آخر الأخبار
  محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود

أول امرأة تقود النيبال في مواجهة "جيل زد" الغاضب .. من هي؟

Wednesday
{clean_title}
لم يكن أمس عاديًا في العاصمة النيبالية كاتماندو، بعد أسبوع من الاحتجاجات الدامية التي أشعلها شباب "جيل زد"، والتي انتهت باستقالة رئيس الوزراء كيه. بي. شارما أولي، وحل البرلمان.

فحين ظهرت على التلفزيون الرسمي سوشيلا كاركي، القاضية السابقة ورئيسة المحكمة العليا الوحيدة في تاريخ البلاد، تؤدي اليمين الدستورية كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة "مؤقتا"... كان فصلا جديدا يكتب في تاريخ نيبال.

من منصة القضاء إلى مقعد الحكم
فكاركي، البالغة من العمر 73 عامًا، ليست وجهًا مجهولًا للنيباليين. إذ بنت سمعتها حين جلست على مقعد رئيسة المحكمة العليا بين عامي 2016 و2017، حيث عُرفت بمواقفها الصارمة ضد الفساد داخل الحكومة.

فيما فشلت محاولات بعض المشرعين عزلها آنذاك، بل لم تزدها إلا شعبية، ورسخت صورتها كقاضية لا تساوم على نزاهة القضاء.

واليوم، تجد نفسها في اختبار أكبر بكثير، حيث أنها مطالبة بإدارة بلد غاضب، جيله الأصغر لا يثق بالطبقة السياسية، ويطالب بإعادة صياغة قواعد اللعبة.

جيل غيّر المعادلة
فالاحتجاجات الأخيرة لم تكن كأي احتجاجات سابقة.، حيث هيمنت عليها وجوه شابة وغاضبة، تحمل هواتف ذكية أكثر مما تحمل لافتات.

وكانت شرارة هذه الاحتجاجات انطلقت من قرار بحظر منصات التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما تحولت إلى تمرد شامل ضد ما يسميه الشباب "نظام النيبوتيزم"، حيث أبناء وأحفاد السياسيين الذين يعيشون حياة مرفهة بينما يهاجر ملايين من شباب نيبال بحثًا عن فرص عمل في الخارج.

ما ادى إلى سقوط 51 قتيلًا وأكثر من 1300 جريح وجعل الشارع يغلي أكثر، حتى استقال أولي تحت ضغط المحتجين الغاضبين والجيش معًا.


خطوة تاريخية
ويعد وصول امرأة إلى مقعد القيادة في بلد تقليدي مثل نيبال خطوة تاريخية بحد ذاتها. وبالنسبة لجيل غاضب يرى نفسه مهمشًا، قد تكون كاركي رمزًا للأمل في التغيير.

فالقاضية السابقة ليست من الطبقة السياسية المعتادة، وليست وريثة عائلة حزبية، وهذا وحده يمنحها رصيدًا لدى شباب يبحث عن وجوه جديدة. لكن الرمزية وحدها لن تكفي... لأن "جيل زد" يريد أفعالًا ملموسة؛ تتضمن الشفافية والمحاسبة وفرص اقتصادية، وعلى قمة المطالب حريات لا تمس.


والآن، كاركي ستقود حكومة مؤقتة، ومهمتها الأساسية تنظيم انتخابات مبكرة في مارس المقبل. لكن الوقت القصير لا يعفيها من تقديم رسائل قوية للشباب. فعليها أن تُظهر منذ البداية أنها مختلفة، بأن تحمي حرية التعبير التي أشعلت الثورة، وأن تفتح الباب لمحاسبة الفساد، وأن تقدم خطوات اقتصادية واقعية للشباب الباحث عن أمل... والفشل في هذه النقاط قد يعيد الشارع إلى الغليان في أي لحظة.

هل ترضي "جيل زد"؟
لكن الرهان الآن ليس فقط على كفاءة كاركي، بل على قدرتها على التواصل مع جيل متصل بالعالم عبر الشاشات... يقارن حكومته بالآخرين، ويطالب بالكرامة والفرص.

فقد تنجح القاضية السابقة في كسب ثقتهم لو جسّدت ما انتظروه طويلًا: قيادة نظيفة، وصريحة، وتشركهم في صنع القرار.

أما إذا بقيت رمزية عابرة في مرحلة انتقالية، فسيكتب التاريخ أنها لم تستطع إرضاء "جيل زد"، الذي كسر حاجز الصمت وأجبر النظام القديم على التراجع.