آخر الأخبار
  ترامب: سبب نقص الديزل ما يحصل بين روسيا وأوكرانيا   الأمن يحذر: المحتالون يستغلون ثقة الضحايا وفضولهم وحاجتهم   القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر

ما مصير اتفاقية الكويز بين مصر وأمريكا و (إسرائيل)؟

Monday
{clean_title}
مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على العديد من دول العالم من بينها مصر أثيرت تساؤلات حول مصير اتفاقية "الكويز" التي تجمع بين مصر وأمريكا وإسرائيل.

وجاءت الرسوم الأمريكية الجديدة كجزء من سياسة "أمريكا أولا" لدعم الصناعات المحلية، ودفعت إلى إعادة تقييم الاتفاقيات التجارية التي تربط واشنطن بشركائها، بما في ذلك "الكويز" التي تمنح مصر إعفاءات جمركية لصادراتها من المنسوجات إلى السوق الأمريكية.

ووقعت اتفاقية "الكويز" في ديسمبر 2004 بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، كامتداد لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة التي بدأت مع إسرائيل والأردن في التسعينيات، بهدف أساسي تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وإسرائيل في إطار اتفاقية السلام (كامب ديفيد) الموقعة عام 1979، مع تقديم حافز اقتصادي لمصر يتمثل في الوصول إلى السوق الأمريكية بدون رسوم جمركية.

وتشترط الاتفاقية أن تحتوي المنتجات المصدرة على نسبة 11.7% على الأقل من المكونات الإسرائيلية، إلى جانب 35% قيمة مضافة من المناطق الصناعية المؤهلة في مصر، مثل مدن السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والإسكندرية.

وتحدث خبراء واقتصاديون مصريون عن مصير تلك الاتفاقية ومدى تأثرها بهذه السياسة الأمريكية الجديدة، وهل ستبقى محصنة أمام موجة الرسوم الجديدة؟، والتي رغم فوائدها الاقتصادية تواجه انتقادات داخلية بسبب التعاون مع إسرائيل.

فرصة ذهبية لمصر

يرى الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور علي الإدريسي، أن اتفاقية "الكويز" لن تتأثر سلبًا بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، بل قد تتحول إلى فرصة ذهبية لمصر، وأن المنسوجات المصرية، التي تشكل نحو 45% من إجمالي الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة بقيمة 1.2 مليار دولار من أصل 2.25 مليار دولار سنويًا، معفاة من الرسوم بفضل الاتفاقية.

وأرجع الخبير الاقتصادي المصري ذلك إلى الدعم الأمريكي لإسرائيل حيث تشترط "الكويز" أن تحتوي المنتجات على نسبة 11.7% من المكونات الإسرائيلية مما يجعل الإعفاءات جزءًا من استراتيجية واشنطن لتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة.

وأكد الإدريسي أن الرسوم الجديدة، التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين 34% وتضاف إلى نسبة 20% التي فرضت الشهر الماضي ليصل إجمالي الرسوم الجمركية الإضافية على الواردات الصينية 54%، تمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة، خاصة مع انخفاض الرسوم المفروضة عليها مقارنة بالدول الأخرى، معتبرا أن "مصر أمام فرصة لتعظيم صادراتها إلى أمريكا مستفيدة من فرق الرسوم".

مخاوف مصرية

وأشار الخبير إلى أن هذه السياسة قد تفتح أبوابًا لمضاعفة الصادرات المصرية إذا استثمرت الدولة هذا الوضع بزيادة الإنتاج وتحسين جودة المنسوجات، لكنه حذر من أن ذلك يتطلب تعزيز التبادل التجاري مع دول أخرى متضررة من الرسوم، مع الحرص على عدم تحويل مصر إلى مجرد منفذ لتصدير منتجات هذه الدول، مما قد يضر بالصناعة المحلية.

ودعا الإدريسي الحكومة المصرية إلى تحصين الاقتصاد من خلال تشجيع الاستثمار وحل مشكلات المستثمرين، وزيادة الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مضيفا: "نحن مقبلون على تحديات اقتصادية كبيرة في ظل تقلبات الأسواق العالمية، ويجب أن نستعد بمزيد من الصناعة لمواجهة هذا الاضطراب".

ويرى مراقبون أن استمرار "الكويز" مرهون بقدرة مصر على استغلال الوضع الجديد دون الوقوع في فخ الاعتماد الزائد على السوق الأمريكية أو الشراكة مع إسرائيل.

وفيما يبدو أن الرسوم الجديدة لن تلغي الإعفاءات، فإن التحدي الأكبر أمام مصر يكمن في تعزيز قدراتها الإنتاجية لتحويل هذه الأزمة العالمية إلى مكسب استراتيجي طويل الأمد.