آخر الأخبار
  "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة   قرار صادر عن الطيب بشأن دوام 6 مكاتب تابعة لمديرية أحوال وجوازات العاصمة يوم السبت   مطالبات بإعادة النظر في "الملكية العقارية"   تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان   ترامب يراهن على إفلاس إيران .. "يملك العديد من أدوات الضغط "   ضبط 5 اعتداءات كبيرة على المياه في ام الرصاص   ترفيعات قضائية واسعة (اسماء)   امام مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   607 تخصصات متاحة في القبول الموحد للبكالوريوس و206 للدبلوم   الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس

أول امرأة تقود النيبال في مواجهة "جيل زد" الغاضب .. من هي؟

Friday
{clean_title}
لم يكن أمس عاديًا في العاصمة النيبالية كاتماندو، بعد أسبوع من الاحتجاجات الدامية التي أشعلها شباب "جيل زد"، والتي انتهت باستقالة رئيس الوزراء كيه. بي. شارما أولي، وحل البرلمان.

فحين ظهرت على التلفزيون الرسمي سوشيلا كاركي، القاضية السابقة ورئيسة المحكمة العليا الوحيدة في تاريخ البلاد، تؤدي اليمين الدستورية كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة "مؤقتا"... كان فصلا جديدا يكتب في تاريخ نيبال.

من منصة القضاء إلى مقعد الحكم
فكاركي، البالغة من العمر 73 عامًا، ليست وجهًا مجهولًا للنيباليين. إذ بنت سمعتها حين جلست على مقعد رئيسة المحكمة العليا بين عامي 2016 و2017، حيث عُرفت بمواقفها الصارمة ضد الفساد داخل الحكومة.

فيما فشلت محاولات بعض المشرعين عزلها آنذاك، بل لم تزدها إلا شعبية، ورسخت صورتها كقاضية لا تساوم على نزاهة القضاء.

واليوم، تجد نفسها في اختبار أكبر بكثير، حيث أنها مطالبة بإدارة بلد غاضب، جيله الأصغر لا يثق بالطبقة السياسية، ويطالب بإعادة صياغة قواعد اللعبة.

جيل غيّر المعادلة
فالاحتجاجات الأخيرة لم تكن كأي احتجاجات سابقة.، حيث هيمنت عليها وجوه شابة وغاضبة، تحمل هواتف ذكية أكثر مما تحمل لافتات.

وكانت شرارة هذه الاحتجاجات انطلقت من قرار بحظر منصات التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما تحولت إلى تمرد شامل ضد ما يسميه الشباب "نظام النيبوتيزم"، حيث أبناء وأحفاد السياسيين الذين يعيشون حياة مرفهة بينما يهاجر ملايين من شباب نيبال بحثًا عن فرص عمل في الخارج.

ما ادى إلى سقوط 51 قتيلًا وأكثر من 1300 جريح وجعل الشارع يغلي أكثر، حتى استقال أولي تحت ضغط المحتجين الغاضبين والجيش معًا.


خطوة تاريخية
ويعد وصول امرأة إلى مقعد القيادة في بلد تقليدي مثل نيبال خطوة تاريخية بحد ذاتها. وبالنسبة لجيل غاضب يرى نفسه مهمشًا، قد تكون كاركي رمزًا للأمل في التغيير.

فالقاضية السابقة ليست من الطبقة السياسية المعتادة، وليست وريثة عائلة حزبية، وهذا وحده يمنحها رصيدًا لدى شباب يبحث عن وجوه جديدة. لكن الرمزية وحدها لن تكفي... لأن "جيل زد" يريد أفعالًا ملموسة؛ تتضمن الشفافية والمحاسبة وفرص اقتصادية، وعلى قمة المطالب حريات لا تمس.


والآن، كاركي ستقود حكومة مؤقتة، ومهمتها الأساسية تنظيم انتخابات مبكرة في مارس المقبل. لكن الوقت القصير لا يعفيها من تقديم رسائل قوية للشباب. فعليها أن تُظهر منذ البداية أنها مختلفة، بأن تحمي حرية التعبير التي أشعلت الثورة، وأن تفتح الباب لمحاسبة الفساد، وأن تقدم خطوات اقتصادية واقعية للشباب الباحث عن أمل... والفشل في هذه النقاط قد يعيد الشارع إلى الغليان في أي لحظة.

هل ترضي "جيل زد"؟
لكن الرهان الآن ليس فقط على كفاءة كاركي، بل على قدرتها على التواصل مع جيل متصل بالعالم عبر الشاشات... يقارن حكومته بالآخرين، ويطالب بالكرامة والفرص.

فقد تنجح القاضية السابقة في كسب ثقتهم لو جسّدت ما انتظروه طويلًا: قيادة نظيفة، وصريحة، وتشركهم في صنع القرار.

أما إذا بقيت رمزية عابرة في مرحلة انتقالية، فسيكتب التاريخ أنها لم تستطع إرضاء "جيل زد"، الذي كسر حاجز الصمت وأجبر النظام القديم على التراجع.