آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة

الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء

Wednesday
{clean_title}
تشهد ليلة الثلاثاء/الأربعاء المقبلة، اقتران القمر بعمر تسعة أيام مع العنقود النجمي الثريا (الأخوات السبع)، وكلاهما في برج الثور، وهذا الاقتران يُشاهَد من سماء الأردن ومعظم أرجاء المنطقة العربية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وأوضح السكجي أن القمر يقترب من الثريا طوال الليل، وتبلغ ذروة الاقتراب تقريبًا ما بين 12:18 بعد منتصف الليل وحتى 2:51 فجر الأربعاء بتوقيت الأردن، وخلال هذه الفترة يحجب القمر بعض نجوم الثريا في ظاهرة جميلة تجمع بين الاقتران والاحتجاب.

وحسب الموقع الجغرافي لمدينة عمّان وضواحيها، تبلغ المسافة الزاوية بين القمر وعنقود الثريا عند الساعة 12:18 بعد منتصف الليل نحو درجة قوسية واحدة و14 دقيقة قوسية، ثم يواصل القمر اقترابه التدريجي ليصل إلى مسافة قرابة 47 دقيقة قوسية عند حوالي الساعة 1:50 فجر الأربعاء، قبل أن يغربا معًا بعد ذلك بنحو ساعة تقريبًا.

ومن الممكن، وفق السكجي، رصد هذا المشهد بالعين المجردة، ولا سيما من المناطق الأقل تلوثًا ضوئيًا، خاصة المناطق الصحراوية والبعيدة عن المدن، كما يُشاهَد بوضوح أكبر باستخدام النواظير والتلسكوبات، ويُعد هدفًا مميزًا للتصوير الفلكي بالكاميرات الاحترافية والهواتف المحمولة على حدّ سواء، وننتظر صورًا أيقونية من هواة الفلك والتصوير الفلكي.

وبيّن أن هذا الاقتران يحدث عندما يكون القمر في عمر تسعة أيام تقريبًا، حيث يظهر القمر قريبًا من عنقود الثريا في سماء الشتاء، وقد لخّص العرب دلالة هذا المشهد بقولهم التراثي المأثور: "قِران تاسِع… بَرد لاسِع"، وهي قراءة فلكية حديثة ضمن التقويم النجمي العربي القديم (علم الأنواء).

وأوضح السكجي أن هذه العبارة لم تكن سجعًا عابرًا من الموروث عند أهل البادية، بل خلاصة علم عملي طويل التجربة، كُتب على صفحة السماء، فـ"التاسع" هنا هو عمر القمر حين يبلغ نحو تسعة أيام، و"اللاسع" توصيف لبرودةٍ مفاجئةٍ شديدة، تتزامن غالبًا مع هذا الاقتران في قلب الشتاء.

فلكيًا، يأتي اقتران القمر بالثريا في فترة تكون فيها الشمس في أدنى ارتفاعها، والليل في أطوله تقريبًا، والإشعاع الشمسي في أقل نسبة، وفي مثل هذه الظروف، تتعاظم تدنّي الحرارة ليلًا، فتشتد البرودة بشكلٍ ملحوظ، حتى لو سبقتها أيام معتدلة. ومن هنا وُلد وصف "اللاسع": بردٌ يخترق العظم ولا يُستهان به، وفق السكجي.

وأضاف: "لم ينظر أهل البادية إلى القمر والثريا كزينةٍ سماوية، بل كـتقويمٍ عمليٍّ للحياة. فإذا "احتضن" القمر الثريا وهو في تاسعه، أدركوا أن مرحلةً قاسية من الشتاء قد بدأت؛ فيُشدّ الرحال بحذر، وتُزاد طبقات الصوف، ويُقرَّب الحطب، وتُؤجَّل الأسفار الطويلة"، قائلًا إنها إدارة معيشة كاملة مبنية على اقترانٍ سماوي واحد.

وتابع: يأتي هذا الاقتران هذا العام في نهاية أربعينية الشتاء واقتراب الخمسينية، أي قبيل أيام من موسم "سعد الذابح"، الذي يبدأ مع طلوع نجم الذابح في مطلع شهر شباط، وهو موسم اشتهر تاريخيًا بشدة برده وتقلباته، وكما قال أجدادنا: "الصيت للمربعانية والفعل لشباط".

ولفت السكجي النظر إلى أن هذه الحكمة الشعبية تتوافق تمامًا مع الفلك الحديث؛ فأطوار القمر تحدد ظروف الرصد الليلي، وموقع الثريا في السماء يحدد الفصل، واجتماعهما عند عمرٍ قمريٍّ معيّن يُعلن ذروةً موسميةً للبرودة. ما قاله الأجداد شعرًا وحكمة، تؤكده اليوم الحسابات الفلكية بلغة الأرقام.