آخر الأخبار
  الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد   تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

تقرير أممي: 733 مليون شخص واجهوا الجوع في 2023

Friday
{clean_title}
قالت وكالات تابعة للأمم المتحدة الأربعاء إن الصراعات والاضطرابات الاقتصادية والمناخ أعاقت الجهود المبذولة للحد من الجوع العام الماضي، مما أثّر على نحو 9% من سكان العالم.
 

وقدّرت في تقرير بأن نحو 733 مليون شخص قد واجهوا الجوع في 2023، وهو المستوى الذي ظل ثابتا لمدة ثلاث سنوات بعد ارتفاع حاد في أعقاب جائحة كورونا.

 

ويُحذّر أحدث تقرير عن حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم الذي أصدرته 5 وكالات متخصصة تابعة للأمم المتحدة، من أنّ العالم لا يزال بعيدًا جدًّا عن تحقيق الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع بحلول عام 2030، حيث يُظهر التقرير أن العالم قد تراجع 15 عامًا إلى الوراء، إذ بلغت مستويات النقص التغذوي معدّلات قريبة مما كانت عليه خلال الفترة 2008-2009.

ورغم إحراز بعض التقدم في مجالات محددة مثل الحدّ من التقزم وزيادة معدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية، لا يزال عدد هائل من الأشخاص يعاني انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية مع ثبات مستويات الجوع العالمية للعام الثالث على التوالي، إذ عانى ما بين 713 و757 مليون شخص من النقص التغذوي في عام 2023– بزيادة تقارب 152 مليونًا عن عام 2019 عند اعتبار النطاق المتوسط (733 مليونًا).

وشهدت الاتجاهات الإقليمية تباينًا كبيرًا: ففي إفريقيا، واصلت نسبة السكان الذين يواجهون الجوع ارتفاعها (20.4%) وظلَّت ثابتة في آسيا (8.1%) – مع أنّ ذلك ظلّ يمثل تحديًّا كبيرًا إذ يضم الإقليم أكثر من نصف من يواجهون الجوع على مستوى العالم، وأظهرت معدّلات الجوع ارتفاعًا في أميركا اللاتينية (6.2%).
 

وفي الفترة من 2022 إلى 2023، ارتفعت معدلات الجوع في إقليمي آسيا الغربية والبحر الكاريبي وغالبية الأقاليم الفرعية في إفريقيا.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية قد حذّرت من أنّه في حال استمرار الاتجاهات، فإنّ نحو 582 مليون شخص، نصفهم في إفريقيا، سيعانون نقصًا تغذويًّا مزمنًا في عام 2030. وتُشبه هذه المستويات المتوَّقعة تلك التي سُجّلت في عام 2015 عندما اعتُمدت أهداف التنمية المستدامة، مما يشير إلى ركود مقلق في التقدم المُحرز.

ووفق التقرير، تواجه البلدان الأكثر حاجة إلى زيادة التمويل تحدّيات كبيرة في الحصول عليه. فمن بين 119 بلدًا من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي شملها التحليل، كانت فرص نحو 63% منها محدودة أو متوسطة في الحصول على التمويل.

وبالإضافة إلى ذلك، تتأثر غالبية هذه البلدان (74%) بعامل واحد أو أكثر من العوامل الرئيسية التي تسهم في انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، حيث يُعدّ تضافر الجهود من أجل مواءمة البيانات، وزيادة القدرة على تحمّل المخاطر، وتعزيز الشفافية ضروريًّا لسد هذه الفجوة وتعزيز أطر الأمن الغذائي والتغذية على الصعيد العالمي.

التقرير، أكد على أن الحصول على غذاءٍ كافٍ لا يزال أمرًا صعب المنال لمليارات الأشخاص. ففي عام 2023، عانى نحو 2.33 مليار شخص حول العالم من انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، وهو عدد لم يتغير كثيرًا منذ أن شهد ارتفاعًا حادًّا في عام 2020 إبّان جائحة كورونا.
 

ومن بين هؤلاء، عانى أكثر من 864 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد، أي أنهم أمضوا يومًا كاملًا، أو أكثر في بعض الأحيان، من دون تناول أي طعام.

وبقي هذا العدد مرتفعًا منذ عام 2020، ورغم التحسن الذي شهدته أميركا اللاتينية، لا تزال تحديات أكبر قائمة خاصة في إفريقيا حيث يعاني 58% من السكان من انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد.

وعلاوة على ذلك، يظلُّ عدم القدرة على الوصول الاقتصادي إلى الأنماط الغذائية الصحية مسألة حرجة تؤثر على أكثر من ثلث سكان العالم.

ويكشف التقرير، استنادًا إلى البيانات الحديثة عن أسعار الأغذية والتحسينات المنهجية، أنّ أكثر من 2.8 مليارات شخص عجزوا عن تحمل كلفة نمط غذائي صحي في عام 2022.
 

ويبرز هذا التفاوت بشدة في البلدان المنخفضة الدخل، حيث إنّ 71.5% من السكان غير قادرين على تحمل كلفة نمط غذائي صحي مقارنة مع 6.3% في البلدان المرتفعة الدخل.

ومن اللافت للنظر أن العدد في آسيا وأميركا الشمالية وأوروبا قد انخفض عن المستويات التي سادت قبل الجائحة، بينما شهد ارتفاعًا كبيرًا في إفريقيا.

وفي حين أُحرز تقدّم في رفع معدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية بين الرُضّع إلى 48%، يظلّ تحقيق المقاصد العالمية الخاصة بالتغذية يُشكّل تحديًّا.

واستقرّ معدل انخفاض الوزن عند الولادة عند نحو 15%، وتراجعت نسبة التقزم لدى الأطفال دون سنّ الخامسة إلى 22.3%، ولا تزال هاتان النسبتان أقلّ من الغايات المنشودة. وبالإضافة إلى ذلك، لم يطرأ تحسّن كبير على معدل انتشار الهزال لدى الأطفال، في حين زادت نسبة فقر الدم لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا.

وبالمثل، تُظهر التقديرات الجديدة للسُمنة لدى البالغين زيادة مطردة على مدى العقد الماضي، إذ ارتفعت من 12.1% في عام 2012 إلى 15.8% في عام 2022.

وتُشير الإسقاطات إلى أن أكثر من 1.2 مليار بالغ سيعانون من السُمنة بحلول عام 2030، كما أن العبء المزدوج الناتج عن سوء التغذية – انتشار نقص التغذية بالتزامن مع انتشار الوزن الزائد والسُمنة – قد شهد ارتفاعًا كبيرًا على مستوى العالم وبين جميع الفئات العمرية. وانخفضت نسبة النحافة ونقص الوزن في العقدين الماضيين بينما ارتفعت نسبة السُمنة ارتفاعًا حادًّا.

وتُشير وكالات الأمم المتحدة الخمس إلى أنّ هذه الاتجاهات تُبرز التحدّيات المعقدة الناتجة عن سوء التغذية بأشكاله كافة والحاجة الماسة أيضًا إلى تدخلات موجَّهة في الوقت الذي ينحرف فيه العالم عن المسار الذي يؤدي إلى تحقيق أيّ من مقاصد التغذية العالمية السبعة بحلول 2030.