آخر الأخبار
  ترامب يشكو: مشغول جدا لدرجة أنني لا وقت لدي للسباحة   السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام   القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد   برتبة لواء .. الأمن السوري يقبض على أحد أبرز ضباط الأمن العسكري زمن النظام البائد   لماذا فشلت خطة أمريكا لخفض قواتها في أوروبا؟   الأردن من بين أكثر 12 دولة في العالم ازدحامًا بالمرور   العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان   الدوريات الخارجية تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في محطة زميلة الأمنية   تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية - تفاصيل   انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء صيفية اعتيادية   إسبانيا تبلغ ثمن نهائي كأس العالم بثلاثية نظيفة في شباك النمسا   خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي   بعد اعفاء وزير العمل خالد البكار .. النائب ديمة طهبوب تطالب بالتحقيق والمحاسبة   وزير الصحة البدور يقرر إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود لنجل وزير العمل خالد البكار وشركاء له مع وزارة الصحة   الاردن .. رئيس الوزراء يطلب استقالة وزير العمل بسبب تضارب مصالح ووقف عطاءات حكومية   رئيس الوزراء جعفر حسان يطلب اليوم من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته   هل أخذ وزير العمل خالد البكار إجازة مفتوحة بعد خلافات مع رئيسه جعفر حسان؟ مصدر يجيب ..   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: القطاع المنزلي غير مشمول بقرار بتطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن   نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الوزير الاسبق مروان جمعة يوضح حول تصريحاته الاخيرة   اجتماع وزاري يجمع أبو السمن والفراية لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر"

رفض تنفيذ "أمر عسكري" فسجن 43 سنة .. تفاصيل قصة الطيار السوري "رغيد الططري"

Saturday
{clean_title}
رغيد الططري عسكري سوري لقب بـ"عميد المعتقلين السوريين"، وتعتبره منظمات حقوقية عدة أنه "صاحب أطول فترة اعتقال سياسي" في سجون نظام الأسد المخلوع، إذ اعتقل عام 1982 وتنقّل بين سجون النظام 43 سنة.

أفرجت عنه فصائل المعارضة السورية التي دخلت سجون الأسد وحررت المساجين في أثناء سيطرتها على المدن السورية ضمن عملية "ردع العدوان" التي شنتها ضد النظام السوري، واستطاعت إسقاط بشار الأسد في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2024.

المولد والنشأة
ولد الططري في دمشق عام 1955، والتحق بالقوات الجوية السورية، وصار طيارا في العشرينيات من عمره.

شهدت مدينة حماة حملة عسكرية غير مسبوقة مطلع ثمانينيات القرن العشرين، بعد تصاعد المواجهة بين نظام حافظ الأسد والمعارضة الإسلامية، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت حماة آنذاك معقلا للجماعة، وشاركت في انتفاضات متكررة ضد حكم حزب البعث السوري الذي اتهمها بالتخطيط لانقلاب ومحاولة اغتيال حافظ الأسد الذي استغل مرسوما تشريعيا صدر عام 1980، يقضي بإعدام كل من ينتمي للإخوان المسلمين، ليبرر عملية اجتياح خطط لها.

وأسفرت الحملة عن تدمير واسع للمدينة، وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، في محاولة لسحق المعارضة. وفي فبراير/شباط 1982 تعرضت المدينة لواحدة من أسوأ مجازر تاريخ سوريا الحديث حين هاجمتها قوات حافظ الأسد بالأسلحة الثقيلة لمدة شهر تقريبا، مما تسبب بمقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 100 ألف.

وكان الططري في تلك الفترة طيارا حربيا برتبة رائد في القوات الجوية السورية، وجاءه أمر بقصف مواقع بمحافظة حماة، لكنه رفض التعليمات، أو حتى الإبلاغ عن زملائه المنشقين عن الجيش.

وبدأ النظام استجواب الططري بتهمة علمه بانشقاق زميل له هرب إلى الأردن عام 1979، لكنه نفى ذلك، وبعد أيام من التحقيق قرر النظام السوري فصله عن العمل، مما اضطره للسفر إلى الأردن عام 1980.

انتقل الططري من الأردن إلى مصر، ثم قدم طلب لجوء إلى الأمم المتحدة عام 1981، لكنه رفض، فأجبر على العودة إلى سوريا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عام 1981، واعتقلته قوات حافظ الأسد في مطار دمشق الدولي وكان عمره وقتئذ 27 عاما.

أودع الططري سجن المخابرات العامة حيث تعرّض للتعذيب الشديد بهدف انتزاع أقواله بالإكراه، ونقل بعدها إلى سجن المزة العسكري، وبقي معتقلا فيه لفترة دون توجيه تهم.

نقل الططري بعدها إلى سجن تدمر الذي بقي فيه نحو 21 عاما، ثم إلى سجن صيدنايا العسكري لـ10 سنوات عايش فيها أحداث "تمرد السجناء" التي رد عليها النظام بالتعذيب والقتل.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، نقل الططري إلى سجن دمشق المركزي في عدرا، وعايش ظروفا إنسانية صعبة، وحرم من رؤية أهله وأقاربه.

تحرر الططري من السجن المركزي بمدينة طرطوس -إضافة إلى آخرين- عقب انهيار نظام الأسد وفرار رئيسه بشار، بعد أن سيطرت فصائل معارضة على العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وكرّم أهالي محافظة حماة الططري بعد الإفراج عنه من سجون الأسد، وذلك لرفضه أوامر النظام السوري بقصف عوائلهم في هذه المدينة أوائل عام 1982.

وقدم الشيخ معاذ ريحان سيفا مذهبا للططري باسم أهالي حماة، وأفاد خلال تكريمه بأنه هدية رمزية لقضائه أكثر من 4 عقود في سجون النظام المخلوع.