آخر الأخبار
  الفيصلي: تعاقدنا مع شفيع والفاخوري.. ونقترب من ضم العوضات   تقنية “الفار” تقترب من الظهور في دوري المحترفين الموسم المقبل   تحت المراقبة: موجة حر واسعة تضرب 8 دول عربية وترفع الحرارة لأكثر من 50 مئوية   84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان   ترامب: نتنياهو طلب لقائي .. ويعلم من هو الزعيم   تعرف على موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة عقب الاعتدال الحالي   وثائق حكومة تكشف أصحاب أعلى الرواتب في البيت الأبيض   مع ارتفاع درجات الحرارة .. الغذاء والدواء تكشف حصيلة حملاتها الرقابية على المنشآت الغذائية   رؤية عمّان: الشركات المتعاقد معها جديدا لإدارة النفايات تمتلك خبرات دولية   رئيس مكافحة الفساد حازم المجالي: لم يتم احالة اي ملفات لرئيس الوزراء تخص اي من الوزراء   بعد إصابة بالرأس .. وفاة شاب بعد تعرضه لإصابة في مشاجرة بالصويفية   مهرجان جرش يطلق لأول مرة مسرح "الهيبودروم"   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاثنين   النائب هايل عياش يعلّق على استقالة وزير العمل: سيادة القانون والنزاهة أساس الثقة بالدولة   "نقابة الفنانين الأردنيين" توضح حول قرارات شطب عضوية عدد من الفنانين   كيلو البندورة بين 10 و25 قرشًا في السوق المركزي السبت   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من منتخب كرة القدم لقصار القامة   أورنج الأردن ترعى "Robots Line Follower" للحلول الذكية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا   ترخيص السواقين تعلن مواعيد جولات الترخيص المتنقل لشهر تموز   "الجمارك" تحقق إنجازًا عالميًا بجائزة المنارة للاقتصاد الرقمي

