أكَّد النائب محمد عقل أنَّ الحكومة تُداهم المواطنين والنّوّاب ببعض القوانين التي لها أثر كبير على الأمن المجتمعي، إذ تناكف ما أستقرَّ عليه واقع الحال، وقانون تنظيم العمل المهني منها.
ولفت عقل، خلال مناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني اليوم الاربعاء، إلى انَّ المجتمعات تاريخيًّا تدير نفسها، مُشيرًا لوجود واقع مُستقر فيما يتعلَّق بالتّوجه نحو الرزق وتوارث المهن فيها، حيثُ أنَّ بعض العائلات معروفة باحترافها مهنة مُعيَّنة.
وأوضح أنَّ هذا النَّوع من المهن يُعين الدولة على الأمن والاستقرار وتغطية حاجات الناس، رافضا "مُداهمتهم" دون مرحلة زمنية أو تدريببهم أو إعطائهم رخصة مزاولة المهنة.
وأضاف أنَّ مشروع القانون يساوي الحرفيين ذوي أصحاب الخبرة بالحرفيين الجُدد، موضِّحًا أنَّ الحكومة تلتهم القضايا المُستقرَّة لصالح المؤسَّسات الكُبرى، قائلًا "المولات التهمت البٌقالات، وسلسلة المطاعم الكُبرى التهمت المطاعم البسيطة المتواجدة في الأحياء".
ونوَّه إلى ضرورة موازاة بعض القوانين الكُبرى كقانون الضمان الاجتماعي، مُبيِّنًا أنَّهم بوغتوا في هذا القانون، إذ أنَّه يستدعي إنضاج اكبر وإعطاء العاملين فترة اطول من الفترات المبذولة له.
وشدَّد على ضرورة التركيز على الأمن المجتمعي، لأنَّ رفع الغطاء عن المهن المُستقرَّة والمتوارَثة في العائلات سيكشف عن حالة فقر شديدة جدًّا لا تستطيع الدولة توفير البدائل.
وبيَّن أنَّ المواطنين يُعيلون أنفسهم بالزراعة والمهن البسيطة ورعي الأغنام، بالإضافة إلى ما أستقرَّ عليه من أساليب طلب العيش، حيث أنَّها بدائل للوظائف.
ونبَّه إلى أنَّ القانون يخلو من الضمان الاجتماعي أو الرعاية الخاصَّة، لاسيَّما أنَّ مواده تقتصر على الواجبات دون الحقوق، مُطالِبًا بإعادة إمعان النظر فيه مرَّةً أُخرى.