آخر الأخبار
  أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027

التوترات الإقليمية تضرب السياحة في الأردن .. إلغاءات حجوزات تصل إلى 100%

Saturday
{clean_title}
يواجه القطاع السياحي في الأردن ضغوطا متزايدة مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الأميركية الإسرائيلية- الإيرانية، وسط تراجع حاد في الحجوزات السياحية وإلغاءات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.


وبينما رحب عاملون في القطاع بالإجراءات الحكومية الأخيرة لدعمه، أكدوا أن هذه الخطوات، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية، مطالبين بحزمة أوسع من القرارات تشمل تأجيل الضرائب والرسوم والقروض، إضافة إلى دعم مباشر يساعد المنشآت السياحية على الاستمرار والحفاظ على العاملين فيها.
وأكد عاملون في القطاع السياحي أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة لدعم المنشآت السياحية تعد إيجابية، لكنها غير كافية لمواجهة التداعيات الكبيرة التي فرضتها الحرب الأميركية الإسرائيلية- الإيرانية على القطاع.
وطالب هؤلاء الحكومة باتخاذ إجراءات إضافية لدعم القطاع، من أبرزها تأجيل الرسوم والضرائب والقروض، في ظل التراجع الحاد في الحركة السياحية وتأثر الموسم الحالي منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب.
وقال عاملون في أحاديث منفصلة إن الموسم السياحي الحالي تعرض لضرر مباشر، مشيرين إلى أن التأثير على الحجوزات والبرامج السياحية بدأ منذ اليوم الأول لبدء الحرب في المنطقة.
وكان وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين أعلن مؤخرا عن حزمة من الإجراءات لدعم القطاع السياحي الذي تضرر نتيجة الظروف الإقليمية، من بينها إطلاق باقات سياحية جديدة تستهدف أسواقا سياحية بديلة، بهدف تعزيز حضور الأردن كوجهة سياحية في المنطقة.
وأشار حجازين إلى أن الوزارة قررت كذلك تفعيل برنامج "أردننا جنة" اعتبارا من ثاني أيام عيد الأضحى، وتوجيهه لدعم المناطق الأكثر تضررا من الظروف الإقليمية، وعلى وجه الخصوص مدينة البترا، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم المجتمعات المحلية.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة إن أثر التوترات الإقليمية الحالية على قطاع مكاتب وشركات السياحة والسفر الأردنية كبير وسلبي.
وأوضح أن البيانات الأولية الواردة إلى الجمعية تشير إلى أن نسبة إلغاء الحجوزات لشهر آذار (مارس) الحالي وصلت إلى نحو 100 %، فيما تشير التوقعات إلى أن نسب الإلغاءات لشهري نيسان وأيار المقبلين ستتراوح بين 60 % و70 %، ما يشكل تحديا كبيرا أمام استمرارية عمل الشركات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية.
ودعا الخصاونة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الداعمة للقطاع، من بينها مخاطبة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لتأجيل الاشتراكات الشهرية المترتبة على شركات السياحة والسفر عن الموظفين العاملين لديها لمدة لا تقل عن ستة أشهر، بما يساعد الشركات على الاستمرار في عملها والحفاظ على كوادرها البشرية.
كما طالب بمراجعة الحركة التشغيلية للقطاع ودراسة إمكانية شمول شركات السياحة والسفر ببرامج الدعم الحكومية المرتبطة باستدامة التشغيل والحفاظ على العمالة.
وأكد ضرورة تأجيل أو تقسيط الالتزامات المالية الحكومية المترتبة على الشركات، وعلى رأسها رسوم هيئة تنشيط السياحة التي تبلغ 25 ألف دينار لشركات النقل السياحي وألفي دينار لمكاتب السياحة والسفر، إضافة إلى المستحقات الضريبية التي يتوجب على الشركات تسديدها قبل نهاية شهر نيسان المقبل.
وأشار الخصاونة إلى أهمية التنسيق مع البنك المركزي والبنوك المحلية لإعادة جدولة القروض والالتزامات المالية المترتبة على الشركات، إضافة إلى توفير قروض وتسهيلات ائتمانية بفوائد منخفضة تساعد الشركات على الاستمرار في أعمالها والحفاظ على كوادرها البشرية.
وشدد الخصاونة على أن الظروف الحالية تتطلب إلغاء الرسوم والضرائب بدلا من تأجيلها أو تقسيطها، نظرا لعدم قدرة الشركات على تسديد هذه الالتزامات في ظل التوقف شبه الكامل للحجوزات السياحية.
وأشار إلى أن القطاع يضم نحو 642 مكتبا وشركة سياحة وسفر بمختلف تصنيفاتها، يعمل فيها ما يقارب 7 آلاف موظف بشكل مباشر، إضافة إلى آلاف فرص العمل غير المباشرة المرتبطة بالقطاع.
بدوره، قال رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات إن قرار تأجيل وتقسيط رسوم هيئة تنشيط السياحة يعد خطوة تحفيزية، إلا أن القطاع يحتاج إلى إجراءات أوسع.
وأكد أن المطالب تشمل أيضا تأجيل الرسوم والتراخيص لدى الجهات المعنية مثل أمانة عمان الكبرى وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي، إضافة إلى الضرائب والاشتراكات في مؤسسة الضمان الاجتماعي والقروض المترتبة على المنشآت السياحية لدى البنوك.
وأضاف أن هذه الإجراءات لن تحل أزمة القطاع بشكل كامل لكنها ستخفف من حدة التكاليف، خاصة في ظل إلغاء الحجوزات التي تجاوزت نسبتها 90 %.
وأشار هلالات إلى ضرورة تقديم دعم حكومي يساعد المنشآت السياحية على دفع رواتب الموظفين أو تحمل جزء منها، باعتباره أحد أشكال الدعم الضرورية في هذه المرحلة.
كما طالب بإعادة جدولة القروض دون فوائد، أو إعفاء القطاع من الفوائد، أو تمديد آجال السداد، إضافة إلى توفير قروض ميسرة بدون فوائد لدعم استمرارية المنشآت السياحية.
من جانبه، قال الخبير السياحي الدكتور نضال ملو العين إن الإجراءات الحكومية الحالية تمثل خطوات داعمة، إلا أن القطاع بحاجة إلى مزيد من الإجراءات، وفي مقدمتها تخفيض فواتير الطاقة والمياه التي تحد من تنافسية القطاع مع دول الجوار وتثقل كاهل المنشآت السياحية.
وأضاف أن القطاع يطالب كذلك بتأجيل الأقساط والقروض والالتزامات المالية المترتبة عليه حتى يتمكن من الصمود في ظل الظروف الإقليمية التي انعكست بشكل واضح على الحركة السياحية.
وأكد أهمية تفعيل بروتوكول السياحة وصندوق دعم وتنمية السياحة، معتبرا أن وجود مثل هذه الأدوات أصبح ضرورة ملحة في ظل المخاطر التي يتعرض لها القطاع.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار، يبلغ إجمالي عدد المنشآت السياحية في المملكة نحو 3765 منشأة، منها 1388 مطعما سياحيا و933 فندقا بمختلف التصنيفات و868 مكتبا للسياحة والسفر، إضافة إلى 261 مكتب تأجير سيارات سياحية و238 متجرا للتحف الشرقية و26 شركة للنقل السياحي.
ويؤمن القطاع السياحي أكثر من 60 ألف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب ما يزيد على 300 ألف فرصة عمل غير مباشرة في مختلف مناطق المملكة.
الغد