آخر الأخبار
  وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي   20 مليون دولار سنويا .. خبير يكشف كلفة عدم تجديد اتفاقية النفط العراقي للأردن   1.3 مليار دينار لخفض فاقد المياه .. هل يصبح "الماء المفقود" أغلى من إنتاج مياه جديدة؟   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق   البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية   حزب البناء والعمل يفتتح فرع الحزب في الرصيفة .   الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية   سرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كاميرات المراقبة   عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني   حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي   تعرف على أسعار الذهب في الأردن اليوم الأحد   توقعات بزيادة لتر الديزل 20 قرشا والبنزين 75 فلسا الشهر المقبل - تفاصيل   النقل البري: شمول 414 طالبًا بالدعم وتحديث حافلات المطار وتعزيز خطوط

هنا الأردن.. ومجده مستمر جرش 2025

Monday
{clean_title}


الدكتور نضال المجالي

كالعادة، يعود الفن ليحمل أهم العناوين، متجاوزاً كل أشكال الفعاليات الأخرى.
جرش 2025 هو سارية تعلو، حملت أبرز العلامات الفارقة خفّاقة في مسيرة الإرث والثقافة والتراث، تنقلك دون ملل بين عبق التاريخ، وأرث الحاضر، وأضواء إشراقة المستقبل.

يحمل المهرجان في دورته التاسعة والثلاثون شعاراً بدأ بتحديد الموقع للفرح، فقال: "هنا الأردن”؛ ليعلن أننا موطن لا يتوقف فيه الزمن، ولا تنتهي فيه الحياة، لنكون مملكة الزمن… تاريخاً، وحاضراً، ومستقبلاً، كما تعلنها هيئة تنشيط السياحة في كل جولة تسويقية.

"هنا الأردن”، رسالة مهرجان هو الأقوى؛ تتنوّع فيه أشكال الإعلان، وتعلو أصوات الحياة في المسارح والساحات وأروقة جرش، التي تجمع كل محبٍّ للحياة، متطلّعٍ للشغف، مقبلٍ ليعيش أسلوب الفرح المختلف.

جرش ليس مجرد أيام تنتهي، بل كان — وسيبقى — أول خطوة نحو العالمية لكثيرين نعرفهم.
جرش ليس ترفاً فنياً بقدر ما هو رغبة في رسم لوحات لا تُنسى. جرش ليست غناءً ورقصاً فقط، بل قصة يكتبها كل مشارك وزائر ومتابع. جرش ليس سنوات وأرقاماً لدورات تُعقد، بل هو ذكريات لا تنسى؛ فكم من بيننا من يتذكر فعالية نقشها في عقله وقلبه، ولا يتذكر تاريخ إقامتها!

"مجده مستمر”، شطر الشعار وعمق المعنى؛ حكاية القدماء، وفعل الآباء، ومعول الأبناء نحو المستقبل.
هي إرادة الفخر والإباء التي لا تنضب، بما يبذله رجال الحق، وتخيّط أهدابه أمهات الوطن، لتضيف جرش — المهرجان — لوحة جديدة مستمرة لا تتوقف، تُرفع إلى جانب لوحات كثيرة تتغنّى وتعلو بالأردن، كلٌّ حسب موقعه ومكانه ومكانته.

"هنا الأردن” — رغم أصعب الظروف وأحلك الليالي — يفتح أبوابه استقبالاً ودعوةً للفرح، في باقة تنوعت أزهارها من مختلف الفعاليات، لتكون ضمن برنامج تسويق الأردن سياحياً، وفنياً، وثقافياً، وتراثياً. ويُعلن أن أبوابه وترابه وسماءه آمنةٌ مطمئنّة، بزنود رجال الأمن الذين يشكّلون — بمختلف تشكيلاتهم — باقة أخرى من الهيبة والمنعة، ليكونوا لوحةً تضاف إلى لوحات العز والفخر والفرح الأردني.

جرش 2025 هو أهم خطوات إعادة الثقة في صيفٍ آمن، يؤكد أن شمس الوطن تسطع، مرسلةً شعاع الأمل لكل المنطقة. وهذا يستحق الدعم، والوقوف، والمساندة، فعلاً وقولاً ورعايةً، لأننا نعلم أن هذه الرسالة أقوى من كل تصريح، وأجدى من كل مقال؛ فهي الحركة والصورة الحية لكل متطلع لزيارة الأردن هذه الأيام، وهي الأمل بعودة السياحة التي تعيد — في كل قطاع اقتصادي — ضخ دماء الأمل.

فلنقف دعماً لإحياء جرش، المهرجان.
ولنتجاوز فئة المشكّكين والرافضين.