آخر الأخبار
  سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية   مع بدء موسم الربيع .. نشر دوريات في مواقع التنزه لمخالفي رمي النفايات   المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز   الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام   إيعاز صادر عن رئيس الحكومة جعفر حسّان   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   "منتجي المواد الزراعية": الأردن يصدر السماد والبذور والمبيدات لـ 80 دولة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع الإقليمية   وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري آفاق تحقيق التهدئة الإقليمية   المعايطة: 3 سيناريوهات أمريكية بعد فشل المفاوضات مع إيران   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الضريبة تذكّر الأردنيين: نهاية نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025   السعايدة يوضح ما جرى في اللجنة القانونية: الرياطي قال "ليش الصحافة ما بتصورني"   ارتفاع معدل التضخم في الأردن الشهر الماضي   ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية   النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. 25 دينارا غرامة فقدان الهوية ودفتر العائلة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام   العبداللات والسرحان واللوزيين والمناصير وابوتايه وكرزون يحييون فعاليات يوم العلم   السعودية تعلن عن إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج

لماذا لم تُترجم إنجازات منتخب الأردن إلى عقود احترافية لنجومه؟

{clean_title}
تعيش الكرة الأردنية واحدة من أزهى فتراتها التاريخية، بعد أن نجح "النشامى" في تحقيق إنجازين متتاليين: بلوغ نهائي كأس آسيا 2023 في الدوحة، ثم التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك. لكن ورغم هذا الوهج، فإن العروض الاحترافية التي يتلقاها لاعبو المنتخب الأردني بقيت دون التوقعات، مما شكل صدمة لجماهير الكرة الأردنية، ودفعها لطرح تساؤلات عميقة حول الأسباب الكامنة خلف هذا التناقض المحزن والمحير.

وبين ضعف العروض، وقلة الوكلاء، وهشاشة التغطية الإعلامية، تظل رحلة اللاعب الأردني إلى عالم الاحتراف الحقيقي بحاجة إلى مراجعة شاملة تبدأ من الداخل، لتواكب طموحات جماهير بدأت ترى في منتخبها أكثر من مجرد "مفاجأة آسيوية" عابرة.
انتقالات لا تليق بمنتخب مونديالي

باستثناء عدد محدود من الأسماء، مثل موسى التعمري نجم رين الفرنسي، ويزن النعيمات لاعب العربي القطري، وكلاهما ترشح لجائزة أفضل لاعب آسيوي في العام الماضي، إضافة إلى المدافع يزن العرب المتألق في كوريا الجنوبية مع إف سي سول، والموهبة الصاعدة إبراهيم صبرة الذي وقع مع غوزتيبه التركي، فإن بقية اللاعبين لم يحظوا بعروض على قدر إنجازاتهم.

وحتى التعمري نفسه يستحق الانضمام لفريق أقوى في الدوريات الخمسة الكبرى، وكذلك النعيمات الحاسم الذي لم تشفع له مهاراته في أن يجد طريقه إلى الأندية الأوروبية الكبرى أيضا.
لكن الاثنين أفضل حالا من علي علوان، الذي رغم انتهاء عقده مع سيلانغور الماليزي، لا يزال بلا نادٍ حتى الآن، بينما انتقل محمود مرضي إلى نادي دبا الفجيرة الصاعد حديثا إلى الدوري الإماراتي.

وفي وسط الميدان، اختار نور الروابدة الاستمرار مع سيلانغور، بينما تبقى وجهة نزار الرشدان غير واضحة حتى اللحظة.

وفي الخط الخلفي، لم يحدد مهند أبو طه وجهته بعد هبوط فريقه العروبة السعودي إلى دوري الدرجة الثانية "يلو"، فيما سيكمل محمد أبو نادي مشواره في الدوري الماليزي مع سيلانغور، في حين جدد عبد الله نصيب عقده مع بطل الدوري الأردني الحسين إربد، ليبقى إلى جانب الحارس يزيد أبو ليلى.
قيمة سوقية لا تعكس الطموحات

بحسب موقع "ترانسفيرماركت" (Transfermarkt) الألماني المتخصص في القيم السوقية واقتصاد كرة القدم، فإن القيمة السوقية للمنتخب الأردني كله لا تتجاوز 18.5 مليون دولار، وهي قيمة متواضعة مقارنة بمنتخبات آسيوية تأهلت أيضا إلى كأس العالم بل أقل من قيمة لاعب واحد من المغمورين في الدوريات الكبرى.

ويتصدر موسى التعمري القائمة بقيمة سوقية تبلغ 7 ملايين دولار، يليه بفارق كبير يزن النعيمات بـ1.7 مليون دولار، بينما تقل قيمة باقي اللاعبين عن مليون دولار، بمتوسط لا يتجاوز 660 ألف دولار، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة اللاعب الأردني على تسويق نفسه عالميا.
تسويق محدود ووكلاء غائبون

في عالم كرة القدم الحديث، أصبح وكيل الأعمال عاملا حاسما في مسيرة اللاعب، إلا أن السوق الأردني يعاني من نقص واضح في عدد الوكلاء المحترفين، وضعف قدراتهم على التفاوض والتسويق. وساهم هذا القصور في بقاء عدد من اللاعبين دون عقود، رغم اقتراب انطلاق الموسم الكروي محليا وعربيا، ما يحرمهم من فترات الإعداد مع الأندية الجديدة.

ويرى الصحفي الرياضي أحمد الملاحي أن بعض الشركات الأجنبية بدأت تتحرك في هذا المجال، ونجحت في تسويق لاعبين مثل إبراهيم صبرة وبكر كلبونه، لكن المشكلة الكبرى تكمن في محدودية الوكلاء المحليين، وضعف شبكاتهم ومعرفتهم بالدوريات الإقليمية والدولية، ما يجعل معظم العروض محصورة في نطاق ضيق لا يتجاوز الخليج وماليزيا، وغالبا من خارج أندية النخبة.
عقلية احترافية بحاجة إلى تطوير

وتؤخر رحلة اللاعب الأردني من الفئات العمرية إلى الفريق الأول، في ظل ضعف المنافسة والتسويق، تطور عقليته الاحترافية. فاللاعب غالبا ما يفتقر إلى فرص الاحتكاك على مستويات عالية، ما يضعف قدرته على اكتشاف إمكاناته الكاملة.

كما أن عددًا قليلًا فقط من اللاعبين يهتم بتطوير الجوانب الجسدية والغذائية، أو تعلم لغة ثانية (كالإنجليزية) لتسهيل التواصل في بيئات احترافية خارجية.

ويرى الصحفي عوني فريج أن اللاعب الأردني لم يصل بعد إلى المستوى الذي يفرض به نفسه في سوق الانتقالات، باستثناء 4 أسماء فقط، مشيرا إلى أن بعض اللاعبين قبلوا بعروض ضعيفة أضرت بقيمتهم الفنية، مما يتطلب جهدا مضاعفا للوصول إلى مرحلة الاحتراف الحقيقي.
دوري بلا مشاهدة

ورغم إثارة الموسم الماضي وحسم اللقب في اللحظات الأخيرة، تبقى بطولة الدوري الأردني خارج دائرة المتابعة عربيًا. فغياب النقل التلفزيوني الجاذب، واقتصار البث على القناة الرسمية، قلل من فرص ظهور اللاعبين واكتسابهم الشهرة خارجيا، مقارنة بدوريات كالسعودي، والمصري، والقطري، والإماراتي، التي باتت قبلة لوكلاء اللاعبين وشركات التسويق.