آخر الأخبار
  لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا

الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء

{clean_title}
تشهد ليلة الثلاثاء/الأربعاء المقبلة، اقتران القمر بعمر تسعة أيام مع العنقود النجمي الثريا (الأخوات السبع)، وكلاهما في برج الثور، وهذا الاقتران يُشاهَد من سماء الأردن ومعظم أرجاء المنطقة العربية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وأوضح السكجي أن القمر يقترب من الثريا طوال الليل، وتبلغ ذروة الاقتراب تقريبًا ما بين 12:18 بعد منتصف الليل وحتى 2:51 فجر الأربعاء بتوقيت الأردن، وخلال هذه الفترة يحجب القمر بعض نجوم الثريا في ظاهرة جميلة تجمع بين الاقتران والاحتجاب.

وحسب الموقع الجغرافي لمدينة عمّان وضواحيها، تبلغ المسافة الزاوية بين القمر وعنقود الثريا عند الساعة 12:18 بعد منتصف الليل نحو درجة قوسية واحدة و14 دقيقة قوسية، ثم يواصل القمر اقترابه التدريجي ليصل إلى مسافة قرابة 47 دقيقة قوسية عند حوالي الساعة 1:50 فجر الأربعاء، قبل أن يغربا معًا بعد ذلك بنحو ساعة تقريبًا.

ومن الممكن، وفق السكجي، رصد هذا المشهد بالعين المجردة، ولا سيما من المناطق الأقل تلوثًا ضوئيًا، خاصة المناطق الصحراوية والبعيدة عن المدن، كما يُشاهَد بوضوح أكبر باستخدام النواظير والتلسكوبات، ويُعد هدفًا مميزًا للتصوير الفلكي بالكاميرات الاحترافية والهواتف المحمولة على حدّ سواء، وننتظر صورًا أيقونية من هواة الفلك والتصوير الفلكي.

وبيّن أن هذا الاقتران يحدث عندما يكون القمر في عمر تسعة أيام تقريبًا، حيث يظهر القمر قريبًا من عنقود الثريا في سماء الشتاء، وقد لخّص العرب دلالة هذا المشهد بقولهم التراثي المأثور: "قِران تاسِع… بَرد لاسِع"، وهي قراءة فلكية حديثة ضمن التقويم النجمي العربي القديم (علم الأنواء).

وأوضح السكجي أن هذه العبارة لم تكن سجعًا عابرًا من الموروث عند أهل البادية، بل خلاصة علم عملي طويل التجربة، كُتب على صفحة السماء، فـ"التاسع" هنا هو عمر القمر حين يبلغ نحو تسعة أيام، و"اللاسع" توصيف لبرودةٍ مفاجئةٍ شديدة، تتزامن غالبًا مع هذا الاقتران في قلب الشتاء.

فلكيًا، يأتي اقتران القمر بالثريا في فترة تكون فيها الشمس في أدنى ارتفاعها، والليل في أطوله تقريبًا، والإشعاع الشمسي في أقل نسبة، وفي مثل هذه الظروف، تتعاظم تدنّي الحرارة ليلًا، فتشتد البرودة بشكلٍ ملحوظ، حتى لو سبقتها أيام معتدلة. ومن هنا وُلد وصف "اللاسع": بردٌ يخترق العظم ولا يُستهان به، وفق السكجي.

وأضاف: "لم ينظر أهل البادية إلى القمر والثريا كزينةٍ سماوية، بل كـتقويمٍ عمليٍّ للحياة. فإذا "احتضن" القمر الثريا وهو في تاسعه، أدركوا أن مرحلةً قاسية من الشتاء قد بدأت؛ فيُشدّ الرحال بحذر، وتُزاد طبقات الصوف، ويُقرَّب الحطب، وتُؤجَّل الأسفار الطويلة"، قائلًا إنها إدارة معيشة كاملة مبنية على اقترانٍ سماوي واحد.

وتابع: يأتي هذا الاقتران هذا العام في نهاية أربعينية الشتاء واقتراب الخمسينية، أي قبيل أيام من موسم "سعد الذابح"، الذي يبدأ مع طلوع نجم الذابح في مطلع شهر شباط، وهو موسم اشتهر تاريخيًا بشدة برده وتقلباته، وكما قال أجدادنا: "الصيت للمربعانية والفعل لشباط".

ولفت السكجي النظر إلى أن هذه الحكمة الشعبية تتوافق تمامًا مع الفلك الحديث؛ فأطوار القمر تحدد ظروف الرصد الليلي، وموقع الثريا في السماء يحدد الفصل، واجتماعهما عند عمرٍ قمريٍّ معيّن يُعلن ذروةً موسميةً للبرودة. ما قاله الأجداد شعرًا وحكمة، تؤكده اليوم الحسابات الفلكية بلغة الأرقام.