آخر الأخبار
  نظام لتوفير شبكة أمان متكاملة للشباب الأيتام وفاقدي السند الأسري   مصر توقف العمل بإغلاق المنشآت الساعة 11 مساءً   استرجاع "أموال الجزائر المنهوبة" .. قصر رجل أعمال مسجون للبيع بـ100 مليون يورو   رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من "أكاديمية شباب الكرك"   مطالبات بتمديد إعفاءات مخالفات السير في الاردن   توقعات حول أسعار الاضاحي خلال عيد الاضحى القادم   البنك الأهلي الأردني يرعى يومًاط بيًامجانيًابالتعاون مع جمعيةالإغاثةالطبيةالعربية   رياديات يواصلن التميز في جائزة "ملهمة التغيير" من أورنج الأردن   بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين   مستشفى الجامعة الأردنية: تعطٌّل مؤقّت في خطوط الاتصال الأرضيّة بسبب عطلٍ فنيّ   الصحة تدرج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء .. وأمطار قادمة للمملكة   "البوتاس العربية" تسجل أعلى نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 46.5% في أول شهرين من عام 2026 مدعومة بأداء تشغيلي قوي   30 ألف محاكمة عن بُعد منذ بداية العام   الاقتصاد الرقمي: إنجاز خدمات "باقة زواجي" خلال 15 - 30 دقيقة   الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم   بتوجيهات من حاكم عجمان انطلاق طائرة إغاثة لغزة تحمل 3300طرد غذائي   الأونروا تخفّض ساعات تقديم الخدمات ودوام الطلبة 20% في الأردن   مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي   نقابة المهندسين تكشف سبب انزلاق صافوط وتحذر من الانهيارات

"الأردنيون يتهافتون "على شراء لمبات الكاز رغم ارتفاع أسعارها

{clean_title}
شهدت الأسواق الأردنية خلال الأيام الماضية نشاطاً ملحوظاً في بيع "لمبات الكاز"، بالتزامن مع تصاعد الأزمة الناتجة عن الحرب الأمريكية "الإسرائيلية " على إيران، والتي يُتوقع أن تستمر لفترة طويلة، مما أثار مخاوف من انقطاع محتمل للتيار الكهربائي في ظل أزمة الطاقة العالمية.

وأظهر رصد ميداني للأسواق ومواقع التواصل الاجتماعي اهتماماً متزايداً من قبل المواطنين بإعادة شراء لمبات الكاز القديمة التي عادت إلى الواجهة بعد غياب دام سنوات. هذه العودة جاءت كنتيجة مباشرة للقلق المتصاعد بشأن احتمالات نقص الكهرباء.

أحد التجار أشار إلى أن الطلب على لمبات الكاز شهد ارتفاعاً كبيراً خلال اليومين الماضيين، بعد أن كانت تُعتبر من السلع المهملة. ونتيجة لهذا الإقبال، ارتفع سعر اللمبة الواحدة من 3 دنانير إلى نحو 5 دنانير، بينما كان سعرها الأساسي من المصدر لا يتجاوز دينارين. وأوضح أن زيادة الأسعار ترجع إلى ارتفاع التكاليف على التجار وزيادة الطلب بشكل مفاجئ من المستهلكين.

وفي السياق ذاته، حذّر خبير الطاقة عامر الشوبكي من أن العالم يواجه الآن أسوأ أزمة طاقة في تاريخه، نتيجة استهداف منابع النفط وغلق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تأثيرات الحرب التي شملت توقف أو تراجع الإنتاج في بعض الدول الرئيسية مثل العراق والإمارات والسعودية. واصفاً هذا الوضع بأنه "غير طبيعي".

وأضاف الشوبكي أن الوضع في الأردن، رغم أنه أفضل نسبياً مقارنة بغيره، إلا أنه غير خالٍ من التحديات الجسيمة، حيث يعتمد بشكل كامل تقريباً على استيراد النفط و95% من الغاز من الخارج. كما تعتمد المملكة على ميناء العقبة كميناء وحيد لاستيراد الطاقة وعلى استخدام المخزونات الاستراتيجية لضمان استمرارية التوريد. وأوضح أن الحقول المحلية مثل حقل الريشة لا توفر سوى 17.5 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، بينما تُقدر الاحتياجات اليومية للمملكة بنحو 350 مليون قدم مكعب، مما اضطر البلاد للاعتماد على الديزل لتشغيل محطات الكهرباء بعد انقطاع الإمدادات بسبب أزمة شرق المتوسط.

وحثَّ الشوبكي الحكومة والمواطنين على اتخاذ تدابير تقشفية لضمان استمرارية الاقتصاد وتشغيل المرافق الحيوية والطبية. وشملت مقترحاته إغلاق المراكز التجارية عند الساعة العاشرة مساءً، التحول إلى التعليم الإلكتروني، تقليل الحركة والتنقل، واعتماد العمل المرن لتخفيف استهلاك الوقود خاصة مع ارتفاع تكلفته. وحذّر من ارتفاع تاريخي في أسعار المحروقات قد يصل فيه سعر تنكة البنزين إلى 22 ديناراً وتنكة الديزل إلى 20 ديناراً بسبب توقف المصافي العالمية عن العمل في بعض المناطق.

وأضاف أن الحكومة تسعى لتوزيع هذه الزيادات المرتقبة على عدة أشهر، مشيراً إلى ضرورة النظر في تجميد الضريبة على المحروقات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية. كما أشار إلى أن بعض المواطنين لم يدركوا بعد حدة الأزمة، على الرغم من أن الأردن يقع في وسط تداعياتها. وأعرب عن مخاوفه من إمكانية استهداف محطات الكهرباء مما قد يؤدي إلى انقطاعها، لافتاً إلى أن دولاً مثل الكويت والإمارات وقطر شهدت بالفعل انقطاعات في الكهرباء مؤخراً.

وفي خضم هذه التحديات، شهدت الأسواق الأردنية تدافعاً ملحوظاً من المواطنين لشراء أدوات تقليدية للاستعمال المنزلي كبدائل احتياطية. وشملت المشتريات بابورات الكاز، المصابيح التقليدية والمشحونة، الشموع المنزلية، أجهزة تخزين الطاقة للهواتف المحمولة (باور بانك)، والبطاريات العادية، في محاولة منهم للتأهب لأي طارئ قد يطرأ على مستوى التزود بالطاقة.