آخر الأخبار
  وفاة شقيقة الملك النرويجي الراحل بعد جنازته بيومين فقط   الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب   الأردن يروّج لمنتجه السياحي في موسكو ويعزز فرص استقطاب الروس   النشامى يواجهون سوريا وفنزويلا وإندونيسيا وأستراليا ودياً استعدادًا لكأس آسيا   العيسوي يلتقي وفدا من هيئة الكرامة والوفاء   العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب   فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي   الجيش: وفاة 4 وإصابة 18 من مكلفي خدمة العلم بحادث سير حافلة   الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة   قافلة مساعدات أردنية جديدة للبنان   صدرت في عدد الجريدة الرسمية قرارات مجلس الوزراء بإحالة عدد من موظفي الدولة إلى التقاعد .. اسماء   المياه المسحوبة نصف مليون متر مكعب .. ضبط سرقة مياه في أم العمد   صدور نظام الناطقين الإعلاميين الحكوميين

صمود في وجه العطش: يوميات سائق شاحنة مياه في غزة

Friday
{clean_title}
في غزة، يهدد العطش حياة سكان القطاع، يبرز إبراهيم علوش بوصفه واحدا من جنود مجهولين يوفرون شريان حياة للعطشى من سكان القطاع، حيث يتجول بشاحنته كل يوم ليملأ خزانات وأواني فارغة، في مشهد يختصر معاناة أهل القطاع مع نقص المياه.

الازدحام سيد الموقف، شاحنات عديدة تصطف بانتظار دورها لتعبئة الخزانات. يتجول علوش داخل محطة التحلية ليبرز حجم المعاناة فيقول: "هناك ازدحام شديد لشاحنات المياه داخل المحطة.


ساعات انتظار طويلة

ينتظر إبراهيم قرابة خمس ساعات ليحظى بدوره: "نأتي إلى محطة التحلية وننتظر قرابة خمس ساعات للحصول على دورنا في التعبئة. أسعار المياه مرتفعة للغاية بسبب كلف الإنتاج. الناس هنا في غزة لا يستطيعون تحمل كلف المياه إلا إذا تم توزيعها من قبل المنظمات أو المؤسسات أو المبادرات. كلفة المتر المكعب الواحد من المياه مرتفعة للغاية بسبب ارتفاع سعر الديزل وتشغيل المولدات. تتراوح الكلفة بين 90 و100 شيكل، أي قرابة 20 دينارا أردنيا".

وبعد أن ينجز مهمته، يصعد إبراهيم علوش إلى شاحنته القديمة ويدير محركها، وينطلق في رحلة محفوفة بالتحديات عبر أحياء جباليا المدمرة. فالطريق إلى السكان ليس سهلا. شوارع مدمرة، محاطة بالركام من كل جانب. لكن وجهة إبراهيم واضحة: حيث ينتظره الناس بأوعيتهم الفارغة.

يرن علوش بوق شاحنته ليخبر الناس بوصوله فيجدهم بانتظاره. يخرج من شاحنته، ويمد خرطوم المياه ليوزع للناس المياه.


"لا حياة بدون ماء"

يتزاحم الناس - رجالا ونساء وأطفالا - حول شاحنة إبراهيم، يحملون أوعية فارغة بأحجام مختلفة. أيمن كمال، أحد الواقفين في طابور الانتظار من أجل الحصول على مياه تروي ظمأه، يشرح معاناته بالقول: "نعاني من أزمة مياه كبيرة، نقضي أحيانا نصف اليوم لملء خمسة أو عشرة جالونات. الازدحام شديد، والطوابير طويلة، وأحيانا ننتظر لساعات ولا نتمكن من التعبئة بسبب الحشود".

أما فتحي الكحلوت فيروي قصته بينما هو يملأ دلوه: "بدون ماء، لا توجد حياة... ننتظر المياه الصالحة للشرب التي تأتي من مناطق بعيدة، ويتزاحم الناس للحصول على حصتهم. حتى مياه الآبار، لا تصل إلا مرة أو مرتين في الأسبوع، ولفترة قصيرة لا تكفي لأبسط الاحتياجات".

أما سمير بدر، فيرى في رحلة أطفاله اليومية لجلب الماء انعكاسا لأزمة أعمق: "طوال اليوم، يذهب الأطفال ذهابا وإيابا فقط للحصول على الماء. لقد سبب لنا الحصار مشاكل عديدة. نأمل أن ينظر إلينا العالم، ولو ليوم واحد، كما ينظر إلى الدول الأخرى. الجميع في الدول الأخرى يعيشون في راحة. لماذا نحن محكوم علينا بهذا المصير؟"


تحذير من تفاقم أزمة المياه

يواجه سكان قطاع غزة أزمة متفاقمة في الحصول على مياه الشرب، إذ أدى استمرار إغلاق المعابر الحدودية وحظر دخول الوقود إلى شلل محطات تحلية المياه. إضافة إلى ذلك، أدى إغلاق خطوط المياه الرئيسية إلى انخفاض حاد في كمية المياه المتاحة للسكان.

وقد ذكرت منظمة اليونيسف أن أعمال إصلاح الآبار ونقاط المياه الحيوية، التي بدأت خلال وقف إطلاق النار، توقفت بعد انهيار الهدنة، مما ترك العديد من مصادر المياه إما معطلة أو معرضة لخطر المزيد من الضرر.

وفقا للمنظمة، فإن قرابة مليون شخص - من بينهم 400 ألف طفل - يحصلون حاليا على ستة لترات فقط من الماء للشخص الواحد يوميا، بانخفاض عن المتوسط ​​السابق البالغ 16 لترا.

وحذرت اليونيسف من أن هذه الكمية قد تنخفض إلى أقل من أربعة لترات يوميا في حال نفاد الوقود في الأسابيع المقبلة. وهذا من شأنه أن يجبر العائلات على الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مما يزيد بشكل كبير من خطر تفشي الأمراض، وخاصة بين الأطفال.