آخر الأخبار
  منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد   الأردن يرسّخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة   "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام   طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى الاثنين   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن

هل تسلم روسيا بشار الأسد للقضاء السوري؟

Saturday
{clean_title}
بدأت ملامح مسار العدالة الانتقالية في سوريا تتضح أكثر، مع إعلان السلطات السورية الجديدة ملاحقة رموز النظام السابق قضائياً، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسط تأكيدات رسمية بوجود تنسيق مع الإنتربول الدولي ومحاولات للحصول على تعاون روسي لتسليمه إلى دمشق.

وخلال حلقة (2026/5/11) من برنامج "للقصة بقية"، قال نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر الطحان إن محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب تمثل "تحولاً من إدارة الصراع إلى بناء مسار قانوني ومؤسساتي للمساءلة"، معتبراً أن الخطوة تحمل دلالات سياسية وقانونية ورمزية بالنسبة للسوريين الذين عانوا من انتهاكات النظام السابق.

وأوضح الطحان أن العدالة الانتقالية في سوريا لا تختزل في محاكمة شخص أو مجموعة أشخاص، بل تقوم على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات، مؤكداً أن السلطات تعمل على ملاحقة المتورطين في الجرائم الجسيمة بحق السوريين.

وفي ما يتعلق بالملاحقات القضائية، كشف نائب وزير الداخلية السوري أن دمشق بدأت عبر الإنتربول الدولي إجراءات لملاحقة عدد من المسؤولين الفارين خارج البلاد، مشيراً إلى أن اسم بشار الأسد سيتصدر قوائم المطلوبين باعتباره المسؤول الأكبر عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري.

وأضاف الطحان أن الدولة السورية طالبت روسيا بتسليم بشار الأسد، لكنه أوضح أن هذا الطلب لم ينفذ حتى الآن، في أول تأكيد رسمي عن وجود محاولات مباشرة للحصول على تعاون روسي في هذا الملف.

مذكرات توقيف غيابية
من جهته، قال النائب العام السوري حسان التربة إن السلطات السورية أصدرت مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من رموز النظام السابق، وإنها تعمل بالتنسيق مع الإنتربول الدولي وعدد من الدول لملاحقة المطلوبين وتسليمهم إلى القضاء السوري.

وأكد التربة أن وزارة العدل السورية تعتمد على منظومة متكاملة سياسية وقانونية وحقوقية لمنع إفلات المتورطين من العقاب، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات تشمل تجميد الأموال ومنع السفر وتأمين حماية للشهود وتشجيع الضحايا على تقديم الشكاوى.

وفي سياق متصل، كشف الطحان أن وزارة الداخلية السورية تمكنت بعد سقوط النظام من التحفظ على ما بين 90 و95 % من أرشيف النظام السابق، بما يتضمنه من وثائق وأدلة، مؤكداً إنشاء جهة خاصة داخل الوزارة للحفاظ على هذه الملفات واستخدامها في التحقيقات والمحاكمات.

وأشار المسؤول السوري إلى أن السلطات لا تعتمد فقط على الاعترافات الفردية، بل تمتلك كمّاً هائلاً من الوثائق التي تدين مسؤولين أمنيين وعسكريين، موضحاً أن التحقيقات مستمرة مع عدد من الضباط المعتقلين المتهمين بارتكاب انتهاكات واسعة خلال سنوات الحرب.

ولفت الطحان إلى أن حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد يجعل من الصعب تحديد جدول زمني واضح لإنجاز مسار العدالة الانتقالية، معتبراً أن عام 2030 "قد يشكل بداية حقيقية للتعافي الوطني وإعادة بناء العقد الاجتماعي في سوريا" إذا نجحت البلاد في ترسيخ مسار قانوني ومؤسساتي شفاف.