آخر الأخبار
  نقابة الأطباء :تحذيرات من تحميل المرضى أعباء مالية إضافية   مصدر حكومي: لا قرار بإقرار عطلة 3 أيام لموظفي القطاع العام والمقترح قيد الدراسة   التلهوني: التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية خلال عامين   الجامعةُ الأردنيّة تحصل على شهاداتٍ دَوليّة في الجودةِ وإدارة المؤسسات التعليميّة والمخاطر   ولي العهد يزور وزارة العدل   المجلس الأعلى للسكان: التوسع العمراني يهدد الأراضي الزراعية   الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين   771 ألف سائح أوروبي قدموا إلى الأردن   الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس   الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي   تحذير أردني من مكاتب سياحية غير مرخّصة   الأردن: إغلاق أكثر من 60 صفحة إلكترونية لبيع زيت الزيتون   3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن   الأمن الوقائي يضبط مشغلا غير مرخص لتصنيع الأجبان في قضاء الخالدية   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   العمل: إصدار تصريح ودفع 500 دينار عن السنوات السابقة لمن لم يصدره من قبل   النائب الصفدي يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة مجلس النواب   الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الأسترالي

جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني

Wednesday
{clean_title}
بقلم المحامي وليد حياصات
في لحظة إقليمية محتقنة، يطلّ مهرجان جرش كحالة سيادية، لا مجرد فعالية فنية. فحين تُضاء المسارح في المدينة الأثرية، لا تُضاء فقط للقصائد والموسيقى، بل يُضاء معها وجه الوطن الآمن.

أيمن سماوي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش، أجاب في صالون عمّان الثقافي على سؤال من الصحفية لما شطارة: "كيف يعبّر المهرجان عن الأمن والأمان في الأردن؟” فأجاب ببساطة مذهلة: "بإقامة المهرجان نفسه.” هذه الجملة، تحمل في جوهرها فلسفة سياسية وثقافية عميقة، وتُترجم ببلاغة العلاقة العضوية بين الأمن والهوية، بين الفن والسيادة.

فالأردن لا يُقيم مهرجان جرش لأنه بلدٌ مستقرّ فحسب، بل ليُعلن بهذا الاستقرار نفسه. فكل دورة من دورات جرش، هي رسالة استراتيجية تُرسل إلى الداخل والخارج: نحن بلدٌ آمنٌ بما يكفي ، ونُعلن الحياة لا الطوارئ.

الفنانين الأردنيين يصعدون على مسارح جرش، لا يُقدّمون عرض فقط، بل يُشاركون في طقس جماعي يؤكّد معنى الانتماء. هم يُجسّدون قدرة الدولة على توفير مساحة حُرّة للتعبير، آمنة، مشرعة، ومفتوحة على الجمال لا الخوف.

وعندما أعلن سماوي عن مشاركة فرقٍ من أكثر من ثلاثين دول عربية وأجنبية، لم يكن يعلن فقط عن تنوّع البرنامج، بل عن عمق الثقة الدولية بالأردن: ثقة بأن هذا البلد، برغم ما يحيط به من حرائق، لا يزال يفتح أبوابه للفنّانين كما يفتح قلبه للضيوف. الأمن هنا ليس إجراءً، بل ثقافة.

في جرش، لا تُرفع لافتات الأمن كشعار، بل يُمارَس كحقيقة معيشة. يُمنح الفنّان كامل حريته، ويُقابل الإبداع بالتقدير، هذا هو الأمن الحقيقي: أن تؤمّن للمبدع خشبة، لا أن تحاصره بسياج.

جرش هو الأمن حين يُغنّى.