آخر الأخبار
  الاتحاد الأوروبي يعلّق الرسوم الجمركية على الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار   بريطانيا: تراجع حاد في مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة خلال عام   علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب   أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق

اكتشاف أثري غير مسبوق في بادية الزرقاء .. تفاصيل

Saturday
{clean_title}
كشف التصوير الجوي الحديث عن واحدة من أبرز الاكتشافات الأثرية في بادية الزرقاء، حيث أظهرت الدراسات العلمية وجود منظومة متكاملة من المصايد الحجرية والمنشآت المعمارية التي تعود إلى آلاف السنين، في مشهد يعيد رسم صورة الصحراء بوصفها فضاء للإنتاج والمعرفة، لا مجرد أرض قاحلة.

وقال أستاذ علم الآثار والتراث والسياحة في الجامعة الهاشمية، الباحث الدكتور محمد وهيب، من أعظم أنظمة الصيد الجماعي التي عرفها الإنسان على سطح الأرض، وقد تطورت عبر الزمن من نماذج بدائية إلى مصايد ذكية ذات تصميم هندسي متقدم، يعكس فهماً عميقاً للبيئة الصحراوية.

وبين وهيب، أن مناطق بادية الزرقاء، من الحلابات إلى عمرة ومحيطها، تزخر بأعداد هائلة من المصايد الحجرية، حتى أن الكيلومتر المربع الواحد يكاد لا يخلو من نموذج معماري يتوافق مع الطبيعة الجغرافية، مشيراً إلى أن اختيار هذه المواقع يدل على معرفة دقيقة بمسارات الحيوانات البرية، مثل: بقر المها وغزلان الريم، التي لا تزال حاضرة في النقوش والرسوم الصخرية المنتشرة في البادية.

وأضاف، أن هذه المصايد لم تكن منشآت معزولة، بل جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية وهندسية متكاملة امتدت على مئات الكيلومترات، ورافقتها أبنية دائرية، ومرافق إقامة للصيادين، ومخابئ، ومنشآت ذات وظائف دينية واجتماعية، إلى جانب مبان أخرى لا تزال لغزاً، تحير العلماء في تفسير أدوارها.

وأكد، أن هذه الاكتشافات تعكس عبقرية الإنسان القديم في فهم التضاريس، واتجاه الرياح، وسلوك الحيوانات، وتسخيرها في أنظمة صيد مستدامة ونظم معيشية متقدمة، لافتاً إلى أن الأردن دخل اليوم مرحلة جديدة في استكشاف البادية، من خلال توظيف التقنيات الجوية والفضائية التي تسرع وتيرة البحث وتفتح آفاقاً علمية غير مسبوقة.

ودعا الدكتور وهيب، الجهات المعنية، إلى تبني إستراتيجية وطنية شاملة لحماية هذه الكنوز الأثرية، وإعادة توظيفها في البحث العلمي والسياحة الثقافية والاستكشافية، مؤكدًا أن بادية الزرقاء ليست ماضيًا منسيًا، بل مستقبلاً واعدًا، ووجهة عالمية للاكتشاف، قادرة على الإسهام في تنمية المجتمعات المحلية وتعزيز مكانة الأردن الحضارية عالميًا.