصائي الاجتماعي الدكتور محمود قظام، إن عيد الأضحى المبارك لا تقتصر شعائره على التواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات العائلية فقط، بل تمتد إلى مظاهر متعددة من المحبة والتعاون؛ إذ تشهد البيوت لقاءات عائلية تجمع الأقارب بعد فترات من الانشغال، وتزداد أجواء الألفة بين الجيران والأصدقاء، كما يحرص الناس على زيارة كبار السن والمرضى، في محاولة لإدخال البهجة إلى نفوسهم ومشاركتهم فرحة العيد.

وأضاف أن العيد يمثل فرصة حقيقية لتجاوز الخلافات وتعزيز التسامح، إذ يسعى كثير من الناس إلى إصلاح العلاقات الاجتماعية وفتح صفحات جديدة قائمة على الود والتفاهم، مشيراً إلى أن المناسبات الدينية تشكل فرصة مهمة لترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز روح التكاتف بين أبناء المجتمع ونبذ الخلافات السابقة.

ويرى الدكتور قظام أن المعاني الحقيقية لعيد الأضحى تتجسد في نشر الرحمة والتسامح والتكافل، مؤكداً أن العيد ليس مجرد طقوس ومظاهر احتفالية، بل مناسبة لتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية التي تحث على احترام الآخرين ومساعدة المحتاجين وصلة الأرحام.

من جهتها، قالت المستشارة التربوية والأسرية آمنة وليد سرحان، إن المؤسسات الخيرية والهيئات التطوعية تلعب دوراً مهماً خلال أيام العيد، من خلال تنفيذ حملات توزيع الأضاحي والطرود الغذائية والملابس على الأسر المحتاجة، إضافة إلى تنظيم مبادرات إنسانية تستهدف الأيتام وكبار السن، ما يبرز روح التعاون المجتمعي التي تتجسد بوضوح خلال هذه المناسبة المباركة.

وأضافت أنه في ظل التطور التكنولوجي، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً من مظاهر العيد الحديثة، حيث يستخدمها الناس لتبادل التهاني والمعايدات ونشر صور اللقاءات العائلية والأجواء الاحتفالية، خاصة بين الأقارب والأصدقاء الذين تحول ظروف السفر أو الغربة دون لقائهم المباشر.

وأشارت إلى أنه رغم أهمية هذه الوسائل في تقريب المسافات، فإن الزيارات العائلية المباشرة تبقى الأكثر دفئاً وتأثيراً في ترسيخ العلاقات الإنسانية وتعزيز الروابط الاجتماعية.

وتشهد الأسواق خلال أيام العيد حركة تجارية نشطة، ما يضفي أجواءً من البهجة والحيوية على المدن والأحياء، خاصة الشعبية منها، فيما يحرص الأطفال على ارتداء الملابس الجديدة والحصول على "العيدية"، وهي من العادات الاجتماعية المتوارثة التي تعزز مشاعر الفرح لديهم وترتبط بذكريات جميلة ترافقهم لسنوات طويلة.