آخر الأخبار
  إدارة السير: التتابع القريب تسبب بـ 9% من حوادث الإصابات في الأردن   الأردن.. الغذاء والدواء تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات   صدور ارادة ملكية سامية   "الاستهلاكية المدنية" تعلن توفر كميات كافية من زيت الزيتون خلال الأيام المقبلة   "إعلام الأعيان" تبحث تحديث التشريعات الإعلامية   الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز   مديرية الأمن العام تعلن تفاصيل استضافة البطولة التأهيلية لكأس العالم لالتقاط الأوتاد لعام 2026   إنجاز 339 مشروعا من أولويات التحديث الاقتصادي مخطط تنفيذها لنهاية 2025   نقابة الصحفيين: نظام الإعلام الرقمي تشريع تنظيمي لا يقيد حرية التعبير   تفاصيل تركيب كاميرات النظافة في المملكة وأماكن تواجدهم   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخضير وأبو زيد   خطة حكومية للاستعداد لشهر رمضان المبارك   لقاء يجمع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق .. وهذا ما تم بحثه   لقاء يجمع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق .. وهذا ما تم بحثه   البنك الأردني الكويتي ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمباني الإدارة العامة   قطارا ركاب من العاصمة… سريع باتجاه العقبة وخفيف إلى الزرقاء والمطار   الصبيحي: 50 مليون دينار خسائر وفرص ضائعة مقدّرة نتيجة تعطل كراون بلازا البترا   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   البنك الدولي: أكثر من 81% نسبة الإنجاز في مؤشرات الصرف لمشروع (أرضي)   الأردن يستضيف مؤتمرًا رفيع المستوى للعمل الإنساني في الحروب

الشريف شاكر بن زيد يخاطب والده: اختلفت الوجوه والاعداء ذاتهم

{clean_title}
كتب الشريف شاكر نجل الأمير الراحل زيد بن شاكر رئيس وزراء الأردن الأسبق، بمناسبة الذكرى التسعين لمولده بعنوان "والدي":

في ذكرى مولدك التسعين، اسمح لي أن أخاطبك بصوت مرتفع، للمرة الأولى، ولا أخفيك أنني دوماً في حوارٍ داخلي معك، لم ينقطع حتى بعد رحيلك المفاجئ، لطالما استحضرت نقاشاتٍ عديدة جرت بيننا، ولطالما تخيلتك في كثير من المواقف والأحداث السياسية، وسمعتك تقدم لي رأيك فيما يجري وتحلل لي خلفية الأحداث..

أنت لم تغب لحظة واحدة عنا، وإذا كنتُ دوماً أشعر بأنّك قلق عليّ وما تخبئه الأيام، فإنني أطمئنك – والدي الحبيب- أنّني بخير، وأنني على عهدك وطريقك سائر، ما تعلمته منك (في مهنتك الطويلة الممتدة، وفي حياتك السياسية والعسكرية، وفي نقاشاتنا الثنائية في علاقتك بنا وبالناس) ما يزال هو بوصلتي التي أقيس فيها الأمور وأزن بها الأحداث والمواقف، فأنت المعلم، ومن مدرستك ومدرسة الحسين والهاشميين نتعلّم الحكمة ونستبصر فيما هو آت!

الوطن بخير، والملك عبدالله الثاني، ابن أبيه يقود السفينة على أفضل حال، يعبر – كما عبرتم- منعطفات خطيرة بسلام وآمان، صحيح أنّ التحديات التي واجهتكم مختلفة اليوم، لكّنها – يا والدي- لا تقل في حجمها وخطورتها عما تصديتم له.. ربما بعض الوجوه اختلفت، لكن الأعداء والخصوم والحاقدين هم أنفسهم، ونحن لا نجهلهم ولا يخفون علينا، ولم يتمكّنوا منا سابقاً، ولن يتمكنوا، وكما علمتمونا فإنّ قوة هذه البلاد بتماسكها الداخلي وتلاحم أبنائها وطيبة هذا الشعب المخلص الصادق وحبه لبلاده وولائه الجميل والصافي لملكه الهاشمي. فكما كنت دوماً تؤمن فإنّ الجبهة الداخلية هي الصخرة التي تتكسّر عليها كل المؤامرات والمحاولات القديمة- الجديدة لإلغاء أو إضعاف هذا النموذج الأردني الفريد، وعلاقة الشعب بالقيادة هي حالة استثنائية، هي شرعية ذات اعمدة راسخة وثابتة، من نسل النبوة والتاريخ، ومن الإنجاز والتنمية والعطاء المتبادل، ومن رحم مبادئ نظام مختلف عما هو حولنا؛ يقوم على الاعتدال والتسامح والمحبة بين القيادة والشعب..

لن تتفاجأ يا والدي إذا أخبرتك أن أصدقائك ورفاق السلاح والوطن ما يزالون إلى اليوم يستذكرونك ويتحدثون عنك، كأنّك بينهم، وما زلت أشعر بدفئهم تجاهك واتجاه عائلتنا، لم يختلف شيء أبداً، انت حيّ بينهم برصيدك وجهودك وما قدمته للبلاد من شرف في خدمة البلاد والعباد.

أخيراً وليس آخراً ما زلنا على العهد وعلى الوعد وعلى الإيمان بهذا الوطن، نسير على دربكم وعلى خطاكم، وهكذا أبناؤنا وأحفادنا، الذين يتعلمون منّا - كما هي حال كل الأردنيين-؛ هذه هي حالنا وتلك هي طريقتنا لن نبدّل ولن نغيّر، من يعلم ذلك يعلمه، ومن لا يعلم وهو يجهل أنّه لا يعلم فتلك مشكلته!