آخر الأخبار
  وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سائح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة   "الأحوال المدنية": 74 ألف حالة زواج مقابل 23,705 حالات طلاق في 2025   امتداد منخفض البحر الأحمر نهاية الأسبوع يجلب ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وفرصة تشكل سحب رعدية أقصى شرق المملكة   الأردن يدين مخططًا إرهابيًا استهدف المساس بوحدة واستقرار الإمارات   الرئيس الفنلندي وصل عالملكية وغادر على متنها للقاهرة   ترامب: مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة   ‏الحباشنة يكتب: استيقظوا أيها الأردنيون هناك من يحاول العبث بوحدتكم   "شركة البريد الأردني" تصدر تحذيراً هاماً للأردنيين   إطلاق نار يطال رادار سرعة في طريق سحاب بعد ساعات من تركيبه   الخرابشة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء   ارتفاع المساحات المرخصة للغايات السكنية في المملكة 13.4%   توضيح حكومي حول شخص محتال ويدعي قدرته على إصدار الأرقام الوطنية مقابل مبالغ مالية   الرئيس الفنلندي: الأردن لديه مجالات كبيرة للتعاون نتطلع لاستثمارها   بيان أمني: وجود حالات خطف أطفال داخل المملكة غير صحيح وتضليل للرأي العام وإشاعة للخوف بينهم   الملكية الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي 2025   بين الشحن والاخشاب .. الأثاث خارج أولويات الأردنيين بسبب ارتفاع أسعاره   هل هناك مخالفات على القهوة والدخان اثناء القيادة ؟ النائب مصظفى العماوي يجيب ..   ولي العهد يلتقي أمير قطر ويؤكد تضامنه مع دول الخليج ويدعو لتهدئة شاملة   الملك: تكثيف الجهود الدولية لاستدامة التهدئة في المنطقة   "طقس العرب" يكشف تفاصيل حالة الطقس الليلة

النائب نصار القيسي: هل يوجد وطن في العالم كله دفع ضريبة في الدم لقاء مواقفه مثل الأردن ؟

{clean_title}
قال النائب نصار القيسي نحن في الاردن الدولة الأولى في العالم من حيث حجم التضحيات السياسيه , ركزوا معي قليلا ..في العام 1951 قدم الملك عبدالله الأول روحه لأجل فلسطين والأقصى , حين اخترقت الرصاصات جسده الطاهر ..كان اغتيالا لم يستهدف الملك بقدر استهدافه لمشروع الدولة الحديثة الذي بدأ ينبلج.

وأكد القيسي خلال مناقشة بيان الثقة لحكومة جعفر حسان تحت القبة اليوم الاربعاء، ان من يستهدف الشخصية الأردنية والهوية .. يستهدف فلسطين أيضاً.

وتالياً نص كلمة سعادة النائب نصار القيسي:

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة الرئيس
الزملاء النواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

