آخر الأخبار
  وزارة المياه تكشف سبب تغير نوعية المياه في الشميساني وتوضح التفاصيل   الحكومة تقرر تأجيل انتخابات المجالس البلدية 6 اشهر   رئيس الوزراء حسَّان يصل إلى بيروت في زيارة عمل رسميَّة   الملك يلتقي وفدا من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية ويؤكد دعم الوجود المسيحي في القدس   4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهرا   الأردنيون ينفقون 2 مليار دولار على السياحة الخارجية العام الماضي   ماذا طلب الفايز من السفير الأميركي بشأن المساعدات للأردن؟   قيادة أمن أقليم العاصمه تنفذ أنشطة بيئية ضمن الخطة الوطنية للحد من الالقاء العشوائي للنفايات   الحموي: ارتفاع الطلب على الحلويات خلال المنخفض الجوي   البنك الدولي: الأردن حافظ على استقرار اقتصاده رغم بيئة إقليمية مضطربة   مرصد (أكيد) يصدر تقريراً بشأن الإشاعات التي تعرض لها الاردنيون خلال عام 2025   كشف تفاصيل جديدة بشأن مشاريع "عمرة": المدينة الترفيهية وتنشيط سياحة المؤتمرات ومدينة رياضية   مجلس النواب يُقر 3 مواد بـ"مُعدل المُنافسة"   عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية   العراقيون في صدارة تملّك غير الأردنيين للعقار خلال 2025   العمل الدولية: 186 مليون شخص سيظلون عاطلين في 2026   الطاقة: انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا   الصفدي ونظيرته الإيرلندية: ضرورة البناء على مخرجات القمة الأردنية الأوروبية   الملك يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك ويبحثان تطوير العلاقات   الأردن ولبنان يوقعان 21 اتفاقية مشتركة

مؤرخ بريطاني: الجمهورية الفرنسية الخامسة قد تنهار

{clean_title}
يعتقد المؤرخ البريطاني روبرت تومبز في مقال له بصحيفة تلغراف اليمينية البريطانية أن فرنسا وبريطانيا تستعدان لمواجهة اضطرابات متزامنة، مؤكدا أن باريس على وجه التحديد هي التي تواجه الاحتمال الأكثر مدعاة للقلق.

وقال تومبز إن البريطانيين لا يخامرهم شك كبير فيمن سيحكمهم، ولديهم فكرة عما يعتزمون فعله. وقد أسفرت نتائج الانتخابات العامة التي جرت الخميس، عن فوز ساحق لحزب العمال المعارض على حزب المحافظين الحاكم.

أما في فرنسا، فإن التوقعات غير مؤكدة على الإطلاق فيما يتعلق بالناس والسياسات والعواقب، وفق المقال.

ويتساءل تومبز -الذي يعمل أستاذا فخريا لمادة التاريخ الفرنسي في كلية سانت جونز بجامعة كامبريدج– كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟

وانتقد الكاتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على دعوته إجراء انتخابات مبكرة، ووصفها بأنها "مقامرة متهورة" كشفت هشاشة النظام في بلاده، الذي اعتمد في بقائه على عوامل تاريخية.

تاريخ وبينما لم يكن لدى البريطانيين سوى دستور واحد ليس منذ عام 1688 على الأقل، فقد حكمت الفرنسيين منذ عام 1789، 3 ملكيات، وإمبراطوريتان، و5 جمهوريات، و15 دستورا. وفي كل مرة كان الهدف إنهاء حالة الاضطرابات، ووضع مبادئ واضحة للحكم.

ويمضي تومبز إلى القول إن النمط الذي كان سائدا آنذاك اتسم بالتقلب بين الحرية والنظام، والديمقراطية والسلطة، وكثيرا ما وجدت الحرية والديمقراطية تعبيرا لها في الشوارع، وعلى المتاريس، وفي برلمانات مضطربة درجت على الإطاحة بالحكومات كل بضعة أشهر، وفي عدم قدرتها على التعامل مع الأزمات، كما يقول منتقدوها.

ولما سئم الناس من الفوضى وعدم اليقين، تحول الرأي العام -برأي المؤرخ البريطاني- من النقيض إلى النقيض. ونتيجة لتلك الأوضاع، جاء الإمبراطور نابليون بونابرت الذي حكم فرنسا بين عامي 1804-1814، ثم ابنه نابليون الثاني (22 يونيو/حزيران 1815-7 يوليو/تموز 1815).

ويُعد استعادة عائلة بوربون الملكية الحكم في فرنسا، هي الفترة من التاريخ الفرنسي التي تلت السقوط الأول لنابليون في الثالث من مايو/أيار 1814 واستمرت في الحكم حتى ثورة يوليو/تموز عام 1830.

وأُعلنت الجمهورية الفرنسية الأولى رسميا في 21 يوليو/تموز 1792 خلال الثورة الفرنسية واستمرت حتى 1804.

وعندما تعثرت السلطة أو دمرتها الجيوش الأجنبية -بحسب تومبز- عادت الديمقراطية إلى الظهور في الجمهوريات الثانية (25 فبراير/شباط 1848 -الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1851) والثالثة (1870-1940) والرابعة (1946-1958).

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1958، أسس الرئيس شارل ديغول الجمهورية الخامسة، وهي نظام الحكم الجمهوري السائد حاليا في فرنسا.

ومن وجهة نظر المؤرخ البريطاني، كان الأساس الذي قامت عليه السياسة الفرنسية هو الصراع الدائم بين الحرية والنظام، والذي تجلت سماته في تياري اليسار واليمين. ورغم أن الصراع كان عنيفا في بعض الأحيان، فإن الوضع السياسي كان مستقرا.

ويصف أستاذ التاريخ الفرنسي في مقاله ديغول بأنه كان "آخر عملاق سياسي، ومنقذا يمينيا مثاليا، وجنديا كاثوليكيا وطنيا، نجح في شبه انقلاب في إنهاء فوضى الجمهورية الرابعة، التي انهارت في خضم حرب الجزائر".

بيد أن أعمال الشغب والاضطرابات قضت على إرث ديغول، وحل مكانه في نصف القرن التالي، سياسيون من ذوي المكانة المتواضعة، مثلما هو الحال في كل ديمقراطيات العالم، على حد تعبير المؤرخ البريطاني.

ولكن القوى السياسية المتجذرة التي شكلت الحياة السياسية بدأت بالانهيار، وفقدت الديغولية جاذبيتها وأصبحت مجرد قوة أخرى تنتمي إلى يمين الوسط، وفق المقال.

وأكد تومبز، أن ماكرون، وبعد أن تسبب في نفور الفرنسيين منه، أضحت بلاده بين تيارين متطرفين: يساري ويميني، وتيار وسط عقيم، حسب وصف المقال.