آخر الأخبار
  سوريا: القبض على مسؤول عن مجزرة الكيماوي في الغوطة   الأردن.. بيان مهم من الغذاء والدواء بخصوص بيع مشروبات الطاقة   البنك الأهلي الأردني وجامعة الحسين التقنية يوقعان اتفاقية لإنشاء مختبر متخصص في الأمن السيبراني والثقة الرقمية   بعد مسيرة مهنية متميزة.. "الأهلي" يودّع رئيسه التنفيذي د. أحمد الحسين ويعلن تعيين "أبو عيدة" لقيادة المرحلة المقبلة   شركة الاتصالات الأردنية تواصل أداءها القوي وتعلن توزيعات أرباح قياسية بقيمة 41.25 مليون دينار   قرار صادر عن "الهيئة المستقلة للانتخاب" بخصوص تغيير إسم وشعار حزب جبهة العمل الإسلامي   الجدوع : الأمانة تعتمد على منظومة ذكية للرصد والتحليل المروري   العميد رائد العساف يكشف عن ارتفاع أعداد المركبات المسجلة في الأردن   امانة عمان: مركز تحكم رئيسي لمتابعة وإدارة الإشارات الضوئية في مختلف مناطق العاصمة   الصبيحي: 10 آلاف شخص أوقفوا اشتراكهم الاختياري بالضمان   إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها بموعد جديد   إرادات ملكية بـ الحمارنة والخالدي والصوافين   الأمن العام: أكثر من 1.7 مليون مركبة في العاصمة تضغط على شبكة الطرق   أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات   بيان صادر عن جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر الأردنية   وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث ورئيس منظمة مايسترال إنترناشونال سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   عجز تمويلي كبير لمفوضية اللاجئين في الأردن رغم عودة نحو 190 ألف لاجئ   الضريبة: الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن 2025   مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار .. وإغلاقات جزئية لـ 60 يوما   %84 نسبة اشغال فنادق البحر الميت في عطلة عيد العمّال

من هو سيباستيان لوكورنو رئيس وزراء فرنسا الجديد .. وأي تحديات تنتظره؟

{clean_title}
غداة سقوط حكومة فرانسوا بايرو، نتيجة لحجب الثقة البرلمانية عنها، عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير الجيوش في هذه الحكومة سيباستيان لوكورنو رئيساً للوزراء، والذي سيتعين عليه مواجهة العديد من التحديات، في مقدمتها تشكيل حكومة وإعداد ميزانية لعام 2026، ثم الصمود أمام برلمان متشرذم أكثر من أي وقت مضى.

سيباستيان لوكورنو، البالغ من العمر 39 عاماً، يُعد من المقربين من الرئيس الفرنسي، ما يفسر كونه الوزير الوحيد الذي بقي في الحكومة منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة عام 2017.

إيمانويل ماكرون يعوّل على وزيره الجديد، المقرب منه جداً، ليبقى على رأس الحكومة حتى نهاية ولايته

بدأ مسيرته كاتبَ دولة لدى وزير الانتقال البيئي والتضامني (2017-2018)، ثم وزيراً منتدباً مكلفاً بالجماعات المحلية (2018-2020)، ثم وزيراً للأقاليم ما وراء البحار (2020-2022)، قبل أن يُعيَّن وزيراً للجيوش، وهو المنصب الذي يحتفظ به منذ ثلاث سنوات رغم تعاقب حكومات إليزابيث بورن، وغابرييل أتال، وميشيل بارنييه، وفرانسوا بايرو. وقد كتب تغريدة، في شهر ديسمبر الماضي، جاء فيها: "منذ عام 2017، كان لي شرف خدمة فرنسا في ست حكومات متعاقبة”.

قبل انضمامه إلى حركة "الجمهورية إلى الأمام” التي أسسها إيمانويل ماكرون عام 2017، كان سيباستيان لوكورنو ينتمي إلى حزب "الجمهوريين” اليميني-المحافظ. وقد بدأ نشاطه السياسي في سن 16 ضمن صفوف حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP) – الذي أصبح لاحقاً حزب "الجمهوريين”.