لا أريد مناقشة البيان الوزاري , بقدر ما أريد أن أسدي نصيحة للحكومة وعقلها , نصيحة مرتبطة بالشخصية الأردنية المتفردة , والتي عجزت للأسف وزارات ومؤسسات عن قراءتها ...
سعادة الرئيس .النواب المحترمين
في تموز من كل عام نستذكر استشهاد مؤسس الدوله الاردنيه الحديثه(المملكه الاردنيه الهاشميه)الشهيد الملك عبدالله الاول
., ونحن في الاردن الدولة الأولى في العالم من حيث حجم التضحيات السياسيه , ركزوا معي قليلا ..في العام 1951 قدم الملك عبدالله الأول روحه لأجل فلسطين والأقصى , حين اخترقت الرصاصات جسده الطاهر ..كان اغتيالا لم يستهدف الملك بقدر استهدافه لمشروع الدولة الحديثة الذي بدأ ينبلج , كان يستهدف الشخصية الأردنية والهوية ..وكان يستهدف فلسطين أيضا .
في العام 1958 ..أفقنا أيضا على مجزرة قصر الرحاب , والتي راح ضحيتها رئيس وزاء الوحدة انذاك الشهيد ابراهيم هاشم , وقد اغتيل إثر انقلاب عسكري ..وسحقت الجثة وسحلت , وكان الهدف أن يقتل مشروع العروبة في هذه الدولة ..كان الهدف اغتيال الدور الأردني وتحجيمه ...ولكن الأردن نهض من جديد .
في العام (1961) ..تم اغتيال الشهيد هزاع المجالي , حين فجر مبنى الرئاسة فيه ...ولم يكن الهدف سياسيا فقط , بقدر ما كان الهدف من اغتياله تكبيل اليد الأردنية الممتدة لفلسطين ..وكان المراد أيضا , إخافة الأردني وحشره في زوايا الإلحاق مع المشاريع القومية الأخرى ...لكننا نهضنا والحمد لله.
وقبل أيام كانت ذكرى استشهاد رئيس الوزراء وصفي التل , وقد ارتفع شهيدا مطهرا نقيا في القاهرة بطلقة غادرة , استهدفت الضمير والوجدان والهوية , وصفي كان مشروعا( عروبيا اردنيا ) في الدولة ولم يكن موظفا ..كان مفكرا عروبيا متقدما في الرؤية والإستنتاج والقرار , كان أيضا مشروع الشخصية الأردنية الشرسة والصلبة والمقاتلة ..(من اجل الأردن… ومن اجل فلسطين )والتي لا تعرف غير المباديء ...
الأردن وطن في أقل من عشرين عاما قدم (3 ) رؤوساء وزارات كشهداء اغتيلوا غيلة وغدرا( وقبلهم قدم ملك) ...هل يوجد وطن في العالم كله دفع ضريبة في الدم لقاء مواقفه مثل الأردن ؟ ...هل يوجد وطن تقدم قادته للحرب قبل جنوده مثل الأردن ..والمهم أن الأردني بالرغم من هذا الحجم من الإغتيال ظل صامدا راسخا .(وسيبقى)
أما الجغرافيا الأردنية فهي مثل الإنسان الأردني أيضا , لم تحكم إلا من الملوك ..لقد كانت عصية على كل جلاد مستبد , دققوا معي واقرأوا قصة مملكة العرب الأنباط في البتراء قصة الصخر والإرادة والصبر ...إقرأوا عن مملكة العمونيين التي امتدت حدودها من الموجب حتى سيل الزرقاء ..اقرأوا عن صمودها الأسطوري وقوة ملكها (طوبيا العموني) ..وأقرأوا عن عمان عاصمتهم في ذلك الوقت .
إقرأوا عن مملكة (المؤابين) وميشع المؤابي ..الذي منع اليهود من دخول شرق النهر .
لا تنسوا مملكة (الأدوميين) الذين سكنوا جنوب البحر الميت , مملكة الحكمة التي أنتجت من رؤوساء القبائل فلاسفة (خلدوا في التاريخ )..
وها هم الهاشميون ..الذي أعادوا صياغة الأردن كوطن بني على التسامح والحرية والعدل والعروبة ...
نحن لم نحكم إلا من ممالك لهذا تمثلنا بقيم الملوك الهاشميين , ونحن لم نبخل في الدم وكان القادة والرموز يدفعونه قبل الجنود ...لهذا كنا الشعب المجاهد بحق , وكانت قيمنا تستمد من قيم الملوك ..فتصدرنا العالم العربي في الطب والهندسة وبناء الجيوش والإنجاز ..

سعادة الرئيس
النواب المحترمين
أما من حكومة قادرة على قراءة شخصية الجغرافيا الأردنية وشخصية المواطن ...أنا لن اتحدث في الغاز ولا في النفط ولا في الخدمات , ولكني أريد مشروعا في الهوية والشخصية الأردنية , أريد سردية للدولة تبنى على التاريخ والدم ..وليس على الوعود والإنشاء ...وهنا يأتي دور الحكومات , ونحن نعرف معادلة خطيرة ومهمة ..وهي أن أي تغيير اقتصادي إن لم يرافقه فهم اجتماعي وتقبل، سيفشل ..حتما .
الأردني الان يتحدث كثيرا عن الخبز عن الفقر عن الخدمات وعن الوعود التي أخلفت ..هذا وقتنا لنذكره بتاريخه وبالدم الذي بذله لأجل الدولة ...إن رفع المعنويات للناس وشحنهم تعبويا , وترسيخ قيم الكبرياء والشموخ ..لا تقل أهمية عن توفير الغاز والكاز والخبز والرواتب ... ونحن في هذه اللحظة نواجه مشاريع في المنطقة تهدد دولا وشعوبا , مشاريع شطب وتطهير عرقي وإقصاء ..علينا أن نعزز مشروعنا الوطني الذي يحافظ على الدولة , مشروع شحن عزيمة الشباب وتذكيرهم بتاريخهم ..مشروع إعادة صياغة سردية للدولة ...
إلى هنا وأكتفي ...وسأختم بجملة واحدة هذا وطن لم يحكم إلا من ملوك لهذا تمثلنا أخلاق الملوك وهذا وطن قدم قادته دمهم قبل جنوده ..لهذا كنا أسياد الكبرياء القومي وكنا الصفحة التي يجب الوقوف عندها مطولا في كتاب التاريخ ...علينا ان نعيد صياغة مشروعنا الوطني
حمى الله الاردن وشعبه وجيشه وقيادته الهاشميه وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده الميمون سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله ورعاهما وسدد على طريق الخير خطاهما .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .