آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشريف   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي   أورنج الأردن تطلق جائزة "ملهمة التغيير" 2026 بدعم من كابيتال بنك وبالشراكة مع إنتاج   بيانات حكومية تكشف عن إرتفاع سعر البنزين 90 عالمياً بنسبة 25%   المومني: رحم الله الإعلامي جمال ريان   تفاصيل حالة الطقس في الأردن خلال عيد الفطر؟   الضمان يؤجل اقتطاع أقساط السلف.. والرواتب يوم الأربعاء   الأردنيون يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان مساء الإثنين   الضريبة للتجار: وقف بيع المعسل بالفرط يبدأ في 1 نيسان   استحداث خدمة لدفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند   الأوقاف تحدد موعد صلاة العيد عند السابعة والربع صباحًا   مهم من وزارة التربية بشأن دوام المدارس بعد عيد الفطر   قفزة في أسعار الوقود عالميًا خلال الأسبوع الثاني من آذار   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   البنك الأهلي الأردني يطلق حملة استرداد نقدي بنسبة 10% بمناسبة عيد الأم   الأمن: تعزيز الأسواق التجارية بالمجموعات للحفاظ على الانسيابية   محاكم تنذر مطلوبين بمواعيد جلسات (أسماء)   المالية: صرف رواتب القطاع العام الثلاثاء   التربية: دوام مدارس الفترة الواحدة الساعة الثامنة بعد العيد   الأردن والسعودية يبحثان التصعيد وتداعياته على الامن والاستقرار

الملك: اقلق لكنني لا اخاف إلا الله ولا اهاب شيئا وفي ظهري أردني

{clean_title}
افتتح جلالة الملك عبدﷲ الثاني، اليوم الأحد، أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين.

وألقى جلالة الملك خطاب العرش السامي، وفيما يلي نصه:

"بسم ﷲ الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

السلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته، وبعد،

فباسم ﷲ وعلى بركة ﷲ نفتتح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين.

أقف أمامكم كما هو عهدنا، كل عام في ذات المكان الذي شهد بداية العهد لخدمة هذا الوطن.

هذا الوطن الذي كان قدره أن يولد في قلب الأزمات، والتي لم تكن يوما استثناء في مسيرته، بل كانت رفيقته منذ البدايات، فكان لزاما أن يشق دربه بالإرادة، فأثبتت أجياله في كل منعطف وقوفها في وجه المصاعب.

فنما الأردن رغما عنها، واشتد عوده، وتجاوزها واحدة تلو الأخرى، بفضل إيمان الأردنيين والأردنيات الصادق بربهم، ووطنهم، ووحدتهم. وهذا دليل تفرّدنا نحن الأردنيين، حملة العزيمة.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

أخاطبكم وأخاطب من خلال مجلسكم الكريم، الأردنيين والأردنيات، شعبي القريب مني، سند الأردن وذخره.

يتساءل بعضكم كيف يشعر الملك؟ أيقلق الملك؟

نعم، يقلق الملك، لكن لا يخاف إلا ﷲ... ولا يهاب شيئا وفي ظهره "أردني". فهذا، والحمد لله، هو أثمن ما يشتد به القائد.

نعم، الأردني حامي الحمى الذي فتح بابه فانتصر للضعيف، ولبَّى نداء المستغيث.

الأردني الذي تعلم فعلم، الذي زرع فأطعم، الذي تميز فرفع رؤوسنا بين الشعوب.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

لقد قطعنا شوطا ليس بالقليل في الإصلاحات التي تعهدنا بها، لكن ما زال الطريق أمامنا طويلا، ويتطلب عملا منقطع النظير.

وأمام هذا المجلس مسؤولية متابعة ما تم إنجازه في مسار التحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي النيابي المكرس لخدمة الوطن – لا شيء غير الوطن.

وعلينا الاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، لمواصلة تحقيق النمو وإقامة المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة.

ونحن اليوم لا نملك رفاهية الوقت، ولا مجال للتراخي، فعلينا الاستمرار في تطوير القطاع العام، ليلمس المواطن أثر الارتقاء بالخدمات.

وعلينا أن ننهض بنظامنا التعليمي، ليكون أكثر مواكبة لمتطلبات العصر، وأن نواصل تطوير نظامنا الصحي، وتحديث قطاع النقل، ليكون أكثر كفاءة في دعم التنمية وتحسين نوعية الحياة.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

على مدى العقود شهدت منطقتنا والعالم حروبا وصراعات وأزمات اقتصادية.

تغيرت الأزمات وبقي الأردن قويا، مستندا إلى إرث من بنوا هذا الوطن على قيم العزة والكرامة، يحميه جيش عربي مصطفوي، سليل أبطال كانوا وما زالوا حماة للأرض وسياجا للوطن.

ومهما تعاظمت الأحداث واشتدت، أقولها قولا واحدا: هنا، رجال مصنع الحسين، درعا مهيبا. فهذه الأرض المباركة ولادة الأحرار، والشباب الأردني، وأولهم الحسين، ابني وابنكم، جند لهذا الوطن.

واليوم، نقف أمام الكارثة التي يعيشها أهلنا في غزة، الصامدون، ونقول لهم: سنبقى إلى جانبكم بكل إمكانياتنا، وقفة الأخ مع أخيه.

وسنستمر بإرسال المساعدات الإغاثية وتقديم الخدمات الطبية الميدانية.

كما لن نقبل باستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية، فموقف الأردنيين راسخ لا يلين، تماما كوطنهم.

وانطلاقا من دور المملكة التاريخي تجاه القدس الشريف، يواصل الأردن بشرف وأمانة، الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

إن خدمة وطننا واجب مقدس علينا جميعا، فلا خوف على الأردن القوي بشعبه ومؤسساته.

وسيبقى كذلك بعون ﷲ تعالى.

والسلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته."

ولدى وصول جلالة الملك إلى باحة مجلس الأمة، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، وعزفت موسيقات القوات المسلحة السلام الملكي، ثم استعرض جلالة الملك حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.

وكان في استقبال جلالته لدى وصوله رؤساء السلطات، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وحضر الافتتاح جلالة الملكة رانيا العبدﷲ، وسمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات، والسادة الأشراف، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.