عمل في مكتب برونو لو مير، وظل مقرباً منه لسنوات عدة، كما شغل منصب نائب مدير حملة فرانسوا فيون في الانتخابات الرئاسية لعام 2017، إلى جانب باتريك ستيفانيني، قبل أن يستقيل مع بدء اشتعال قضية "الوظائف الوهمية” لمرشحه (فرانسوا فيون).

شغل منصب عمدة مدينة فيرنون (إقليم الأورو) بين 2014 و2015 وهو في سن 28 عاماً، ثم نائباً أول لرئيس تجمع "سين نورماندي” (2014-2020).

لوكورنو مقرّب أيضاً من رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الزعيم الحالي لحزب "آفاق” اليميني. كما أنه مقرب أيضاً من وزير العدل الحالي جيرالد دارمانان، حيث كشفت صحيفة "لوفيغارو” عام 2018 أنه كان "شاهداً على زواجه وطلاقه”. كما وصف الأخير صداقتهما عام 2023 في حديث لصحيفة "لوبارزيان” بأنها "صداقة محبة”.

رغم تحفظه الإعلامي، فقد برز اسمه مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، إذ عمل على تنفيذ خطط "إعادة التسلح” التي أمر بها الرئيس الفرنسي، وكذلك الضمانات الأمنية التي قد يقدمها الأوروبيون لكييف. وكان في الصف الأول لتعزيز التعاون الأوروبي في مجال صناعة الدفاع، خاصة مع ألمانيا.

وبعد هجوم حركة "حماس” على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أرسله ماكرون في جولة إقليمية للتفاوض بشأن تحرير رهائن فرنسيين محتجزين في غزة، ولتجسيد الموقف الفرنسي.

والآن، سيكون "الرجل الوفي” لماكرون في مواجهة جملة من التحديات، تبدأ بالتفاوض مع مختلف الأحزاب في البرلمان لتشكيل حكومة وحدة وطنية تسمح بتحقيق الاستقرار السياسي لتمكين البلاد من التقدم. وهي خطوة أولى قد تستغرق بعض الوقت، حيث إن سيباستيان لوكورنو سيبدأ أولاً بـ "التشاور مع القوى السياسية الممثلة في البرلمان”. فإذا كان من المحتمل أن ينجح في التوصل إلى اتفاق مع حزب "الجمهوريين” المشارك في الحكومة الحالية، فإن حزب "فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي قد دعا منذ اللحظة الأولى إلى حجب الثقة عنه. غير أن لوكورنو، إلى جانب "وفائه” لإيمانويل ماكرون، فقد اختير أيضاً لقدرته على التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية.

سيكون إعداد ميزانية عام 2026 والتصويت عليها، التحدي الرئيسي لسيباستيان لوكورنو

المهمة الثانية لرئيس الوزراء الجديد تتمثل في الالتزام بإلقاء خطاب السياسة العامة للحكومة أمام البرلمان وعرض الخطوط العريضة لبرنامج حكومته. وإذا جرت العادة بأن يطلب ثقة النواب بعد هذا الخطاب، فليس من المؤكد أن سيباستيان لوكورنو سيجازف بذلك بعد ما حدث مع فرانسوا بايرو.

بعد تجاوز هاتين المرحلتين، سيتعين على رئيس الوزراء أن يعمل على تفادي إسقاط حكومته عبر حجب الثقة عنها. فإيمانويل ماكرون يعوّل على وزيره الجديد، المقرب منه جداً، ليبقى على رأس الحكومة حتى نهاية ولايته، أي لما يقارب عشرين شهراً.

وسيكون إعداد ميزانية عام 2026 والتصويت عليها التحدي الرئيسي لسيباستيان لوكورنو.. وهو اختبار أطاح بحكومتي سابقيه. فسيتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يتحرك بسرعة ويعرض النص بحلول منتصف شهر أكتوبر المقبل، إذا أراد احترام المهل الدستورية.

ومع ذلك، يمتلك سيباستيان لوكورنو بالفعل أرضية عمل، حيث إن سلفه فرانسوا بايرو عمل خلال الصيف على إعداد مشروع قانون المالية لعام 2026. ويبقى على وزير الجيوش السابق أن يعيد صياغته حتى يحظى بقبول أكبر عدد ممكن من البرلمانيين.