آخر الأخبار
  شقيقة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي في ذمة الله   المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية

مناورات وأزمة خرائط .. تفاصيل مثيرة عن مفاوضات اتفاق التبادل بغزة

{clean_title}
كشف مصدر مطلع على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة للجزيرة نت تفاصيل جديدة ومثيرة عن مجريات مسار التفاوض غير المباشر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي أفضى لإعلان اتفاق تبادل في غزة سيبدأ تنفيذه رسميا ظهر الأحد المقبل.

وقال المصدر إن الوفد الإسرائيلي طلب خلال المرحلة الأخيرة من المفاوضات لقاء مباشرا مع وفد حركة حماس لكنها رفضت.

وأضاف أنه على مدى أسابيع في الجولة الأخيرة ظل الاحتلال يتهرب من تسليم خرائط توضح أماكن الانسحاب والتموضع مع الجداول الزمنية خلال المرحلة الأولى.

كما حاول استنساخ تجربة اتفاق لبنان من زاوية حرية حركة الجيش خلال الاتفاق، ومحاولة التهرب من استحقاقاته.

لكن حماس ظلت -وفق المصدر ذاته- متمسكة باستلام خرائط وأن تكون من ملحقات الاتفاق، والاطلاع عليها وإقرارها قبل التوقيع.

وكادت هذه النقطة تفشل الاتفاق في ظل تعنت إسرائيلي وإصرار وفد حماس.

وفي ظل هذا الموقف من الحركة، أبدى الاحتلال نيته المبيتة للبقاء بعمق 1500 متر داخل القطاع، بما يتداخل مع التجمعات السكانية واعتمادا على الخرائط الجديدة للقطاع التي تظهر نسف الاحتلال للعديد من التجمعات القريبة من الحدود والتي تقع في هذا العمق المطلوب.

في المقابل، أصر وفد حماس على عمق لا يزيد عن 500 متر (في المرحلة الأولى فقط، والانسحاب الكامل في المرحلة الثانية)، ومع تشبثه بتراجع الاحتلال في الأيام الأخيرة إلى ألف متر، ثم 800 متر، واستقر الاتفاق أخيرا على 700 متر.

كما تم الاتفاق على الخرائط وفق الوضع الجغرافي والعمراني لقطاع غزة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتم تسليمها فجر أمس الأربعاء.


ورقة الأسرى
وذكر المصدر المطلع على سير المفاوضات أنه منذ استئناف العملية التفاوضية خلال الأيام الأخيرة، حاولت إسرائيل تمرير أسماء 9 من الجنود تحت مسمى "مرضى" لمبادلتهم في المرحلة الأولى من الاتفاق كحالات إنسانية، لكن وفد حماس كان متيقظا ورفض تسليمهم في هذه المرحلة (الجنود سيتم تسليمهم في المرحلة الثانية وفق تفاهمات).

لاحقا، أبدت الحركة مرونة لإطلاق سراحهم في المرحلة الأولى لكن شريطة أن تكون مفاتيح التبادل مختلفة وتناسب وضعهم كجنود. لكن وفد التفاوض الإسرائيلي تعنت وحاول الضغط لتمرير تبادلهم مقابل عدد محدود من الأسرى.

وطرحت الحركة مقابلهم 120 فلسطينيا محكومين بالمؤبد وألفا من أسرى غزة الذين اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما لاقى رفضا إسرائيليا قاطعا.

وتحت ضغط الوقت وواشنطن للتوصل لاتفاق قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، حاول الوفد الإسرائيلي خفض العدد المطلوب إلى النصف (60 مؤبدا)، وهو ما رفضته حماس، واستقر الأمر في نهاية المطاف على 110 مؤبدات وألف أسير من غزة، شريطة عدم مشاركتهم في هجوم "طوفان الأقصى".


اجتماع متوتر
على صعيد آخر، كشفت وكالة رويترز ووسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل إضافية عن المفاوضات، حيث قالت الوكالة إن اتفاق التبادل ووقف الأعمال القتالية تم التوصل إليه بعد 96 ساعة مكثفة من المفاوضات بالدوحة.

كما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤولين أن اجتماعا متوترا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وستيف ويتكوف مبعوث ترامب أدى إلى تحقيق تقدم في المفاوضات.


وقال المسؤولون إن "ويتكوف بذل جهودا للتأثير على نتنياهو في جلسة واحدة أكثر مما فعله (الرئيس الأميركي) جو بايدن في عام".

كما كشف مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن وفدي إسرائيل وحماس كانا في المبنى نفسه بالعاصمة القطرية، حيث شغل وفد حماس الطابق الأول، في حين كان الوفد الإسرائيلي في الطابق الثاني.

وقام الوسطاء القطريون والمصريون بدور محوري في نقل المقترحات والردود بين طرفي المفاوضات.

يشار إلى أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كان قد أعلن مساء أمس الأربعاء -خلال مؤتمر صحفي بالدوحة- عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وعرض بنوده الرئيسية.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل، مضيفا أنه بعد موافقة جانبي التفاوض يتواصل العمل على استكمال الجوانب التنفيذية.

وأضاف أن قطر ومصر والولايات المتحدة سيعملون على ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد 15 شهرا من بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 46 ألف شهيد و110 آلاف مصاب.