آخر الأخبار
  فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي   الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء   الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية   ضبط نحو 53 ألف مدفأة غير مطابقة للمواصفات وإصدار 102 قرار إتلاف   نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   12 ألف باحث يبدؤون العد الميداني للسكان   السير تحذر السائقين من المشتتات وتغيير المسرب المفاجئ   طقس معتدل الأحد وانخفاض ملموس الثلاثاء   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة

"محافظة القدس" تحذر مما تمارسه سلطات الاحتلال بحق البلدة القديمة في القدس

Sunday
{clean_title}
حذرت محافظة القدس، من التصعيد الخطير والمتعمد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق البلدة القديمة في القدس وسكانها وتجارها ومقدساتها، في إطار خطة ممنهجة تستهدف تفريغ المدينة من مضمونها الحضاري والتاريخي العربي والإسلامي، ودفعها قسرا نحو الإفلاس الاقتصادي والاجتماعي، كخطوة تمهيدية لإغلاق ملفها التاريخي وطمس هويتها الأصيلة.

واعتبرت المحافظة أن ممارسة الاحتلال الإسرائيلي تأتي ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

سياسات جبائية

قال المستشار الإعلامي لمحافظ القدس، معروف الرفاعي لـ "المملكة" إنّ الاحتلال ينفذ سياسة خنق اقتصادي شاملة بحق أسواق القدس القديمة، حيث يواجه التجار الفلسطينيون سياسات جبائية غير مسبوقة، تشمل فرض ضرائب باهظة ومخالفات متكررة، بالإضافة إلى حملات مداهمة وملاحقة ومضايقات مستمرة.

وأضاف الرفاعي، أن الهدف هو دفع أصحاب المحال والعقارات نحو الإفلاس، وإجبارهم على الإغلاق أو تسليم محالهم بطرق ملتوية لصالح جمعيات استيطانية متطرفة.

التضييق على السياح

أشار الرفاعي إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد تضييق حركة الزوار والسياح داخل أسواق البلدة القديمة، وتمنع مرورهم في المسارات التاريخية التي تمر عبر المحال الفلسطينية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تحاول حصرهم ضمن مسارات أمنية موجهة تخدم المشاريع الاستيطانية والسياحة التوراتية، مما يحرم التجار الفلسطينيين من أحد أهم مصادر الدخل التي يعتمدون عليها في مواجهة الأعباء المتزايدة.

مشروع "القدس الكبرى"

أكّد أن ما يجري في القدس ليس إجراءات عشوائية أو معزولة، بل هو جزء من مشروع شامل تسعى من خلاله الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ مخطط "القدس الكبرى"، والذي يتضمن ضم الكتل الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في محيط القدس، وربطها بشبكة طرق استيطانية ضخمة، تعمل على تطويق المدينة وفصلها عن عمقها الفلسطيني في الضفة الغربية، وتكريس واقع الاحتلال والضم، تمهيدًا لإخراج القدس الشرقية من أي مفاوضات مستقبلية.

وحذّر من المشروع الذي تسعى حكومة الاحتلال من خلاله إلى ضم 223 كم² من أراضي الضفة الغربية إلى بلدية القدس، وما يتضمنه من ضم 14 مستوطنة ضمن 3 تجمعات استيطانية ضخمة، تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية ومحاصرة مدينة القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني.

"رباط الكرد"

اعتبر الرفاعي أن ما يجري من محاولات "صهيونية" محمومة لتوسيع مدخل باحة عائلة الشهابي المجاورة لباب الحديد "رباط الكرد"، والتي تُعد من المعالم التاريخية ذات الأهمية العمرانية والدينية في البلدة القديمة من القدس وتحويله إلى ما يُسمى بـ"مكان صلاة يهودي"، بدعم مباشر من بلدية الاحتلال، هو انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للاحتلال في المدينة المقدسة.

وبين أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مشروع تهويدي واضح يستهدف الحوض المقدس والمباني الوقفية الإسلامية المحيطة بالمسجد الأقصى، في إطار مخطط "القدس الكبرى" الاستيطاني الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى فرضه بالقوة، ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في القدس العتيقة.

دفع نحو الهجرة القسرية

أوضح الرفاعي أن السياسات الإسرائيلية تمثل تهديدا مباشرا للوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وتستهدف تقويض كل عناصر الصمود، ودفع المقدسيين نحو الهجرة القسرية تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على أن القدس الشرقية أرض محتلة وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.

معركة " الكل الفلسطيني"

دعا الرفاعي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، والضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن مشاريعها الاستيطانية ومخططاتها التهويدية، والعمل الجاد لحماية ما تبقى من معالم الهوية الوطنية والدينية في المدينة المقدسة، ودعم صمود سكانها المرابطين في وجه آلة التهويد.

ودعا الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والمؤسسات الوطنية والاقتصادية، لدعم القدس ومساندة تجارها وأهلها، وتعزيز صمودهم في هذه المرحلة الحرجة، لأن المعركة على القدس هي معركة الكل الفلسطيني.