آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة

لماذا القاضي رئيسا للبرلمان؟

Wednesday
{clean_title}

ماهر أبو طير
برغم العلاقة الهادئة بين النواب والحكومة وغياب عقد دورات برلمانية لفترة طويلة إلا أن الفريقين يعودان وجها لوجه من جديد.
رئاسة جديدة يمثلها وزير الداخلية الأسبق مازن القاضي وهو شخصية وازنة وذات مكانة في الأردن، وقد تولى أيضا موقع مدير الأمن العام، مع خبرته النيابية والحزبية بما يعنيه من تغيير جذري على مواصفات شخص ودور رئيس البرلمان، نحو شخصية أكثر تحفظا، في سياق السعي للسيطرة على أداء النواب، وضبط الإيقاع مع القوانين والتعديلات التي ستتقدم بها الحكومة هذه المرة.

شهر عسل الحكومة استمر عاما كاملا، وقد دخلت العام الثاني، وهو يحفل بملفات ليست سهلة عكس العام الأول الذي مر وانقضى.
التوافق على القاضي يعكس قراءة مسبقة لما سيجري بين النواب والحكومة من جهة، ولما هو قائم من توترات كامنة بين العلاقة بين الجهتين جرى ضبطها بوسائل مختلفة خلال العام الأول من البرلمان ولم تخرج إلى العلن، ما بين اعتراضات النواب الشخصية على قضايا محددة، وحتى ما يرتبط بواقع الكتل النيابية التي عانت في العام الأول من هشاشة وشكلية وضعف، إضافة إلى ما يرتبط بعلاقات النواب أنفسهم في ظل ما شهدناه من انشطارات داخلية ومواجهات على خلفيات متعددة أدت إلى توليد درجات من النفور الداخلي والتقسيم على أساس الاتجاه السياسي، وهي قضايا تركت أثرا.
هذا يعني أننا في مرحلة مختلفة تحمل توصيفا وظيفيا مختلفا لموقع الرئيس، يرتبط بمجمل الوضع العام، بما في ذلك الكلام عن تعديل قانون الانتخاب والأحزاب، وإن نفى وزير الاتصال الحكومي النية لذلك حاليا، إضافة إلى ما يتعلق بموازنة 2025، وأي قانون سيكون له كلفة مالية على الناس، كقانون الملكية الذي سحبته الحكومة بعد الاعتراضات الشعبية جراء احتمالات رفع ضريبة المسقفات، وتعديلات قانون الضمان الاجتماعي وما يتعلق بالتقاعد المبكر وسن الشيخوخة، والقائمة تطول حول القوانين التي تعد اقتصادية وبحاجة إلى قدرة خاصة لإدارة الموقف، مع الكلام المتسرب أيضا عن احتمالات تعديل قانون العمل وتلك قصة ثانية بكل تفاصيلها.
لم يأت مازن القاضي لكونه شخصية ذات تاريخ أمني لضبط أي شغب محتمل بثوب سياسي- برلماني على المنصة، فهذ تسطيح للمشهد، لكن المؤكد هنا أن هناك محطات حساسة على كل الأصعدة، بين النواب أنفسهم، وبين النواب والحكومة، وعلى صعيد الكتل النيابية، وعلى صعيد القوانين، والإشارات غير المكتملة حول تركيبة البرلمان ذاته وهل ستبقى بذات البنية أم ستتعرض إلى تغييرات، على خلفية ملفات خارج البرلمان، وهي إشارات غامضة لا يحسم أحد صدقيتها حتى الآن.
ما يمكن قوله بكل صراحة بسبب جملة العوامل السابقة إن الكل تحت اختبار صعب، النواب والحكومة والناس أيضا، وإذا كان هناك رأي عام يقول إن كل شيء سيكون تحت السيطرة، إلا أنه يمكن نقض هذا الرأي ببساطة من خلال الإشارة إلى ثقل الملفات ذاتها، وليس تفلت النواب ضدها أو معها، وهذا الثقل بحد ذاته بحاجة إلى إدارة مخاطر.