آخر الأخبار
  الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟   إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية   البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين

صمود في وجه العطش: يوميات سائق شاحنة مياه في غزة

Sunday
{clean_title}
في غزة، يهدد العطش حياة سكان القطاع، يبرز إبراهيم علوش بوصفه واحدا من جنود مجهولين يوفرون شريان حياة للعطشى من سكان القطاع، حيث يتجول بشاحنته كل يوم ليملأ خزانات وأواني فارغة، في مشهد يختصر معاناة أهل القطاع مع نقص المياه.

الازدحام سيد الموقف، شاحنات عديدة تصطف بانتظار دورها لتعبئة الخزانات. يتجول علوش داخل محطة التحلية ليبرز حجم المعاناة فيقول: "هناك ازدحام شديد لشاحنات المياه داخل المحطة.


ساعات انتظار طويلة

ينتظر إبراهيم قرابة خمس ساعات ليحظى بدوره: "نأتي إلى محطة التحلية وننتظر قرابة خمس ساعات للحصول على دورنا في التعبئة. أسعار المياه مرتفعة للغاية بسبب كلف الإنتاج. الناس هنا في غزة لا يستطيعون تحمل كلف المياه إلا إذا تم توزيعها من قبل المنظمات أو المؤسسات أو المبادرات. كلفة المتر المكعب الواحد من المياه مرتفعة للغاية بسبب ارتفاع سعر الديزل وتشغيل المولدات. تتراوح الكلفة بين 90 و100 شيكل، أي قرابة 20 دينارا أردنيا".

وبعد أن ينجز مهمته، يصعد إبراهيم علوش إلى شاحنته القديمة ويدير محركها، وينطلق في رحلة محفوفة بالتحديات عبر أحياء جباليا المدمرة. فالطريق إلى السكان ليس سهلا. شوارع مدمرة، محاطة بالركام من كل جانب. لكن وجهة إبراهيم واضحة: حيث ينتظره الناس بأوعيتهم الفارغة.

يرن علوش بوق شاحنته ليخبر الناس بوصوله فيجدهم بانتظاره. يخرج من شاحنته، ويمد خرطوم المياه ليوزع للناس المياه.


"لا حياة بدون ماء"

يتزاحم الناس - رجالا ونساء وأطفالا - حول شاحنة إبراهيم، يحملون أوعية فارغة بأحجام مختلفة. أيمن كمال، أحد الواقفين في طابور الانتظار من أجل الحصول على مياه تروي ظمأه، يشرح معاناته بالقول: "نعاني من أزمة مياه كبيرة، نقضي أحيانا نصف اليوم لملء خمسة أو عشرة جالونات. الازدحام شديد، والطوابير طويلة، وأحيانا ننتظر لساعات ولا نتمكن من التعبئة بسبب الحشود".

أما فتحي الكحلوت فيروي قصته بينما هو يملأ دلوه: "بدون ماء، لا توجد حياة... ننتظر المياه الصالحة للشرب التي تأتي من مناطق بعيدة، ويتزاحم الناس للحصول على حصتهم. حتى مياه الآبار، لا تصل إلا مرة أو مرتين في الأسبوع، ولفترة قصيرة لا تكفي لأبسط الاحتياجات".

أما سمير بدر، فيرى في رحلة أطفاله اليومية لجلب الماء انعكاسا لأزمة أعمق: "طوال اليوم، يذهب الأطفال ذهابا وإيابا فقط للحصول على الماء. لقد سبب لنا الحصار مشاكل عديدة. نأمل أن ينظر إلينا العالم، ولو ليوم واحد، كما ينظر إلى الدول الأخرى. الجميع في الدول الأخرى يعيشون في راحة. لماذا نحن محكوم علينا بهذا المصير؟"


تحذير من تفاقم أزمة المياه

يواجه سكان قطاع غزة أزمة متفاقمة في الحصول على مياه الشرب، إذ أدى استمرار إغلاق المعابر الحدودية وحظر دخول الوقود إلى شلل محطات تحلية المياه. إضافة إلى ذلك، أدى إغلاق خطوط المياه الرئيسية إلى انخفاض حاد في كمية المياه المتاحة للسكان.

وقد ذكرت منظمة اليونيسف أن أعمال إصلاح الآبار ونقاط المياه الحيوية، التي بدأت خلال وقف إطلاق النار، توقفت بعد انهيار الهدنة، مما ترك العديد من مصادر المياه إما معطلة أو معرضة لخطر المزيد من الضرر.

وفقا للمنظمة، فإن قرابة مليون شخص - من بينهم 400 ألف طفل - يحصلون حاليا على ستة لترات فقط من الماء للشخص الواحد يوميا، بانخفاض عن المتوسط ​​السابق البالغ 16 لترا.

وحذرت اليونيسف من أن هذه الكمية قد تنخفض إلى أقل من أربعة لترات يوميا في حال نفاد الوقود في الأسابيع المقبلة. وهذا من شأنه أن يجبر العائلات على الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مما يزيد بشكل كبير من خطر تفشي الأمراض، وخاصة بين الأطفال.