آخر الأخبار
  بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء   البحث الجنائي للأردنيين: لا تصمتوا على الظلم   تمديد دوام مديريات عمل في عمّان والمحافظات حتى 5 مساءً   انخفاض أسعار الذهب محليا   الصفدي يشارك باجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري   إغلاق المسرب الأيسر بعد جسر الغباوي باتجاه المفرق بسبب أعمال صيانة   طقس معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس   إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل
عـاجـل :

من هو سيباستيان لوكورنو رئيس وزراء فرنسا الجديد .. وأي تحديات تنتظره؟

Monday
{clean_title}
غداة سقوط حكومة فرانسوا بايرو، نتيجة لحجب الثقة البرلمانية عنها، عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير الجيوش في هذه الحكومة سيباستيان لوكورنو رئيساً للوزراء، والذي سيتعين عليه مواجهة العديد من التحديات، في مقدمتها تشكيل حكومة وإعداد ميزانية لعام 2026، ثم الصمود أمام برلمان متشرذم أكثر من أي وقت مضى.

سيباستيان لوكورنو، البالغ من العمر 39 عاماً، يُعد من المقربين من الرئيس الفرنسي، ما يفسر كونه الوزير الوحيد الذي بقي في الحكومة منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة عام 2017.

إيمانويل ماكرون يعوّل على وزيره الجديد، المقرب منه جداً، ليبقى على رأس الحكومة حتى نهاية ولايته

بدأ مسيرته كاتبَ دولة لدى وزير الانتقال البيئي والتضامني (2017-2018)، ثم وزيراً منتدباً مكلفاً بالجماعات المحلية (2018-2020)، ثم وزيراً للأقاليم ما وراء البحار (2020-2022)، قبل أن يُعيَّن وزيراً للجيوش، وهو المنصب الذي يحتفظ به منذ ثلاث سنوات رغم تعاقب حكومات إليزابيث بورن، وغابرييل أتال، وميشيل بارنييه، وفرانسوا بايرو. وقد كتب تغريدة، في شهر ديسمبر الماضي، جاء فيها: "منذ عام 2017، كان لي شرف خدمة فرنسا في ست حكومات متعاقبة”.

قبل انضمامه إلى حركة "الجمهورية إلى الأمام” التي أسسها إيمانويل ماكرون عام 2017، كان سيباستيان لوكورنو ينتمي إلى حزب "الجمهوريين” اليميني-المحافظ. وقد بدأ نشاطه السياسي في سن 16 ضمن صفوف حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP) – الذي أصبح لاحقاً حزب "الجمهوريين”.

عمل في مكتب برونو لو مير، وظل مقرباً منه لسنوات عدة، كما شغل منصب نائب مدير حملة فرانسوا فيون في الانتخابات الرئاسية لعام 2017، إلى جانب باتريك ستيفانيني، قبل أن يستقيل مع بدء اشتعال قضية "الوظائف الوهمية” لمرشحه (فرانسوا فيون).

شغل منصب عمدة مدينة فيرنون (إقليم الأورو) بين 2014 و2015 وهو في سن 28 عاماً، ثم نائباً أول لرئيس تجمع "سين نورماندي” (2014-2020).

لوكورنو مقرّب أيضاً من رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الزعيم الحالي لحزب "آفاق” اليميني. كما أنه مقرب أيضاً من وزير العدل الحالي جيرالد دارمانان، حيث كشفت صحيفة "لوفيغارو” عام 2018 أنه كان "شاهداً على زواجه وطلاقه”. كما وصف الأخير صداقتهما عام 2023 في حديث لصحيفة "لوبارزيان” بأنها "صداقة محبة”.

رغم تحفظه الإعلامي، فقد برز اسمه مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، إذ عمل على تنفيذ خطط "إعادة التسلح” التي أمر بها الرئيس الفرنسي، وكذلك الضمانات الأمنية التي قد يقدمها الأوروبيون لكييف. وكان في الصف الأول لتعزيز التعاون الأوروبي في مجال صناعة الدفاع، خاصة مع ألمانيا.

وبعد هجوم حركة "حماس” على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أرسله ماكرون في جولة إقليمية للتفاوض بشأن تحرير رهائن فرنسيين محتجزين في غزة، ولتجسيد الموقف الفرنسي.

والآن، سيكون "الرجل الوفي” لماكرون في مواجهة جملة من التحديات، تبدأ بالتفاوض مع مختلف الأحزاب في البرلمان لتشكيل حكومة وحدة وطنية تسمح بتحقيق الاستقرار السياسي لتمكين البلاد من التقدم. وهي خطوة أولى قد تستغرق بعض الوقت، حيث إن سيباستيان لوكورنو سيبدأ أولاً بـ "التشاور مع القوى السياسية الممثلة في البرلمان”. فإذا كان من المحتمل أن ينجح في التوصل إلى اتفاق مع حزب "الجمهوريين” المشارك في الحكومة الحالية، فإن حزب "فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي قد دعا منذ اللحظة الأولى إلى حجب الثقة عنه. غير أن لوكورنو، إلى جانب "وفائه” لإيمانويل ماكرون، فقد اختير أيضاً لقدرته على التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية.

سيكون إعداد ميزانية عام 2026 والتصويت عليها، التحدي الرئيسي لسيباستيان لوكورنو

المهمة الثانية لرئيس الوزراء الجديد تتمثل في الالتزام بإلقاء خطاب السياسة العامة للحكومة أمام البرلمان وعرض الخطوط العريضة لبرنامج حكومته. وإذا جرت العادة بأن يطلب ثقة النواب بعد هذا الخطاب، فليس من المؤكد أن سيباستيان لوكورنو سيجازف بذلك بعد ما حدث مع فرانسوا بايرو.

بعد تجاوز هاتين المرحلتين، سيتعين على رئيس الوزراء أن يعمل على تفادي إسقاط حكومته عبر حجب الثقة عنها. فإيمانويل ماكرون يعوّل على وزيره الجديد، المقرب منه جداً، ليبقى على رأس الحكومة حتى نهاية ولايته، أي لما يقارب عشرين شهراً.

وسيكون إعداد ميزانية عام 2026 والتصويت عليها التحدي الرئيسي لسيباستيان لوكورنو.. وهو اختبار أطاح بحكومتي سابقيه. فسيتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يتحرك بسرعة ويعرض النص بحلول منتصف شهر أكتوبر المقبل، إذا أراد احترام المهل الدستورية.

ومع ذلك، يمتلك سيباستيان لوكورنو بالفعل أرضية عمل، حيث إن سلفه فرانسوا بايرو عمل خلال الصيف على إعداد مشروع قانون المالية لعام 2026. ويبقى على وزير الجيوش السابق أن يعيد صياغته حتى يحظى بقبول أكبر عدد ممكن من البرلمانيين.