آخر الأخبار
  الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية   رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى   الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله   الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار   الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة   الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام   وزارة البيئة توبخ الأردنيين: استحوا بدها ذوق   العواد: إقبال جيد ومتزايد على شراء الحلويات استعدادًا للعيد   المواقع المعتمدة لبيع وذبح الأضاحي في عمّان (أسماء)   شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد

رفض تنفيذ "أمر عسكري" فسجن 43 سنة .. تفاصيل قصة الطيار السوري "رغيد الططري"

Wednesday
{clean_title}
رغيد الططري عسكري سوري لقب بـ"عميد المعتقلين السوريين"، وتعتبره منظمات حقوقية عدة أنه "صاحب أطول فترة اعتقال سياسي" في سجون نظام الأسد المخلوع، إذ اعتقل عام 1982 وتنقّل بين سجون النظام 43 سنة.

أفرجت عنه فصائل المعارضة السورية التي دخلت سجون الأسد وحررت المساجين في أثناء سيطرتها على المدن السورية ضمن عملية "ردع العدوان" التي شنتها ضد النظام السوري، واستطاعت إسقاط بشار الأسد في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2024.

المولد والنشأة
ولد الططري في دمشق عام 1955، والتحق بالقوات الجوية السورية، وصار طيارا في العشرينيات من عمره.

شهدت مدينة حماة حملة عسكرية غير مسبوقة مطلع ثمانينيات القرن العشرين، بعد تصاعد المواجهة بين نظام حافظ الأسد والمعارضة الإسلامية، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت حماة آنذاك معقلا للجماعة، وشاركت في انتفاضات متكررة ضد حكم حزب البعث السوري الذي اتهمها بالتخطيط لانقلاب ومحاولة اغتيال حافظ الأسد الذي استغل مرسوما تشريعيا صدر عام 1980، يقضي بإعدام كل من ينتمي للإخوان المسلمين، ليبرر عملية اجتياح خطط لها.

وأسفرت الحملة عن تدمير واسع للمدينة، وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، في محاولة لسحق المعارضة. وفي فبراير/شباط 1982 تعرضت المدينة لواحدة من أسوأ مجازر تاريخ سوريا الحديث حين هاجمتها قوات حافظ الأسد بالأسلحة الثقيلة لمدة شهر تقريبا، مما تسبب بمقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 100 ألف.

وكان الططري في تلك الفترة طيارا حربيا برتبة رائد في القوات الجوية السورية، وجاءه أمر بقصف مواقع بمحافظة حماة، لكنه رفض التعليمات، أو حتى الإبلاغ عن زملائه المنشقين عن الجيش.

وبدأ النظام استجواب الططري بتهمة علمه بانشقاق زميل له هرب إلى الأردن عام 1979، لكنه نفى ذلك، وبعد أيام من التحقيق قرر النظام السوري فصله عن العمل، مما اضطره للسفر إلى الأردن عام 1980.

انتقل الططري من الأردن إلى مصر، ثم قدم طلب لجوء إلى الأمم المتحدة عام 1981، لكنه رفض، فأجبر على العودة إلى سوريا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عام 1981، واعتقلته قوات حافظ الأسد في مطار دمشق الدولي وكان عمره وقتئذ 27 عاما.

أودع الططري سجن المخابرات العامة حيث تعرّض للتعذيب الشديد بهدف انتزاع أقواله بالإكراه، ونقل بعدها إلى سجن المزة العسكري، وبقي معتقلا فيه لفترة دون توجيه تهم.

نقل الططري بعدها إلى سجن تدمر الذي بقي فيه نحو 21 عاما، ثم إلى سجن صيدنايا العسكري لـ10 سنوات عايش فيها أحداث "تمرد السجناء" التي رد عليها النظام بالتعذيب والقتل.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، نقل الططري إلى سجن دمشق المركزي في عدرا، وعايش ظروفا إنسانية صعبة، وحرم من رؤية أهله وأقاربه.

تحرر الططري من السجن المركزي بمدينة طرطوس -إضافة إلى آخرين- عقب انهيار نظام الأسد وفرار رئيسه بشار، بعد أن سيطرت فصائل معارضة على العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وكرّم أهالي محافظة حماة الططري بعد الإفراج عنه من سجون الأسد، وذلك لرفضه أوامر النظام السوري بقصف عوائلهم في هذه المدينة أوائل عام 1982.

وقدم الشيخ معاذ ريحان سيفا مذهبا للططري باسم أهالي حماة، وأفاد خلال تكريمه بأنه هدية رمزية لقضائه أكثر من 4 عقود في سجون النظام المخلوع.