آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية في عمّان تستأنف خدمات قنصلية محدودة لرعاياها   سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية   مع بدء موسم الربيع .. نشر دوريات في مواقع التنزه لمخالفي رمي النفايات   المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز   الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام   إيعاز صادر عن رئيس الحكومة جعفر حسّان   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   "منتجي المواد الزراعية": الأردن يصدر السماد والبذور والمبيدات لـ 80 دولة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع الإقليمية   وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري آفاق تحقيق التهدئة الإقليمية   المعايطة: 3 سيناريوهات أمريكية بعد فشل المفاوضات مع إيران   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الضريبة تذكّر الأردنيين: نهاية نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025   السعايدة يوضح ما جرى في اللجنة القانونية: الرياطي قال "ليش الصحافة ما بتصورني"   ارتفاع معدل التضخم في الأردن الشهر الماضي   ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية   النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. 25 دينارا غرامة فقدان الهوية ودفتر العائلة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام   العبداللات والسرحان واللوزيين والمناصير وابوتايه وكرزون يحييون فعاليات يوم العلم

خطة إسرائيلية لاقتطاع 40% من غزة وتحويل رفح إلى (معتقل غوانتانامو)

{clean_title}
في تطور خطير يعيد رسم جغرافيا قطاع غزة تحت غطاء التهدئة، كشفت خرائط الانسحاب الإسرائيلي التي جرى طرحها خلال المفاوضات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة عن خطة واسعة للسيطرة على ثلث مساحة القطاع، بدءا من جباليا وبيت لاهيا شمالا، وصولا إلى مدينة رفح جنوبا.

و تبقي هذه الخريطة الإسرائيلية كامل مدينة رفح تحت الاحتلال، في خطوة تُمهّد لجعلها منطقة تركيز للنازحين ودفعهم لاحقا إلى التهجير نحو مصر أو عبر البحر، بحسب الجزيرة.

وأوضحت المصادر أن الخريطة تستحوذ على مساحات واسعة بعمق يصل في بعض المناطق إلى 3 كيلومترات بمحاذاة حدود القطاع، وتشمل أجزاء كبيرة من مدينة بيت لاهيا وقرية أم النصر ومعظم بيت حانون وكل بلدة خزاعة.

كما تقترب من شارع السكة في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون، وتمتد حتى قرب شارع صلاح الدين في دير البلح والقرارة.

وبحسب التقديرات، فإن خريطة إعادة التموضع تقضم ما يقارب 40% من مساحة قطاع غزة، وتحرم نحو 700 ألف فلسطيني من العودة إلى منازلهم بهدف تجميعهم في مراكز النزوح في رفح.



"معتقل غوانتانامو"

وأثارت هذه الخرائط المثيرة للجدل موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي بين المغردين، وسط تحذيرات من خطورتها وما تحمله من نوايا مبيتة لرسم حدود جديدة للاحتلال وفرض وقائع تهجير جماعي طويل الأمد.

ووصف مغردون الخطوة بأنها محاولة صريحة لتقليص مساحة قطاع غزة وتحويله إلى ما يشبه "معتقل غوانتانامو"، في إشارة إلى السجن الأميركي سيئ السمعة داخل القاعدة العسكرية في شرق جزيرة كوبا، بما يعكس حجم القيود والعزلة التي تسعى إسرائيل لفرضها على سكان القطاع.

وأشار آخرون إلى أن هذه الخريطة تكشف نوايا الاحتلال المبيّتة لما بعد الـ60 يوما من التهدئة، وتمثل محاولة مكشوفة لإعادة رسم حدود الاحتلال وإفراغ مناطق واسعة من سكانها.



خطة لتجميع وتهجير السكان

واعتبر مغردون أن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام هو "خريطة احتلال جديدة" وليست خطة انسحاب، وأنها تكشف النية لتحويل غزة إلى معسكرات اعتقال يعيش فيها الفلسطينيون على المعونات دون قدرة على الإنتاج الزراعي أو الصناعي.

ولفت آخرون إلى أن هذه الخريطة تكرّس فكرة تحويل رفح إلى منطقة عازلة تحكمها العصابات والمليشيات، على غرار تجربة "قوات لحد" التي أقامها الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

ورأى بعض المغردين أن سيناريو تجميع الناس في منطقة المواصي والمناطق الساحلية المحاذية للبحر فقط، من شمال القطاع حتى الحدود المصرية، هو خطوة منهجية لجعل خيار التهجير خارج غزة "الفرصة الأخيرة" أمام السكان.

بينما أوضح آخرون أن الخريطة تؤكد مطامع إسرائيلية قديمة تجاه الموقع الإستراتيجي لقطاع غزة، وفكرة استغلال أراضيه لمشاريع إقليمية وعابرة للدول.



مشروع تهجير دائم وسجن رفح الكبير

ورأى آخرون أن ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه في أكثر من 21 شهرا من القتال، تمكنت من إنجازه عبر عدد من العصابات والمليشيات والعشائر، معتبرين أن السيناريو المراد لرفح يقوم على توسيع المنطقة التي يسيطر عليها ياسر أبو شباب، من منطقة "الشوكة" إلى كامل مدينة رفح، وهو سيناريو جُرب سابقا في مدينة الخليل نهاية السبعينيات وفشل فشلا ذريعا.

وأكد بعضهم أن خارطة الانسحاب التي قدمها الاحتلال الإسرائيلي تُخفي خريطة احتلال جديدة، ليست سوى محاولة لشرعنة السيطرة وتثبيت التهجير الجماعي من خلال تحويل رفح إلى منطقة تجميع للنازحين، تمهيدا لتهجيرهم نحو سيناء أو البحر.

ولفتوا إلى أن اتفاقية الهدنة المصرية-الإسرائيلية الموقعة عام 1949 (اتفاقية رودس) سبق أن اقتطعت نحو 200 كيلومتر مربع من مساحة غزة التاريخية، لتصبح مساحة القطاع 360 كيلومترا مربعا، مؤكدين أن الاحتلال اليوم يسعى لاقتطاع 40% من المساحة المتبقية تحت ذريعة "إقامة منطقة آمنة".

وكتب أحدهم "هذه ليست تسوية بل إعادة ترسيم لخريطة الاحتلال وتثبيت لواقع التهجير، ومحاولة خبيثة لاستغلال المفاوضات لتكريس نتائج الإبادة والعدوان".

ويرى مغردون أن هذه الخريطة تشكل تهديدا بالغ الخطورة يفتح الباب أمام مزيد من التجويع والتهجير الجماعي، وفرض وقائع ديموغرافية وسياسية جديدة على حساب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأشار آخرون إلى أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد من خلال عمليات إخلاء غير مسبوقة، لتنفيذ مشروع "سجن رفح الكبير" على الحدود المصرية، وهو ما يعني خسارة ربع مساحة القطاع.