آخر الأخبار
  الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء   إدارة السير تحذّر: عدم ترك مسافة أمان وراء 9% من الحوادث   أجواء باردة وأمطار متفرقة تسبق تحسنا تدريجيا على درجات الحرارة مطلع الأسبوع   إدارة السير: التتابع القريب تسبب بـ 9% من حوادث الإصابات في الأردن   الأردن.. الغذاء والدواء تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات   صدور ارادة ملكية سامية   "الاستهلاكية المدنية" تعلن توفر كميات كافية من زيت الزيتون خلال الأيام المقبلة   "إعلام الأعيان" تبحث تحديث التشريعات الإعلامية   الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز   مديرية الأمن العام تعلن تفاصيل استضافة البطولة التأهيلية لكأس العالم لالتقاط الأوتاد لعام 2026   إنجاز 339 مشروعا من أولويات التحديث الاقتصادي مخطط تنفيذها لنهاية 2025   نقابة الصحفيين: نظام الإعلام الرقمي تشريع تنظيمي لا يقيد حرية التعبير   تفاصيل تركيب كاميرات النظافة في المملكة وأماكن تواجدهم   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخضير وأبو زيد   خطة حكومية للاستعداد لشهر رمضان المبارك   لقاء يجمع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق .. وهذا ما تم بحثه   لقاء يجمع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق .. وهذا ما تم بحثه   البنك الأردني الكويتي ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمباني الإدارة العامة   قطارا ركاب من العاصمة… سريع باتجاه العقبة وخفيف إلى الزرقاء والمطار   الصبيحي: 50 مليون دينار خسائر وفرص ضائعة مقدّرة نتيجة تعطل كراون بلازا البترا

الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء

{clean_title}
تشهد ليلة الثلاثاء/الأربعاء المقبلة، اقتران القمر بعمر تسعة أيام مع العنقود النجمي الثريا (الأخوات السبع)، وكلاهما في برج الثور، وهذا الاقتران يُشاهَد من سماء الأردن ومعظم أرجاء المنطقة العربية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وأوضح السكجي أن القمر يقترب من الثريا طوال الليل، وتبلغ ذروة الاقتراب تقريبًا ما بين 12:18 بعد منتصف الليل وحتى 2:51 فجر الأربعاء بتوقيت الأردن، وخلال هذه الفترة يحجب القمر بعض نجوم الثريا في ظاهرة جميلة تجمع بين الاقتران والاحتجاب.

وحسب الموقع الجغرافي لمدينة عمّان وضواحيها، تبلغ المسافة الزاوية بين القمر وعنقود الثريا عند الساعة 12:18 بعد منتصف الليل نحو درجة قوسية واحدة و14 دقيقة قوسية، ثم يواصل القمر اقترابه التدريجي ليصل إلى مسافة قرابة 47 دقيقة قوسية عند حوالي الساعة 1:50 فجر الأربعاء، قبل أن يغربا معًا بعد ذلك بنحو ساعة تقريبًا.

ومن الممكن، وفق السكجي، رصد هذا المشهد بالعين المجردة، ولا سيما من المناطق الأقل تلوثًا ضوئيًا، خاصة المناطق الصحراوية والبعيدة عن المدن، كما يُشاهَد بوضوح أكبر باستخدام النواظير والتلسكوبات، ويُعد هدفًا مميزًا للتصوير الفلكي بالكاميرات الاحترافية والهواتف المحمولة على حدّ سواء، وننتظر صورًا أيقونية من هواة الفلك والتصوير الفلكي.

وبيّن أن هذا الاقتران يحدث عندما يكون القمر في عمر تسعة أيام تقريبًا، حيث يظهر القمر قريبًا من عنقود الثريا في سماء الشتاء، وقد لخّص العرب دلالة هذا المشهد بقولهم التراثي المأثور: "قِران تاسِع… بَرد لاسِع"، وهي قراءة فلكية حديثة ضمن التقويم النجمي العربي القديم (علم الأنواء).

وأوضح السكجي أن هذه العبارة لم تكن سجعًا عابرًا من الموروث عند أهل البادية، بل خلاصة علم عملي طويل التجربة، كُتب على صفحة السماء، فـ"التاسع" هنا هو عمر القمر حين يبلغ نحو تسعة أيام، و"اللاسع" توصيف لبرودةٍ مفاجئةٍ شديدة، تتزامن غالبًا مع هذا الاقتران في قلب الشتاء.

فلكيًا، يأتي اقتران القمر بالثريا في فترة تكون فيها الشمس في أدنى ارتفاعها، والليل في أطوله تقريبًا، والإشعاع الشمسي في أقل نسبة، وفي مثل هذه الظروف، تتعاظم تدنّي الحرارة ليلًا، فتشتد البرودة بشكلٍ ملحوظ، حتى لو سبقتها أيام معتدلة. ومن هنا وُلد وصف "اللاسع": بردٌ يخترق العظم ولا يُستهان به، وفق السكجي.

وأضاف: "لم ينظر أهل البادية إلى القمر والثريا كزينةٍ سماوية، بل كـتقويمٍ عمليٍّ للحياة. فإذا "احتضن" القمر الثريا وهو في تاسعه، أدركوا أن مرحلةً قاسية من الشتاء قد بدأت؛ فيُشدّ الرحال بحذر، وتُزاد طبقات الصوف، ويُقرَّب الحطب، وتُؤجَّل الأسفار الطويلة"، قائلًا إنها إدارة معيشة كاملة مبنية على اقترانٍ سماوي واحد.

وتابع: يأتي هذا الاقتران هذا العام في نهاية أربعينية الشتاء واقتراب الخمسينية، أي قبيل أيام من موسم "سعد الذابح"، الذي يبدأ مع طلوع نجم الذابح في مطلع شهر شباط، وهو موسم اشتهر تاريخيًا بشدة برده وتقلباته، وكما قال أجدادنا: "الصيت للمربعانية والفعل لشباط".

ولفت السكجي النظر إلى أن هذه الحكمة الشعبية تتوافق تمامًا مع الفلك الحديث؛ فأطوار القمر تحدد ظروف الرصد الليلي، وموقع الثريا في السماء يحدد الفصل، واجتماعهما عند عمرٍ قمريٍّ معيّن يُعلن ذروةً موسميةً للبرودة. ما قاله الأجداد شعرًا وحكمة، تؤكده اليوم الحسابات الفلكية بلغة الأرقام.