آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق

أول امرأة تقود النيبال في مواجهة "جيل زد" الغاضب .. من هي؟

Sunday
{clean_title}
لم يكن أمس عاديًا في العاصمة النيبالية كاتماندو، بعد أسبوع من الاحتجاجات الدامية التي أشعلها شباب "جيل زد"، والتي انتهت باستقالة رئيس الوزراء كيه. بي. شارما أولي، وحل البرلمان.

فحين ظهرت على التلفزيون الرسمي سوشيلا كاركي، القاضية السابقة ورئيسة المحكمة العليا الوحيدة في تاريخ البلاد، تؤدي اليمين الدستورية كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة "مؤقتا"... كان فصلا جديدا يكتب في تاريخ نيبال.

من منصة القضاء إلى مقعد الحكم
فكاركي، البالغة من العمر 73 عامًا، ليست وجهًا مجهولًا للنيباليين. إذ بنت سمعتها حين جلست على مقعد رئيسة المحكمة العليا بين عامي 2016 و2017، حيث عُرفت بمواقفها الصارمة ضد الفساد داخل الحكومة.

فيما فشلت محاولات بعض المشرعين عزلها آنذاك، بل لم تزدها إلا شعبية، ورسخت صورتها كقاضية لا تساوم على نزاهة القضاء.

واليوم، تجد نفسها في اختبار أكبر بكثير، حيث أنها مطالبة بإدارة بلد غاضب، جيله الأصغر لا يثق بالطبقة السياسية، ويطالب بإعادة صياغة قواعد اللعبة.

جيل غيّر المعادلة
فالاحتجاجات الأخيرة لم تكن كأي احتجاجات سابقة.، حيث هيمنت عليها وجوه شابة وغاضبة، تحمل هواتف ذكية أكثر مما تحمل لافتات.

وكانت شرارة هذه الاحتجاجات انطلقت من قرار بحظر منصات التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما تحولت إلى تمرد شامل ضد ما يسميه الشباب "نظام النيبوتيزم"، حيث أبناء وأحفاد السياسيين الذين يعيشون حياة مرفهة بينما يهاجر ملايين من شباب نيبال بحثًا عن فرص عمل في الخارج.

ما ادى إلى سقوط 51 قتيلًا وأكثر من 1300 جريح وجعل الشارع يغلي أكثر، حتى استقال أولي تحت ضغط المحتجين الغاضبين والجيش معًا.


خطوة تاريخية
ويعد وصول امرأة إلى مقعد القيادة في بلد تقليدي مثل نيبال خطوة تاريخية بحد ذاتها. وبالنسبة لجيل غاضب يرى نفسه مهمشًا، قد تكون كاركي رمزًا للأمل في التغيير.

فالقاضية السابقة ليست من الطبقة السياسية المعتادة، وليست وريثة عائلة حزبية، وهذا وحده يمنحها رصيدًا لدى شباب يبحث عن وجوه جديدة. لكن الرمزية وحدها لن تكفي... لأن "جيل زد" يريد أفعالًا ملموسة؛ تتضمن الشفافية والمحاسبة وفرص اقتصادية، وعلى قمة المطالب حريات لا تمس.


والآن، كاركي ستقود حكومة مؤقتة، ومهمتها الأساسية تنظيم انتخابات مبكرة في مارس المقبل. لكن الوقت القصير لا يعفيها من تقديم رسائل قوية للشباب. فعليها أن تُظهر منذ البداية أنها مختلفة، بأن تحمي حرية التعبير التي أشعلت الثورة، وأن تفتح الباب لمحاسبة الفساد، وأن تقدم خطوات اقتصادية واقعية للشباب الباحث عن أمل... والفشل في هذه النقاط قد يعيد الشارع إلى الغليان في أي لحظة.

هل ترضي "جيل زد"؟
لكن الرهان الآن ليس فقط على كفاءة كاركي، بل على قدرتها على التواصل مع جيل متصل بالعالم عبر الشاشات... يقارن حكومته بالآخرين، ويطالب بالكرامة والفرص.

فقد تنجح القاضية السابقة في كسب ثقتهم لو جسّدت ما انتظروه طويلًا: قيادة نظيفة، وصريحة، وتشركهم في صنع القرار.

أما إذا بقيت رمزية عابرة في مرحلة انتقالية، فسيكتب التاريخ أنها لم تستطع إرضاء "جيل زد"، الذي كسر حاجز الصمت وأجبر النظام القديم على التراجع.