آخر الأخبار
  نهاية مشوار جمال السلامي مع النشامى   عمّان .. اتفاقية لتطوير مرافق رياضية وترفيهية بقيمة 4.5 مليون دينار   قرارات صادرة عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي الوشاح والفريحات   بحث تحضيرات مشاركة العراق "ضيف شرف" معرض عمان الدولي للكتاب   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال رابطة أبناء لواء بني عبيد بالأعياد الوطنية   شمول أكثر من 10 آلاف عامل وافد جديد في الضمان الاجتماعي   إدارة التنفيذ القضائي: “أمر الإبلاغ بالشهادة” يُعد إشعاراً رسمياً يُطلب بموجبه من الشاهد الحضور أمام المحكمة في الموعد المحدد   هذا ما ضبطته "سلطة المياه" في عين الباشا   توصية بإعادة تنظيم وتوضيح توزيع الصلاحيات بين مختلف مستويات الإدارة المحلية   العيسوي يلتقي وفدا من فريق أصحاب المبادرات الصحية والبيئية   الحنيطي يستقبل رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية   الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان   الصبيحي: 850 مليونا نفقات الضمان خلال كورونا .. هل تفتح الحكومة ملفها؟   النزاهة العراقية: مفاجآت كبيرة بملف الأموال المنهوبة   عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل   البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا   وزارة المياه: الحكومة حققت خفضا بنحو 2.5 مليار في تكلفة مشروع الناقل الوطني   سؤال نيابي حول تقليص الإجازة الصيفية للمعلمين   ارتفاع إجمالي التسهيلات الائتمانية للبنوك خلال الربع الاوَّل من 2026

84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان

Sunday
{clean_title}
كشف المسح الاجتماعي والاقتصادي الجديد الذي أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2026 حول أوضاع اللاجئين في الأردن، والمعروف أيضا باسم إطار تقييم المخاطر، عن استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تواجه اللاجئين، رغم شعور الغالبية منهم بالأمان في أماكن إقامتهم.

ويقدّم المسح، الذي نشرت المفوضية أبرز نتائجه أول من أمس، قراءة معمقة لمختلف أوجه الهشاشة ومخاطر الحماية التي يواجهها اللاجئون، استنادا إلى بيانات جُمعت خلال النصف الثاني من عام 2025.
وأظهرت النتائج أن 84 % من اللاجئين يشعرون بالأمان أو بالأمان التام في الأحياء التي يقيمون فيها، ما يعكس استقرارا أمنيا نسبيا، إلا أن هذا الشعور لا ينعكس على أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، إذ تعيش 66 % من الأسر تحت خط الفقر، فيما اضطرت ثلث الأسر إلى استعارة الطعام لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وفي قطاع التعليم، أظهر المسح أن 79 % من أطفال اللاجئين مسجلون في المدارس، وهو ما يعكس استمرار الالتحاق بالتعليم رغم التحديات الاقتصادية.
في المقابل، ما تزال أزمة الأمن الغذائي من أبرز التحديات، إذ يواجه أكثر من 40 % من اللاجئين في المخيمات و66 % في المجتمعات المستضيفة صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
تحديات العمل
على صعيد العمل، أظهر المسح أن 34 % من اللاجئين يعملون، في حين أن 5 % فقط من اللاجئين السوريين المقيمين في المجتمعات المستضيفة يحملون تصاريح عمل، ما يعكس محدودية فرص العمل النظامية أمام شريحة واسعة منهم.
كما أشار إلى استمرار ظاهرة عمالة الأطفال، إذ يعمل 8 % من الأطفال في وظائف مختلفة، نتيجة الضغوط الاقتصادية التي تدفع بعض الأسر للاعتماد على دخل أبنائها.
وفي السياق ذاته، ارتفعت مستويات الديون بشكل ملحوظ، إذ بلغ متوسط دين الأسرة اللاجئة نحو 1600 دينار، بزيادة قدرها 27 % مقارنة بعام 2023، ما يعكس تصاعد الاعتماد على الاقتراض لتغطية النفقات الأساسية.
كما كشف المسح عن استمرار التحديات السكنية، إذ يعيش 60 % من اللاجئين في المجتمعات المستضيفة في مساكن دون المستوى المطلوب، تعاني من ضعف الإضاءة الطبيعية، ومخاطر في التمديدات الكهربائية، وتسرب المياه من الأسقف.
التأثيرات المناخية
وتناول المسح أيضا تأثيرات تغير المناخ على أوضاع اللاجئين، استنادا إلى إطار اعتمدته المفوضية عام 2024 لرصد مدى تعرضهم للأحداث المناخية القاسية، مثل موجات الحر والجفاف، وقدرتهم على التكيف معها.
وأظهرت النتائج أن 37 % من اللاجئين في الأردن معرضون لتأثيرات تغير المناخ، خصوصا المقيمين في مخيمات الخيام غير الرسمية، الأكثر هشاشة أمام الظروف المناخية القاسية.
الأمن الغذائي وأعباء التمويل
وفي هذا السياق، أشار التقرير العالمي للأزمات الغذائية لعام 2026 إلى صورة أكثر قتامة، إذ كشف أن 74 % من اللاجئين في الأردن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يعني أن أكثر من مليوني لاجئ من أصل نحو 2.8 مليون مسجلين رسميا يواجهون صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ ومنتظم.
وأوضح التقرير أن هذه الأزمة تتفاقم نتيجة الضغوط التي تواجه برامج المساعدات الإنسانية والغذائية بسبب التراجع الحاد في التمويل العالمي، محذرا من أن تمويل قطاعي الغذاء والتغذية انخفض إلى أدنى مستوياته منذ نحو عقد، ما يحد من قدرة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
أعباء الاستضافة
في سياق متصل، أكدت المفوضية أن تمويل عملياتها في الأردن لم يتجاوز 28 % من متطلبات العام الحالي، والبالغة نحو 280 مليون دولار، إذ تم توفير ما يقارب 77.7 مليون دولار.
ويشير تقرير الاتجاهات العالمية للنزوح لعام 2025 الصادر عن المفوضية في حزيران (يونيو) 2026، إلى أن الأردن ما يزال من بين الدول الأكثر استضافة للنازحين قسرا مقارنة بعدد السكان، إذ يستضيف نحو 2.8 مليون نازح قسرا وفق إحصاءات عام 2025.
ووفق التقرير، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الخاضعين لولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نحو 2.4 مليون لاجئ، فيما يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية نحو 436.2 ألف شخص، ما يعكس استمرار الأعباء الإنسانية والاقتصادية الكبيرة التي يتحملها الأردن.