تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى المواطنين من انتشار مركبات تستخدم أضواء ليزر وإنارة شديدة القوة على الطرقات، لما تسببه من إزعاج وتشويش بصري مؤذٍ للعين، وتهديد مباشر لسلامة السائقين، خاصة خلال القيادة الليلية.
وعلى خلفية هذه الشكاوى، أكد رئيس قسم المنتجات الكهربائية والميكانيكية في مؤسسة المواصفات والمقاييس، المهندس أسامة الدحيات، أن أي تعديل يُجرى على المركبة، سواء على الإنارة الأمامية أو الخلفية أو أنظمة الصوت، يُعد مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المعمول بها.
وأوضح الدحيات، في تصريحات عبر "راديو هلا" أن المركبات التي تُضبط مزودة بإنارة أو إضافات مخالفة يتم مخالفتها من قبل دوريات السير، كما تُلزم بفك هذه الإضافات عند الترخيص.
وأشار إلى وجود تشريعات وتعليمات واضحة تمنع إدخال وحدات إنارة تتجاوز قدرتها 75 واط، مبينًا أن بعض هذه الإنارات القوية تدخل إلى المملكة عبر إخفائها داخل حاويات قطع المركبات المستعملة، وباستخدام أساليب ملتوية للتحايل على الرقابة.
ولفت الدحيات إلى أن معظم المركبات الحديثة التي تدخل المملكة حاليًا مزودة بأنظمة إنارة متطورة تتيح التحكم بمستوى الإضاءة، فيما تحتوي بعض المركبات على حساسات ذكية تعمل على خفض شدة الإضاءة تلقائيًا عند اقتراب مركبات مقابلة، تجنبًا لإيذاء السائقين الآخرين.
وبيّن أن المركبات الجديدة تُفحص وتُطابق وفق التشريعات المعتمدة، بينما تخضع المركبات المستعملة لفحوصات دقيقة باستخدام أجهزة حديثة ومتطورة، ولا تُمنح الموافقات اللازمة في حال وجود أي مخالفة للمواصفات القياسية المطلوبة.
وأكد أن أي تعديل على وحدات الإنارة بعد الفحص يحول دون ترخيص المركبة من الأساس، مشددًا على أن مشكلة الإنارة القوية تعود في جانب كبير منها إلى سلوكيات بعض السائقين، وعدم إدراكهم لمخاطر استخدام هذه الأضواء أثناء القيادة، لما قد تسببه من حوادث مرورية للسائقين في الاتجاه المقابل.
ودعا الدحيات السائقين إلى الالتزام بأخلاقيات القيادة ومراعاة سلامة الآخرين على الطريق، مؤكدًا أن المؤسسة ستنسّق مع دائرة الجمارك الأردنية لتشديد الرقابة على المعابر الحدودية، ومنع إدخال أي إضافات أو تجهيزات مخالفة للمواصفات المعتمدة.