آخر الأخبار
  البنك الدولي: حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة   المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الجهود المستهدفة التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان   السياحة النظيفة حقنا ومسؤوليتنا   توقيع مذكرة تعاون بين منصة “الأردن سياحية” وإذاعة “سياحة FM” لتبادل ونشر المحتوى الإعلامي   نجوم النشامى يقودون حملة ترويج للبترا   الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

المعشر : حل الدولتين مات

{clean_title}
قال نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور مروان المعشر، إن تبرير اتفاقات التطبيع مع إسرائيل استند إلى فكرة "تليين الموقف الإسرائيلي” بجعله أكثر اعتدالًا وقبولًا تجاه الفلسطينيين، لكن هذه المبررات لم تعد مقنعة للشعوب، خاصة في دول الخليج.

وأوضح في حديثه خلال ندوة سياسية في جمعية القيادات الإدارية الأردنية، أن تبرير وجود القواعد الأميركية قبل وبعد اتفاقات التطبيع كان يقوم على أنها تحمي المنطقة من إيران وإسرائيل، إلا أن ضرب العاصمة القطرية يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت دول الخليج ستراجع مواقفها من تلك الاتفاقات، معتبرًا أن الإجابة مفتوحة.

وادي عربة.. وحل الدولتين –
وبيّنَ أن معاهدة وادي عربة تضمنت في البند السادس منع التهجير الجماعي للفلسطينيين.

وقال إن إلغاء الأردن للمعاهدة مع إسرائيل سيترتب عليه تبعات قد لا يحتمل كلفتها، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه "لا يمكن تبرير اتفاقيتي الغاز والمياه مع إسرائيل التي قطعتها عن قطاع غزة وهددت الأردن بها”.

ولفت إلى أن العالم يكرر الحديث عن حل الدولتين دون خطة تنفيذية واضحة، مضيفًا: "حل الدولتين مات منذ زمن أقول ذلك بمسؤولية لأنني عملت على الملف لسنوات طويلة.”

وأوضح أن تحقيق السلام العادل يتطلب إنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي والفصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهي شروط "لم تعد واقعية في ظل الظروف الحالية”.

ويرى أن تمسك الموقف الرسمي الأردني بحل الدولتين يأتي في محاولة لتجنب حلول بديلة قد تُفرض على حساب الأردن، مضيفًا: ” الحل البديل الواقعي من وجهة نظري هو حل الدولة الواحدة”.

وأضاف: "حل الدولتين يحتاج عملًا دبلوماسيًا واسعًا بينما حل الدولة الواحدة يفرضه الواقع، والمطلوب تحويل هذا الواقع إلى نظام ديمقراطي عادل”.

وأكد أنه في حال استمرار التمسك بحل الدولتين فلا بد من الاستمرار في دعم صمود الشعب الفلسطيني ماديًا وسياسيًا، من خلال تنسيق عربي ما يزال غائبًا حتى الآن.

وتحدث عن ضعف الموقف العربي الموحد خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الحرب على غزة أسهمت في إيجاد نوع من التنسيق لم يكن موجودًا من قبل.

برامج التحديث.. والمتطلبات –
وفي الشأن الداخلي، تساءل المعشر حول قدرة النظام الريعي الأردني على الاستمرار في ظل تراجع المساعدات والمنح الخارجية.

كما تساءل عن مستقبل النظام التعليمي الأردني الذي "لم يعد بالمستوى الذي كنا نفتخر به سابقًا”، موضحًا أن النقاش حول التعليم غالبًا ما يتحول إلى مسٍ بـ "العادات والتقاليد” بدلًا من معالجة الخلل الجوهري في المنظومة التربوية.

وقال: "نتائج مشاريع التحديث الاقتصادي لم تسهم في خفض معدلات البطالة بل رفعتها بنسب إضافية”، معتبرًا أن "الأسئلة الصعبة يجب أن تطرح بوضوح قبل الحديث عن أي إصلاح حقيقي”.

وفي حديثه عن التحديث السياسي، استذكر المعشر مخرجات لجنة الميثاق الوطني باعتبارها "محاولة جادة للغاية رغم أنه نتاج لجنة غير منتخبة”، مشيرًا إلى أن "مخرجاتها تضمنت بنودًا متقدمة على واقعنا الحالي بعد 35 عامًا”.

وأضاف أن "الميثاق كان يفترض أن يُقنَّن”، ثم تبعته الأجندة الوطنية التي كسرت احتكار الصوت الواحد وأعلنت بوضوح: "لا إصلاح اقتصاديًا دون إصلاح سياسي.”

وأوضح أن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يتحقق "بين ليلة وضحاها”، بل يجب أن يكون عضويًا يبدأ من القاعدة الشعبية، محذرًا من أن "الأحزاب الشكلية غير العضوية ستنتهي في النهاية”.

وتابع: "بشوف هوش لأسباب شخصية داخل الأحزاب تظهر أنا طريقنا طويل نحو تحديث سياسي حقيقي”، مشددًا على أن الهدف من التحديث يجب أن يكون خلق قيادات قادرة على مراقبة السلطة التنفيذية وتعزيز الإعلام الحر.

وزاد: "في القرن الماضي كنا نكتب أمورًا لا نجرؤ على كتابتها اليوم”، منوهًا أن التحديث السياسي ضرورة لمستقبل الأردن وبدون إصلاح متدرج ومسؤول لن يكون مستقبلنا واضحًا.”

ودعا إلى مراجعة وطنية شاملة يشارك فيها الشعب الأردني بمنطقية عبر مسار واقعي، مؤكدًا أن "إدارة المرحلة لا يجب أن تبقى على عاتق جلالة الملك وحده”.