آخر الأخبار
  اكتشاف أثري غير مسبوق في بادية الزرقاء .. تفاصيل   منخفض جوي من "الدرجة الثانية" يؤثر على المملكة مطلع الأسبوع   المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة   تعرف على أسعار الذهب في الأردن الجمعة   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   الصبيحي: 46.5 ألف متقاعد ضمان تقل رواتبهم عن 220 ديناراً   القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق تحت التهديد   تقلبات جوية حادة .. ضباب وصقيع الجمعة ومنخفض قوي بأمطار رعدية الأحد   الصفدي يبحث هاتفيا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي جهود خفض التصعيد بالمنطقة   "تقديراً لمسيرته الوطنية" .. منح الرئيس محمود عباس الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية   المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في الاسواق   مطارات المملكة تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال عام 2025   الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسسات الاستهلاكية مطلع شباط   الاردن: منخفض جوي جديد من الدرجة الثانية قادم للمملكة الاحد   رئيس الوزراء جعفر حسان يشكر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: الأردن سيبقى دومًا الاخ والشقيق المحب للبنان   بعد الأضرار التي خلفها الشتاء خلال الأسابيع الماضية .. توجيه فوري التنفيذ صادر عن الوزير المهندس ماهر أبو السمن   محافظة: سداد جميع ديون صندوق دعم الطالب للجامعات نهاية العام   وزير الداخلية وسفير الإتحاد الأوروبي يتفقدان مصنع دير علا لإعادة تدوير البلاستيك   الأردنيون ينفقون 2 مليار دولار على السياحة الخارجية العام الماضي   الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث

اكتشاف أثري غير مسبوق في بادية الزرقاء .. تفاصيل

{clean_title}
كشف التصوير الجوي الحديث عن واحدة من أبرز الاكتشافات الأثرية في بادية الزرقاء، حيث أظهرت الدراسات العلمية وجود منظومة متكاملة من المصايد الحجرية والمنشآت المعمارية التي تعود إلى آلاف السنين، في مشهد يعيد رسم صورة الصحراء بوصفها فضاء للإنتاج والمعرفة، لا مجرد أرض قاحلة.

وقال أستاذ علم الآثار والتراث والسياحة في الجامعة الهاشمية، الباحث الدكتور محمد وهيب، من أعظم أنظمة الصيد الجماعي التي عرفها الإنسان على سطح الأرض، وقد تطورت عبر الزمن من نماذج بدائية إلى مصايد ذكية ذات تصميم هندسي متقدم، يعكس فهماً عميقاً للبيئة الصحراوية.

وبين وهيب، أن مناطق بادية الزرقاء، من الحلابات إلى عمرة ومحيطها، تزخر بأعداد هائلة من المصايد الحجرية، حتى أن الكيلومتر المربع الواحد يكاد لا يخلو من نموذج معماري يتوافق مع الطبيعة الجغرافية، مشيراً إلى أن اختيار هذه المواقع يدل على معرفة دقيقة بمسارات الحيوانات البرية، مثل: بقر المها وغزلان الريم، التي لا تزال حاضرة في النقوش والرسوم الصخرية المنتشرة في البادية.

وأضاف، أن هذه المصايد لم تكن منشآت معزولة، بل جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية وهندسية متكاملة امتدت على مئات الكيلومترات، ورافقتها أبنية دائرية، ومرافق إقامة للصيادين، ومخابئ، ومنشآت ذات وظائف دينية واجتماعية، إلى جانب مبان أخرى لا تزال لغزاً، تحير العلماء في تفسير أدوارها.

وأكد، أن هذه الاكتشافات تعكس عبقرية الإنسان القديم في فهم التضاريس، واتجاه الرياح، وسلوك الحيوانات، وتسخيرها في أنظمة صيد مستدامة ونظم معيشية متقدمة، لافتاً إلى أن الأردن دخل اليوم مرحلة جديدة في استكشاف البادية، من خلال توظيف التقنيات الجوية والفضائية التي تسرع وتيرة البحث وتفتح آفاقاً علمية غير مسبوقة.

ودعا الدكتور وهيب، الجهات المعنية، إلى تبني إستراتيجية وطنية شاملة لحماية هذه الكنوز الأثرية، وإعادة توظيفها في البحث العلمي والسياحة الثقافية والاستكشافية، مؤكدًا أن بادية الزرقاء ليست ماضيًا منسيًا، بل مستقبلاً واعدًا، ووجهة عالمية للاكتشاف، قادرة على الإسهام في تنمية المجتمعات المحلية وتعزيز مكانة الأردن الحضارية عالميًا.