آخر الأخبار
  الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها   العمل: 2778 أسرة خرجت من مظلة المعونة بعد توفير فرص عمل لأفرادها

رفض تنفيذ "أمر عسكري" فسجن 43 سنة .. تفاصيل قصة الطيار السوري "رغيد الططري"

Sunday
{clean_title}
رغيد الططري عسكري سوري لقب بـ"عميد المعتقلين السوريين"، وتعتبره منظمات حقوقية عدة أنه "صاحب أطول فترة اعتقال سياسي" في سجون نظام الأسد المخلوع، إذ اعتقل عام 1982 وتنقّل بين سجون النظام 43 سنة.

أفرجت عنه فصائل المعارضة السورية التي دخلت سجون الأسد وحررت المساجين في أثناء سيطرتها على المدن السورية ضمن عملية "ردع العدوان" التي شنتها ضد النظام السوري، واستطاعت إسقاط بشار الأسد في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2024.

المولد والنشأة
ولد الططري في دمشق عام 1955، والتحق بالقوات الجوية السورية، وصار طيارا في العشرينيات من عمره.

شهدت مدينة حماة حملة عسكرية غير مسبوقة مطلع ثمانينيات القرن العشرين، بعد تصاعد المواجهة بين نظام حافظ الأسد والمعارضة الإسلامية، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت حماة آنذاك معقلا للجماعة، وشاركت في انتفاضات متكررة ضد حكم حزب البعث السوري الذي اتهمها بالتخطيط لانقلاب ومحاولة اغتيال حافظ الأسد الذي استغل مرسوما تشريعيا صدر عام 1980، يقضي بإعدام كل من ينتمي للإخوان المسلمين، ليبرر عملية اجتياح خطط لها.

وأسفرت الحملة عن تدمير واسع للمدينة، وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، في محاولة لسحق المعارضة. وفي فبراير/شباط 1982 تعرضت المدينة لواحدة من أسوأ مجازر تاريخ سوريا الحديث حين هاجمتها قوات حافظ الأسد بالأسلحة الثقيلة لمدة شهر تقريبا، مما تسبب بمقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 100 ألف.

وكان الططري في تلك الفترة طيارا حربيا برتبة رائد في القوات الجوية السورية، وجاءه أمر بقصف مواقع بمحافظة حماة، لكنه رفض التعليمات، أو حتى الإبلاغ عن زملائه المنشقين عن الجيش.

وبدأ النظام استجواب الططري بتهمة علمه بانشقاق زميل له هرب إلى الأردن عام 1979، لكنه نفى ذلك، وبعد أيام من التحقيق قرر النظام السوري فصله عن العمل، مما اضطره للسفر إلى الأردن عام 1980.

انتقل الططري من الأردن إلى مصر، ثم قدم طلب لجوء إلى الأمم المتحدة عام 1981، لكنه رفض، فأجبر على العودة إلى سوريا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عام 1981، واعتقلته قوات حافظ الأسد في مطار دمشق الدولي وكان عمره وقتئذ 27 عاما.

أودع الططري سجن المخابرات العامة حيث تعرّض للتعذيب الشديد بهدف انتزاع أقواله بالإكراه، ونقل بعدها إلى سجن المزة العسكري، وبقي معتقلا فيه لفترة دون توجيه تهم.

نقل الططري بعدها إلى سجن تدمر الذي بقي فيه نحو 21 عاما، ثم إلى سجن صيدنايا العسكري لـ10 سنوات عايش فيها أحداث "تمرد السجناء" التي رد عليها النظام بالتعذيب والقتل.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، نقل الططري إلى سجن دمشق المركزي في عدرا، وعايش ظروفا إنسانية صعبة، وحرم من رؤية أهله وأقاربه.

تحرر الططري من السجن المركزي بمدينة طرطوس -إضافة إلى آخرين- عقب انهيار نظام الأسد وفرار رئيسه بشار، بعد أن سيطرت فصائل معارضة على العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وكرّم أهالي محافظة حماة الططري بعد الإفراج عنه من سجون الأسد، وذلك لرفضه أوامر النظام السوري بقصف عوائلهم في هذه المدينة أوائل عام 1982.

وقدم الشيخ معاذ ريحان سيفا مذهبا للططري باسم أهالي حماة، وأفاد خلال تكريمه بأنه هدية رمزية لقضائه أكثر من 4 عقود في سجون النظام المخلوع.