آخر الأخبار
  19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة   الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين   الحكومة: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن   الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس   ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 81.70 دينارا للغرام   القطامين يوجه بإلزام تطبيق قانون العمل بشأن تشغيل ذوي الإعاقة والسلامة والحضانات   التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي   الثلاثاء .. أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان   الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة   الأرصاد الجوية: أمطار رعدية غزيرة أحياناً الثلاثاء والأربعاء وتحذيرات من تشكل السيول   الإفتاء: ترويع الآمنين والاعتداء على دور العبادة جرائم محرّمة

لتقوية الاسطل وابو شباب وغيرهم وإعادة تشكيل موازين القوى في قطاع غزة .. هذه تفاصيل خطة "غزة الجديدة"

Tuesday
{clean_title}
كشف تقرير صحفي استقصائي عن تفاصيل خطة إسرائيلية غير معلنة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في قطاع غزة عبر دعم أربع جماعات مسلحة محلية مناهضة لحركة حماس.

وفي أول إقرار من نوعه، أكد قادة هذه الجماعات أنهم يعملون ضمن مشروع مشترك لإقصاء حماس عن السلطة بدعم لوجستي من إسرائيل، في تطور يرسم ملامح مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، ويشير إلى استراتيجية جديدة قد تؤدي إلى تقسيم القطاع بحكم الأمر الواقع.

وفي ظل الفراغ الأمني والسياسي في هذه المناطق، والفشل في التوصل إلى اتفاق حول "اليوم التالي" لحكم غزة، يبدو أن استراتيجية جديدة بدأت تتشكل على الأرض، تقوم على تمكين قوى محلية بديلة لحماس، تكون مرتبطة أمنيا واقتصاديا بإسرائيل، ولها صلات سابقة بالسلطة الفلسطينية.

وفقا لتقرير قناة "سكاي نيوز" البريطانية، تعمل أربع ميليشيات رئيسية انطلاقا من مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي خلف "الخط الأصفر". وفي اعتراف صريح، قال حسام الأسطل، قائد إحدى هذه المجموعات، من مقره في جنوب غزة: "لدينا مشروع رسمي - أنا وياسر أبو شباب ورامي حلس وأشرف المنسي. كلنا مع غزة الجديدة. قريبا سنحقق السيطرة الكاملة على قطاع غزة وسنجتمع تحت مظلة واحدة".


الدعم اللوجستي الإسرائيلي:
أكد الأسطل أن جماعته، وغيرها من الجماعات المتحالفة، تتلقى دعما مباشرا من إسرائيل. وفي حين يتم شراء الأسلحة، وخاصة بنادق الكلاشينكوف، من السوق السوداء من مقاتلي حماس السابقين، فإن الذخائر والمركبات والإمدادات الحيوية يتم إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم "بعد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي". هذا الدعم لا يقتصر على المواد العسكرية، بل يشمل شحنات أسبوعية من المساعدات الإنسانية والغذائية لدعم المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مما يساعد هذه الفصائل على بناء قاعدة دعم شعبي.

الدور الغامض للسلطة الفلسطينية:
أشار التقرير إلى أن التنسيق مع الجانب الإسرائيلي يتم بشكل غير مباشر عبر مكتب التنسيق والارتباط الإقليمي، وهو هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تضم مسؤولين من السلطة الفلسطينية.

وأكد الأسطل: "هناك أشخاص في مجموعتي ما زالوا حتى يومنا هذا موظفين لدى السلطة الفلسطينية". ورغم نفي السلطة الرسمي لأي علاقة بهذه الجماعات، يوضح الأسطل أن هذا النفي يأتي لتجنب الحرج السياسي، قائلا: "لو انتشر خبر ارتباطهم بالميليشيات أو قوات الاحتلال، لتخيلوا كيف سيبدو الأمر".

التنسيق العسكري والاتهامات المتبادلة:
رغم إقراره بالتعاون اللوجستي، نفى الأسطل وجود تنسيق عسكري مباشر مع الجيش الإسرائيلي. لكن هذا النفي يتعارض مع اتهامات حماس التي أكدت مقتل عدد من مقاتليها بعد تدخل الطيران الإسرائيلي في اشتباك مع جماعة الأسطل في 3 أكتوبر. برر الأسطل ذلك بقوله: "لا أتحكم بالغارات الجوية الإسرائيلية. الإسرائيليون ببساطة رأوا مجموعات حماس المسلحة وضربوها". ويضيف الأسطل بعدا شخصيا لمعركته، حيث قتلت ابنته الحامل في قصف إسرائيلي استهدف خيمته قبل أشهر، لكنه يلقي باللوم على حماس "التي اختبأت بين الناس".

تكتسب خطة "غزة الجديدة" بعدا دوليا، حيث تتناغم بشكل لافت مع تصريحات حديثة لجاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. فبعد يومين فقط من هذه المقابلات، استخدم كوشنر عبارة "غزة الجديدة" ذاتها، مقترحا تقسيم القطاع على طول "الخط الأصفر" وربط أموال إعادة الإعمار بالمناطق الخالية من حماس فقط.

هذه التصريحات تشير إلى أن الاستراتيجية المطبقة على الأرض قد تحظى بدعم وتأييد في دوائر سياسية أمريكية نافذة، مما يمهد الطريق لواقع سياسي وجغرافي جديد في قطاع غزة، يقوم على إدارة مجزأة، وصراع فلسطيني-فلسطيني طويل الأمد، تحت إشراف أمني إسرائيلي.