جراءة نيوز - خاص
تتفاقم يوما بعد يوم أزمة خانقة في مياه الخليج العربي، حيث تحول مضيق هرمز من شريان حيوي للتجارة العالمية إلى فخ مائي يحتجز مئات السفن التجارية وناقلات النفط والغاز.
ومع استمرار إغلاق المضيق، تقطعت السبل بأكثر من 20 ألف بحار، وباتوا عالقين على متن سفنهم في انتظار "ضوء أخضر" قد يطول انتظاره للسماح لهم بمواصلة الإبحار.
ولا يأتي الخوف من استمرار الوضع من فراغ، فقد سجلت الأمم المتحدة مصرع 10 بحارة حتى الآن، لقوا حتفهم إما بسبب النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والأدوية، أو جراء هجمات تعرضت لها سفنهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
بعض الشركات الكبرى تمكنت من توفير إمدادات كافية لسفنها من مياه الشرب والطعام، مما جنبهم شبح الجوع والعطش الذي يخيم على سفن أخرى
الجانب المأساوي للأزمة
على الجانب الآخر، لم يكن الحظ حليفا للجميع. إذ يصف العديد من البحارة العالقين الوضع بـ "ظلمات مضيق هرمز"، حيث تتناقص الإمدادات الأساسية بشكل مخيف، وربما تنعدم تماما في بعض السفن.
إلى جانب الكارثة الإنسانية، تُواجه السفن العالقة تحديات تقنية خطيرة، أبرزها انقطاع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما أجبر الطواقم البحرية على العودة إلى استخدام أساليب الملاحة اليدوية التقليدية.
ولم تقتصر ارتدادات الأزمة على مياه الخليج، بل ضربت عمق الأسواق العالمية، حيث تسببت في اضطرابات واسعة، وتعطيل في سلاسل توريد المواد الخام، فضلا عن الارتفاع الجنوني في تكاليف الشحن البحري.
حصار على الحصار ، بين واشنطن وطهران ، والعالم يدفع الثمن سياسيا واقتصاديا ، ولا بوادر انفراج تلوح في الأفق ، مباحثات ووساطات لم تفضي إلى حلول