آخر الأخبار
  رفع تغطية الكهرباء في مخيم الأزرق إلى 24 ساعة بدلا من 15   يونيسف تعلن إدخال شحنة أولى من المواد التعليمية الترفيهية إلى غزة   مفوضية اللاجئين تعلن دخولها مخيم الهول في سوريا   ولي العهد في دافوس 56 .. نقل مزايا الأردن الاستثمارية وتكنولوجيا المستقبل للعالم   هيئة الطاقة تؤكد عدم التزام بعض محطات شحن المركبات الكهربائية بالتسعيرة المقرّرة   كيف يمكن للأردني سحب اشتراكات الضمان الاجتماعي؟   الأرصاد الجوية: ارتفاعات على الحرارة مطلع الاسبوع   الصبيحي: نمو مشتركي الضمان الإلزامي 1.8% بين 2023 و2024   الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء   إدارة السير تحذّر: عدم ترك مسافة أمان وراء 9% من الحوادث   أجواء باردة وأمطار متفرقة تسبق تحسنا تدريجيا على درجات الحرارة مطلع الأسبوع   إدارة السير: التتابع القريب تسبب بـ 9% من حوادث الإصابات في الأردن   الأردن.. الغذاء والدواء تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات   صدور ارادة ملكية سامية   "الاستهلاكية المدنية" تعلن توفر كميات كافية من زيت الزيتون خلال الأيام المقبلة   "إعلام الأعيان" تبحث تحديث التشريعات الإعلامية   الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز   مديرية الأمن العام تعلن تفاصيل استضافة البطولة التأهيلية لكأس العالم لالتقاط الأوتاد لعام 2026   إنجاز 339 مشروعا من أولويات التحديث الاقتصادي مخطط تنفيذها لنهاية 2025   نقابة الصحفيين: نظام الإعلام الرقمي تشريع تنظيمي لا يقيد حرية التعبير

خبير يكشف أسباب زيادة ظهور أفعى فلسطين بالأردن

{clean_title}
شهد صيف الأردن خلال السنوات الأخيرة زيادة في مشاهدات الأفاعي السامة، وخاصة من نوع "أفعى فلسطين" شديدة الخطورة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الطقس بسبب التغير المناخي.

وفي تقرير للصحفي "ليث الجنيدي" في وكالة الأناضول سلط الضوء على الزيادة التي أثارت مخاوف وقلق مواطنين، أكد مسؤولون وخبراء للوكالة أن هناك "مبالغة" في تقدير حجم المشكلة.

** التغير المناخي

وفي هذا الصدد، قال متحدث وزارة البيئة الأردنية أحمد عبيدات، في تصريحات للأناضول، إن "موضوع التغير المناخي شائك جدا، وآثاره تشمل أمورا كثيرة".

ولم يقلل عبيدات من أثر التغير المناخي على انتشار الأفاعي بالمملكة، مؤكدا على أنه "لعب دورا على كافة الصعد، بما يشمل تأثيره على المنظومة البيئة والحيوية".

ولم يفصل المسؤول الحكومي الأردني في هذه المسألة، لكن مراقبين يوضحون أن التغير المناخي يلعب دورا حاسما في زيادة انتشار الأفاعي؛ فارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار يدفع هذه الزواحف إلى البحث عن بيئات أكثر برودة ورطوبة، مما يقربها من المناطق السكنية.

ويضيف هؤلاء أن ارتفاع درجات الحرارة أسهم، كذلك، في تقليل مدة بيات أفعى فلسطين الشتوي، فبدلا من شهرين لـ3 أشهر، أصبح يقتصر بياتها على أسابيع معدودة.

كما أثرت درجات الحرارة المرتفعة على تقليل فترة حضانة البيض؛ حيث تضع 22 بيضة خلال أيام قليلة، بعد أن كانت تحتضنه من 6 إلى 7 أسابيع.

تلك العوامل أدت إلى زيادة نشاط أفعى فلسطين ليلا ونهارا، ومنحتها فرصة للظهور لفترات أطول، وفق هؤلاء المراقبين.

** مبالغات

ومع ذلك، اعتبر عبيدات أن هناك "بعض المبالغات" بشأن مستوى انتشار أفعى فلسطين في الأردن، جراء التركيز على الأمر من قبل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، ونشر فيديوهات توثق ذلك.

