آخر الأخبار
  رجل أعمال روسي يمول جزء من حفل زفاف نجل ترامب   تدريب 4 آلاف أردني للعمل في الناقل الوطني   ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا

رفض تنفيذ "أمر عسكري" فسجن 43 سنة .. تفاصيل قصة الطيار السوري "رغيد الططري"

Tuesday
{clean_title}
رغيد الططري عسكري سوري لقب بـ"عميد المعتقلين السوريين"، وتعتبره منظمات حقوقية عدة أنه "صاحب أطول فترة اعتقال سياسي" في سجون نظام الأسد المخلوع، إذ اعتقل عام 1982 وتنقّل بين سجون النظام 43 سنة.

أفرجت عنه فصائل المعارضة السورية التي دخلت سجون الأسد وحررت المساجين في أثناء سيطرتها على المدن السورية ضمن عملية "ردع العدوان" التي شنتها ضد النظام السوري، واستطاعت إسقاط بشار الأسد في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2024.

المولد والنشأة
ولد الططري في دمشق عام 1955، والتحق بالقوات الجوية السورية، وصار طيارا في العشرينيات من عمره.

شهدت مدينة حماة حملة عسكرية غير مسبوقة مطلع ثمانينيات القرن العشرين، بعد تصاعد المواجهة بين نظام حافظ الأسد والمعارضة الإسلامية، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت حماة آنذاك معقلا للجماعة، وشاركت في انتفاضات متكررة ضد حكم حزب البعث السوري الذي اتهمها بالتخطيط لانقلاب ومحاولة اغتيال حافظ الأسد الذي استغل مرسوما تشريعيا صدر عام 1980، يقضي بإعدام كل من ينتمي للإخوان المسلمين، ليبرر عملية اجتياح خطط لها.

وأسفرت الحملة عن تدمير واسع للمدينة، وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، في محاولة لسحق المعارضة. وفي فبراير/شباط 1982 تعرضت المدينة لواحدة من أسوأ مجازر تاريخ سوريا الحديث حين هاجمتها قوات حافظ الأسد بالأسلحة الثقيلة لمدة شهر تقريبا، مما تسبب بمقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 100 ألف.

وكان الططري في تلك الفترة طيارا حربيا برتبة رائد في القوات الجوية السورية، وجاءه أمر بقصف مواقع بمحافظة حماة، لكنه رفض التعليمات، أو حتى الإبلاغ عن زملائه المنشقين عن الجيش.

وبدأ النظام استجواب الططري بتهمة علمه بانشقاق زميل له هرب إلى الأردن عام 1979، لكنه نفى ذلك، وبعد أيام من التحقيق قرر النظام السوري فصله عن العمل، مما اضطره للسفر إلى الأردن عام 1980.

انتقل الططري من الأردن إلى مصر، ثم قدم طلب لجوء إلى الأمم المتحدة عام 1981، لكنه رفض، فأجبر على العودة إلى سوريا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عام 1981، واعتقلته قوات حافظ الأسد في مطار دمشق الدولي وكان عمره وقتئذ 27 عاما.

أودع الططري سجن المخابرات العامة حيث تعرّض للتعذيب الشديد بهدف انتزاع أقواله بالإكراه، ونقل بعدها إلى سجن المزة العسكري، وبقي معتقلا فيه لفترة دون توجيه تهم.

نقل الططري بعدها إلى سجن تدمر الذي بقي فيه نحو 21 عاما، ثم إلى سجن صيدنايا العسكري لـ10 سنوات عايش فيها أحداث "تمرد السجناء" التي رد عليها النظام بالتعذيب والقتل.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، نقل الططري إلى سجن دمشق المركزي في عدرا، وعايش ظروفا إنسانية صعبة، وحرم من رؤية أهله وأقاربه.

تحرر الططري من السجن المركزي بمدينة طرطوس -إضافة إلى آخرين- عقب انهيار نظام الأسد وفرار رئيسه بشار، بعد أن سيطرت فصائل معارضة على العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وكرّم أهالي محافظة حماة الططري بعد الإفراج عنه من سجون الأسد، وذلك لرفضه أوامر النظام السوري بقصف عوائلهم في هذه المدينة أوائل عام 1982.

وقدم الشيخ معاذ ريحان سيفا مذهبا للططري باسم أهالي حماة، وأفاد خلال تكريمه بأنه هدية رمزية لقضائه أكثر من 4 عقود في سجون النظام المخلوع.