آخر الأخبار
  محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين   الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح

الشريف شاكر بن زيد يخاطب والده: اختلفت الوجوه والاعداء ذاتهم

Thursday
{clean_title}
كتب الشريف شاكر نجل الأمير الراحل زيد بن شاكر رئيس وزراء الأردن الأسبق، بمناسبة الذكرى التسعين لمولده بعنوان "والدي":

في ذكرى مولدك التسعين، اسمح لي أن أخاطبك بصوت مرتفع، للمرة الأولى، ولا أخفيك أنني دوماً في حوارٍ داخلي معك، لم ينقطع حتى بعد رحيلك المفاجئ، لطالما استحضرت نقاشاتٍ عديدة جرت بيننا، ولطالما تخيلتك في كثير من المواقف والأحداث السياسية، وسمعتك تقدم لي رأيك فيما يجري وتحلل لي خلفية الأحداث..

أنت لم تغب لحظة واحدة عنا، وإذا كنتُ دوماً أشعر بأنّك قلق عليّ وما تخبئه الأيام، فإنني أطمئنك – والدي الحبيب- أنّني بخير، وأنني على عهدك وطريقك سائر، ما تعلمته منك (في مهنتك الطويلة الممتدة، وفي حياتك السياسية والعسكرية، وفي نقاشاتنا الثنائية في علاقتك بنا وبالناس) ما يزال هو بوصلتي التي أقيس فيها الأمور وأزن بها الأحداث والمواقف، فأنت المعلم، ومن مدرستك ومدرسة الحسين والهاشميين نتعلّم الحكمة ونستبصر فيما هو آت!

الوطن بخير، والملك عبدالله الثاني، ابن أبيه يقود السفينة على أفضل حال، يعبر – كما عبرتم- منعطفات خطيرة بسلام وآمان، صحيح أنّ التحديات التي واجهتكم مختلفة اليوم، لكّنها – يا والدي- لا تقل في حجمها وخطورتها عما تصديتم له.. ربما بعض الوجوه اختلفت، لكن الأعداء والخصوم والحاقدين هم أنفسهم، ونحن لا نجهلهم ولا يخفون علينا، ولم يتمكّنوا منا سابقاً، ولن يتمكنوا، وكما علمتمونا فإنّ قوة هذه البلاد بتماسكها الداخلي وتلاحم أبنائها وطيبة هذا الشعب المخلص الصادق وحبه لبلاده وولائه الجميل والصافي لملكه الهاشمي. فكما كنت دوماً تؤمن فإنّ الجبهة الداخلية هي الصخرة التي تتكسّر عليها كل المؤامرات والمحاولات القديمة- الجديدة لإلغاء أو إضعاف هذا النموذج الأردني الفريد، وعلاقة الشعب بالقيادة هي حالة استثنائية، هي شرعية ذات اعمدة راسخة وثابتة، من نسل النبوة والتاريخ، ومن الإنجاز والتنمية والعطاء المتبادل، ومن رحم مبادئ نظام مختلف عما هو حولنا؛ يقوم على الاعتدال والتسامح والمحبة بين القيادة والشعب..

لن تتفاجأ يا والدي إذا أخبرتك أن أصدقائك ورفاق السلاح والوطن ما يزالون إلى اليوم يستذكرونك ويتحدثون عنك، كأنّك بينهم، وما زلت أشعر بدفئهم تجاهك واتجاه عائلتنا، لم يختلف شيء أبداً، انت حيّ بينهم برصيدك وجهودك وما قدمته للبلاد من شرف في خدمة البلاد والعباد.

أخيراً وليس آخراً ما زلنا على العهد وعلى الوعد وعلى الإيمان بهذا الوطن، نسير على دربكم وعلى خطاكم، وهكذا أبناؤنا وأحفادنا، الذين يتعلمون منّا - كما هي حال كل الأردنيين-؛ هذه هي حالنا وتلك هي طريقتنا لن نبدّل ولن نغيّر، من يعلم ذلك يعلمه، ومن لا يعلم وهو يجهل أنّه لا يعلم فتلك مشكلته!