ولفت إلى أن هذا النوع من الأفاعي "هو من ضمن منظومة التنوع الحيوي في الأردن".

وذكر أنه "لا أحد ينكر خطورة" هذه الأفعى، "لكننا كوزارة لم نلمس على المواطن ذلك القدر من الازعاج" منها على النحو الذي تصوره منصات التواصل الاجتماعي.

وبدلا من هذه المبالغات، دعا عبيدات من وصفهم بـ"خبراء الأفاعي" إلى "توعية المواطنين بها، على اعتبار أنها ليست جميعها سامة بالضرورة".

وأوضح قائلا: "نحن من دعاة التوزان البيئي، ورسالتنا لكل مواطن أن يتثقف بأنواع الأفاعي؛ إذ أن نسبة السام منها لا تُذكر مقارنة بالمتواجد داخل البيئة الأردنية".

ووفق إحصاءات غير رسمية، يتواجد في الأردن والمنطقة بشكل عام 37 نوعا من الأفاعي، منها 7 سامة وقاتلة، والبقية غير سامة، وتلعب دورا محافظا على البيئة والإنسان عبر افتراس الأفاعي السامة.

** أفعى فلسطين

الخبير الأردني في مجال الأفاعي ياسين الصقور، اتفق في حديثه للأناضول، مع عبيدات على "وجود مبالغة في الحديث عن انتشار أفعى فلسطين بالأردن".

وباعتباره شخص يلجأ له المواطنون لمساعدتهم في التخلص من الأفاعي التي قد تقتحم منازلهم، أشار الصقور إلى أنه يتعامل يوميا مع نحو من 40 إلى 50 أفعى غير سامة، مقابل واحدة سامة فقط"، معتبرا أن ذلك يبين أن نسبة الأفاعي السامة بالمملكة "ضئيلة جدا".

وقال الصقور إن "أفعى فلسطين نشاطها ليلي"، مرجعا وصولها لعدد من محافظات المملكة في الآونة الأخيرة إلى مجموعة من الأسباب.

ووفق الخبير الأردني، فإن تلك الأسباب عائدة إلى "عدم وجود أفاعي لصدّها (في إشارة إلى الأنواع الأخرى غير السامة التي تحقق التوازن البيئي وتتمكن من مقاومتها)، وحرائق الغابات في الجانب الإسرائيلي، والتي أعطتها فرصة للزحف باتجاه الأراضي الأردنية".

واعتبر أن "عمليات نقل بيوت الزراعة البلاستيكية من مكان إلى آخر، هو سبب آخر من أسباب انتشار هذه الأفاعي حيث تنتقل معها إلى داخل العديد من محافظات المملكة".

وتابع: "الأفعى تتأقلم مع أي مناخ، وأفعى فلسطين تنشط بالمناخات المعتدلة".

وعن أكثر مناطق انتشار أفعى فلسطين بالأردن، أشار الصقور إلى منطقة "الوادي الأخضر" الممتدة ما بين محافظة الرمثا (شمال) ومنطقة البحر الميت (وسط).

وكشف الصقور عن تعامله خلال النصف الأول من عام 2024 مع 77 من أفاعي فلسطين على مستوى المملكة، مبينا بأنه ما زال يحتفظ بعدد منها "لغايات التوعية".

وبحسب الصقور، فإن "مصل أفعى فلسطين غير متوفر في بلاد الشام، ومن ضمنها الأردن".

واستطرد: "يوجد أمصال بديلة غير فعالة لأفعى فلسطين، لكنها فعالة للدغات الأفاعي من أنواع الحراشف والصل وفيلد وأم جنيب والقرناء العربية".

وشدد على أن "أفعى فلسطين والمشرق السورية لا يوجد لها مصل مخصص بالأردن".

ورغم حديث الصقور بشأن الأمصال، إلا أن وزارة الصحة الأردنية سبق أن أكدت في تصريحات إعلامية متعددة لمسؤوليها على توافرها في مستشفيات المملكة، حيث يتم توزيعها بشكل دوري، بما فيها المصل المضاد لـ"أفعى فلسطين".