آخر الأخبار
  النشامى يبدأون في "بورتلاند" استعداداتهم لمواجهة الجزائر   صندوق النقد الدولي: تسارع نمو اقتصاد الأردن مرهون بمشاريع استثمارية كبيرة   *رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من مبادرة "الانتماء والولاء لقيادتنا الهاشمية   بالأسماء .. وقف ضخ المياه عن مناطق في المملكة اليوم   هام من "هيئة النقل البري بشأن خاصية "التحرير" في تطبيقات النقل الذكية   "موكب الكواكب" يزين سماء الأردن مساء الخميس   "الأرصاد": أجواء معتدلة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة السبت   صحيفة اسبانية : الأردن فاجئ الجميع رغم الخسارة أمام النمسا   الغذاء والدواء تحذر من 4 أنواع جميد غير مطابقة وتدعو لعدم شرائها - أسماء وصور   نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية (تفاصيل)   «الاحتياطي الفيدرالي» يثبت الفائدة في أول اجتماع بعهد كيفن وارش   صندوق النقد يوافق على صرف 188 مليون دولار للأردن   يزيد أبو ليلى: المنتخب الجزائري منتخب كبير   عامر شفيع يوجه رسالة إلى حراس النشامى   النقل البري تطلق 17 خدمة إلكترونية مخصصة لنقل الركاب   يزن العرب : المنتخب قدم كل ما لديه داخل الملعب   مدرب النمسا: منتخب الأردن قدم عملًا مذهلًا   توضيح سعودي بشأن منع شاحنات أردنية من عبور المملكة العربية السعودية باتجاه الإمارات   إعلان عقد مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي في تشرين الثاني   ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في الأردن 5.1% خلال نيسان

عيد الاستقلال الثمانون في الأردن: رسالةُ ملكٍ وصلت إلى القلوب قبل الهواتف

Thursday
{clean_title}
عيد الاستقلال الثمانون في الأردن: رسالةُ ملكٍ وصلت إلى القلوب قبل الهواتف
د. إخلاص العكايلة

في عيد الاستقلال الثمانين، لم تكن رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مجرد تهنئة وطنية عابرة ظهرت على شاشات الهواتف، بل جاءت أقرب إلى نبضٍ إنساني صادق، ورسالة دفءٍ وصلت إلى القلوب قبل أن تنتهي الأعين من قراءتها. كلمات قليلة في مبناها، عميقة في أثرها، حملت من القرب والصدق ما جعلها حاضرة في وجدان الأردنيين جميعاً.

وحين وصلت رسالة جلالته إلى الأردنيين مفتتحةً بعبارة «عائلتي الأردنية»، لم تمر الكلمات مروراً عابراً، بل اختزلت في معناها طبيعة العلاقة الاستثنائية التي تربط العرش الهاشمي بالشعب الأردني. فبعض الكلمات لا تُقاس بعدد حروفها، بل بما تحمله من صدق وانتماء، وهذا تحديداً ما منح الرسالة حضورها المختلف بين الناس. وفي زمن تتسارع فيه التحولات وتتفاقم الأزمات، تصبح الرسائل الوجدانية الصادقة قادرة على بث الطمأنينة وتعزيز التماسك الوطني.

وفي ذكرى الاستقلال، لا يتوقف المعنى عند حدود الاحتفال البروتوكولي، بل يمتد ليعبّر عن حالة متجددة من الانتماء والمسؤولية. فالاستقلال في الوجدان الأردني ليس حدثاً تاريخياً يُستذكر مرة كل عام، وإنما قيمة حيّة تتجسد في تفاصيل الحياة اليومية؛ في ثبات الجندي على واجبه، وعطاء المعلم في رسالته، وتفاني الطبيب في ميدانه، وفي كل مواطن يسهم بإخلاص في بناء هذا الوطن وصون منجزاته.

ثمانون عاماً من الاستقلال لم تكن طريقاً مفروشة بالورود، بل مسيرة طويلة من التحديات والكفاح، استطاع الأردن خلالها أن يرسّخ حضوره بثبات واقتدار. ورغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتعقيدات، بقي الأردن محافظاً على أمنه واستقراره، مستنداً إلى وعي شعبه، وحكمة قيادته، وصلابة مؤسساته الوطنية.

ومن هنا، جاءت الرسالة الملكية في الذكرى الثمانين للاستقلال لتؤكد أن العلاقة بين القائد والشعب لا تحكمها الأطر الرسمية الجافة فحسب، بل يعززها القرب الإنساني والإحساس المشترك بالمسؤولية تجاه الوطن، في صورةٍ تجسد معنى القيادة القريبة من الناس والحاضرة في وجدانهم وتفاصيل حياتهم اليومية.

وفي الخامس والعشرين من أيار، لا يقف الأردنيون عند حدود استذكار الماضي، بل يستحضرون حكاية وطنٍ كُتب بالصبر، وعُمّد بالتضحيات، وتشكّل عبر عقودٍ من الإيمان العميق بقدرة الأردن على النهوض رغم قسوة التحديات. ثمانون عاماً والأردن يثبت أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجم الصعوبات، بل بقدرتها على الثبات وتجاوزها. وسيبقى الاستقلال قيمةً حيّةً متجددة، تسكن وجدان الأردنيين، وتتجلى في كل يدٍ تبني، وكل قلبٍ يؤمن، وكل جهدٍ صادق يُبذل من أجل رفعة الوطن وكرامته.

حفظ الله الأردن شامخاً بعزّ أبنائه، راسخاً بحكمة قيادته، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى وطناً يُلهم الانتماء، وتنبض به القلوب فخراً ومحبة، وتبقى رايته خفّاقةً بالعزّ والكرامة والمجد.