يصنف من أسوأ 100 نوع .. طائر "المينا" يهدد البيئة الأردنية

Sunday
{clean_title}
تشهد المناطق الشمالية الغربية من المملكة مثل عمّان وإربد، وجرش والزرقاء كثافة ملحوظة لطائر المينا الشائع في العالم، والذي تنعكس تأثيراته السلبية المتعددة على النظم البيئية والتنوع الحيوي في الأردن.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تم توثيق 113 موقعًا لوجود الطائر، شملت مناطق حضرية وزراعية، كما رُصد قرب محميات طبيعية مهمة مثل دبين، وعجلون، وضانا، والأزرق، ما يثير مخاوف من تهديده للتنوع الحيوي في هذه المواقع الحساسة، وفق دراسة حديثة أعدها الدكتور إيهاب عيد والدكتور فارس خوري، وقيد التحكيم حاليًا في إحدى المجلات العلمية الدولية.
وفي الأردن، سجل أول ظهور لطائر المينا الشائع في العام 2002، إلا أن انتشاره شهد تسارعًا كبيرًا بعد عام 2019.
وأظهرت الدراسة، اعلى تفاصيل نتائجها، أن 74 % من المشاركين في الدراسة عبّروا عن قلقهم من التأثيرات السلبية لطائر المينا على الطيور الأصلية، خاصة من خلال سلوكه العدائي، ومنافسته الشديدة على الموارد.
كما ربط المشاركون انتشاره السريع بعوامل بشرية أبرزها التوسع العمراني، وتوفر مخلفات الطعام، وضعف الرقابة على تجارة الطيور وإطلاقها في الطبيعة.
ورغم أن نسبة تملّك هذا الطائر أو إطلاقه عمدًا كانت منخفضة في الدراسة، فإن الدعوات لإدارته والسيطرة عليه كانت واضحة؛ إذ أيد أكثر من 90 % من المشاركين تطبيق برامج موجهة للحد من أعداده، مع تفضيل حلول غير قاتلة مثل رفع الوعي المجتمعي، وتنظيم النفايات، وإزالة الأعشاش من المباني والأشجار الحضرية.
وتبرز هذه النتائج أهمية تبني نهج متعدد الأبعاد في إدارة النوع، يشمل التوعية، والتخطيط الحضري، وتعزيز التشريعات وتنفيذها بفعالية، إضافة إلى تعزيز برامج المراقبة المجتمعية، وفق المختص بالتنوع الحيوي ومعد الدراسة إيهاب عيد.
ويُعد طائر المينا الشائع المعروف أيضًا باسم "المينا الهندي"، من أكثر الطيور الدخيلة انتشارًا على مستوى العالم، حيث يُصنّف ضمن قائمة أسوأ 100 نوع غازي عالميًا بحسب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.
وأرجع عيد أسباب ذلك إلى تأثيراته السلبية المتعددة على النظم البيئية والتنوع الحيوي، بما في ذلك مزاحمة الطيور الأصيلة على الغذاء ومواقع التعشيش، وتخريب الأعشاش، وقتل الفراخ، ما يؤدي إلى انخفاض أعداد الأنواع المحلية ويخلّ بالتوازن البيئي.
ويتميّز هذا النوع بقدراته السلوكية المتقدمة، مثل الذكاء العالي، والقدرة على التكيف السريع مع البيئات المختلفة، وسلوكه الاجتماعي الذي يسمح له بالتكاثر والانتشار في البيئات الحضرية والزراعية على حد سواء، بحسبه.
وتشير خبرات دولية، منها أستراليا، إلى أن المينا الشائع يتسبب بأضرار بيئية واقتصادية، منها تهديد الأنواع الأصلية، وتخريب المحاصيل الزراعية، والتسبب في التلوث الضوضائي، إلى جانب دوره المحتمل في نقل الأمراض من خلال التردد على أماكن النفايات، تبعا له.
ومن العوامل التي تعزز انتشاره عالميًا التوسع العمراني، وتوفر الغذاء في النفايات، وضعف تطبيق التشريعات البيئية، وغياب المفترسات الطبيعية، بحسب عيد.
تكاثر مفرط
وينافس "المينا" الطيور الأصيلة والمستوطنة وبدرجة "شرسة"، حيث يتجاوز معدل التكاثر له مرتين في العام، ونسبة نجاح "تفقيس بيوضها" تصل إلى خمس بيضات في كل مرة، بحسب مدير مرصد طيور العقبة واختصاصي التغير المُناخي فراس الرحاحلة.
وينتشر هذا الطائر في منطقة الشرق الأوسط وبشكل كبير، حيث جرى سابقاً إدخاله لبعض الدول المجاورة بهدف المكافحة الزراعية ولبعض أنواع الحشرات، ومع الوقت تزايد هذه المعدل ليمتد إلى كافة الدول، وفق تأكيداته.
وهذا ما يؤكد أن المشكلات البيئية "تعد عابرة للحدود" فتواجده لدى إحدى دول لغايات زراعية أدى الى انتقاله في أجزاء كبيرة من المنطقة، في رأيه.
وبين أن "العقبة شهدت تواجداً لطائر الغراب الهندي والذي يعد من الأنواع الدخيلة على المملكة، ويمتلك سلوكا يقرب من المينا، لكن الأخير يمتلك القدرة على الطيران لمسافات واسعة، ومساحات جغرافية شاسعة".
لكن "الغراب الهندي يتمركز تواجده في العقبة ومحيطها، ولا يفضل الطيران لمسافات بعيدة"، تبعا له.
ولا تشهد العقبة تواجداً كبيراً لطائر المينا مثل مناطق الجنوب، والوسط، في حين أن العاصمة عمان ومحافظات الشمال تشهدان أعدادا كثيفة منه، كما ذكر.
ولعل أحد أسباب انتشاره الاعتقاد السائد لدى فئات من المجتمع بأنه قادر على الحديث تماماً مثل طائر الببغاء، لذلك تم اقتناؤه من قبل العديد من الأفراد، لكن خروجها من الأقفاص المنزلية ساهم في انتشارها، وفقه.
وللحد من انتشاره، يعد الصيد من إحدى الوسائل الناجعة وخاصة تلك المدروسة، بعيدا عن فكرة "التسمين" التي قد تؤثر على أنواع الطيور الأخرى، من وجهة نظره.
وأكد أن "عملية المكافحة يجب أن تستمر لعدة سنوات، واستهدافها في فترة التكاثر، فضلا عن أن التعاون الإقليمي في هذا الشأن مهم تفاديا لانتقاله بين الدول".

الغد