آخر الأخبار
  مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان   الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة   المستقلة للانتخاب تعمل على اعتماد نظام إلكتروني خاص بالأحزاب   مهلة أخيرة لـ"التكسي الأخضر" في العقبة - تفاصيل   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم "للكيك بوكسينغ" رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   الاتحاد الأوروبي : نأمل بدء مشروع الناقل الوطني بالاردن قريبا   الامانة : كل اشاراتنا الضوئية عليها حساسات كثافة مرورية   مصدر حكومي: بلاغ رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق قائم

"محافظة القدس" تحذر مما تمارسه سلطات الاحتلال بحق البلدة القديمة في القدس

{clean_title}
حذرت محافظة القدس، من التصعيد الخطير والمتعمد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق البلدة القديمة في القدس وسكانها وتجارها ومقدساتها، في إطار خطة ممنهجة تستهدف تفريغ المدينة من مضمونها الحضاري والتاريخي العربي والإسلامي، ودفعها قسرا نحو الإفلاس الاقتصادي والاجتماعي، كخطوة تمهيدية لإغلاق ملفها التاريخي وطمس هويتها الأصيلة.

واعتبرت المحافظة أن ممارسة الاحتلال الإسرائيلي تأتي ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

سياسات جبائية

قال المستشار الإعلامي لمحافظ القدس، معروف الرفاعي لـ "المملكة" إنّ الاحتلال ينفذ سياسة خنق اقتصادي شاملة بحق أسواق القدس القديمة، حيث يواجه التجار الفلسطينيون سياسات جبائية غير مسبوقة، تشمل فرض ضرائب باهظة ومخالفات متكررة، بالإضافة إلى حملات مداهمة وملاحقة ومضايقات مستمرة.

وأضاف الرفاعي، أن الهدف هو دفع أصحاب المحال والعقارات نحو الإفلاس، وإجبارهم على الإغلاق أو تسليم محالهم بطرق ملتوية لصالح جمعيات استيطانية متطرفة.

التضييق على السياح

أشار الرفاعي إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد تضييق حركة الزوار والسياح داخل أسواق البلدة القديمة، وتمنع مرورهم في المسارات التاريخية التي تمر عبر المحال الفلسطينية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تحاول حصرهم ضمن مسارات أمنية موجهة تخدم المشاريع الاستيطانية والسياحة التوراتية، مما يحرم التجار الفلسطينيين من أحد أهم مصادر الدخل التي يعتمدون عليها في مواجهة الأعباء المتزايدة.

مشروع "القدس الكبرى"

أكّد أن ما يجري في القدس ليس إجراءات عشوائية أو معزولة، بل هو جزء من مشروع شامل تسعى من خلاله الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ مخطط "القدس الكبرى"، والذي يتضمن ضم الكتل الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في محيط القدس، وربطها بشبكة طرق استيطانية ضخمة، تعمل على تطويق المدينة وفصلها عن عمقها الفلسطيني في الضفة الغربية، وتكريس واقع الاحتلال والضم، تمهيدًا لإخراج القدس الشرقية من أي مفاوضات مستقبلية.

وحذّر من المشروع الذي تسعى حكومة الاحتلال من خلاله إلى ضم 223 كم² من أراضي الضفة الغربية إلى بلدية القدس، وما يتضمنه من ضم 14 مستوطنة ضمن 3 تجمعات استيطانية ضخمة، تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية ومحاصرة مدينة القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني.

"رباط الكرد"

اعتبر الرفاعي أن ما يجري من محاولات "صهيونية" محمومة لتوسيع مدخل باحة عائلة الشهابي المجاورة لباب الحديد "رباط الكرد"، والتي تُعد من المعالم التاريخية ذات الأهمية العمرانية والدينية في البلدة القديمة من القدس وتحويله إلى ما يُسمى بـ"مكان صلاة يهودي"، بدعم مباشر من بلدية الاحتلال، هو انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للاحتلال في المدينة المقدسة.

وبين أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مشروع تهويدي واضح يستهدف الحوض المقدس والمباني الوقفية الإسلامية المحيطة بالمسجد الأقصى، في إطار مخطط "القدس الكبرى" الاستيطاني الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى فرضه بالقوة، ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في القدس العتيقة.

دفع نحو الهجرة القسرية

أوضح الرفاعي أن السياسات الإسرائيلية تمثل تهديدا مباشرا للوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وتستهدف تقويض كل عناصر الصمود، ودفع المقدسيين نحو الهجرة القسرية تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على أن القدس الشرقية أرض محتلة وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.

معركة " الكل الفلسطيني"

دعا الرفاعي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، والضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن مشاريعها الاستيطانية ومخططاتها التهويدية، والعمل الجاد لحماية ما تبقى من معالم الهوية الوطنية والدينية في المدينة المقدسة، ودعم صمود سكانها المرابطين في وجه آلة التهويد.

ودعا الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والمؤسسات الوطنية والاقتصادية، لدعم القدس ومساندة تجارها وأهلها، وتعزيز صمودهم في هذه المرحلة الحرجة، لأن المعركة على القدس هي معركة الكل الفلسطيني.