آخر الأخبار
  مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد   “الأرصاد الجوية”: محطة الكرك تُسجل 58 ملم من الأمطار خلال 48 ساعة   سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمّان   انهيار اجزاء من الطريق العام بين الكرك والطفيلة بسبب السيول   أجواء ماطرة طيلة أيام العيد وتحذيرات من تشكل السيول والضباب   المياه تحذر من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة   الملك يؤدّي صلاة العيد بمسجد الحرس الملكي في العقبة   28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران   منخفضان جويان يؤثران على الأردن خلال عطلة عيد الفطر   الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد   "البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد   الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   العميد رائد العساف يصرح حول الخطة المرورية للعيد   الذهب يعود للإنخفاض في الاردن   المعايطة يطمئن على مصاب مداهمة أمنية شرق عمّان   هام من "الأرصاد" بشأن تحري هلال شوال في الأردن   حركة تسوق نشطة لشراء الألبسة وسط أسعار اعتيادية   أمن الدولة تباشر التحقيق باستشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات

اكتشاف أثري غير مسبوق في بادية الزرقاء .. تفاصيل

{clean_title}
كشف التصوير الجوي الحديث عن واحدة من أبرز الاكتشافات الأثرية في بادية الزرقاء، حيث أظهرت الدراسات العلمية وجود منظومة متكاملة من المصايد الحجرية والمنشآت المعمارية التي تعود إلى آلاف السنين، في مشهد يعيد رسم صورة الصحراء بوصفها فضاء للإنتاج والمعرفة، لا مجرد أرض قاحلة.

وقال أستاذ علم الآثار والتراث والسياحة في الجامعة الهاشمية، الباحث الدكتور محمد وهيب، من أعظم أنظمة الصيد الجماعي التي عرفها الإنسان على سطح الأرض، وقد تطورت عبر الزمن من نماذج بدائية إلى مصايد ذكية ذات تصميم هندسي متقدم، يعكس فهماً عميقاً للبيئة الصحراوية.

وبين وهيب، أن مناطق بادية الزرقاء، من الحلابات إلى عمرة ومحيطها، تزخر بأعداد هائلة من المصايد الحجرية، حتى أن الكيلومتر المربع الواحد يكاد لا يخلو من نموذج معماري يتوافق مع الطبيعة الجغرافية، مشيراً إلى أن اختيار هذه المواقع يدل على معرفة دقيقة بمسارات الحيوانات البرية، مثل: بقر المها وغزلان الريم، التي لا تزال حاضرة في النقوش والرسوم الصخرية المنتشرة في البادية.

وأضاف، أن هذه المصايد لم تكن منشآت معزولة، بل جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية وهندسية متكاملة امتدت على مئات الكيلومترات، ورافقتها أبنية دائرية، ومرافق إقامة للصيادين، ومخابئ، ومنشآت ذات وظائف دينية واجتماعية، إلى جانب مبان أخرى لا تزال لغزاً، تحير العلماء في تفسير أدوارها.

وأكد، أن هذه الاكتشافات تعكس عبقرية الإنسان القديم في فهم التضاريس، واتجاه الرياح، وسلوك الحيوانات، وتسخيرها في أنظمة صيد مستدامة ونظم معيشية متقدمة، لافتاً إلى أن الأردن دخل اليوم مرحلة جديدة في استكشاف البادية، من خلال توظيف التقنيات الجوية والفضائية التي تسرع وتيرة البحث وتفتح آفاقاً علمية غير مسبوقة.

ودعا الدكتور وهيب، الجهات المعنية، إلى تبني إستراتيجية وطنية شاملة لحماية هذه الكنوز الأثرية، وإعادة توظيفها في البحث العلمي والسياحة الثقافية والاستكشافية، مؤكدًا أن بادية الزرقاء ليست ماضيًا منسيًا، بل مستقبلاً واعدًا، ووجهة عالمية للاكتشاف، قادرة على الإسهام في تنمية المجتمعات المحلية وتعزيز مكانة الأردن الحضارية عالميًا.