آخر الأخبار
  البندورة بـ 30 والخيار 45 قرشا .. أسعار الخضار في السوق المركزي الأربعاء   مواعيد امتحانات الكفايات و مقابلات للتعيين .. تفاصيل   اغلاق الطريق الخلفي إثر اشتعال صهريج غاز مسال وشاحنة   النواب يعقدون جلسة رقابية لمناقشة ردود الحكومة على 14 سؤالا   طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس   أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء

شبهات دستورية في قرار رفع الدعم ؟؟

{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

أثار قرار الحكومة الأخير برفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية ،واستبداله بدعم نقدي مباشر، يقدم للمواطنين وفق آلية محددة، موجة من الغضب والاحتقان على الصعيدين السياسي والشعبي، فخرجت الألوف من المحافظات كافة إلى الشوارع، معبرة عن رفضها للقرار الحكومي، واستنكر السياسيون اتخاذ قرارات مصيرية، كان يمكن تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة مطلع العام المقبل.

فالتساؤلات التي سيحاول أصحاب الاختصاص الإجابة عنها، تتمثل فيما إذا كانت الحكومة محقة في إصدار قراراتها الاقتصادية الأخيرة، قبل أن ينعقد مجلس النواب السابع عشر، وقبل أن تتقدم الحكومة ببيان وزاري للمجلس الجديد لتحصل على ثقة أعضائه، أم أن الحكومة في الأردن لها شرعية دستورية كاملة من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيلها، بالتالي فلم تكن هناك ضرورة لأن ينتظر رئيس الوزراء عودة مجلس النواب لاتخاذ القرار برفع الدعم الحكومي.

كما قد يتساءل بعضهم عن مدى رقابة القضاء على قرار مجلس الوزراء، برفع الدعم الحكومي، أو أي من القرارات الأخرى المرتبطة به، وذلك بحجة مخالفتها للمبادئ الدستورية الخاصة بالبيان الوزاري، وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه المحكمة الدستورية- حديثة النشأة- في هذه القضية، ليس لغايات إحراج الحكومة أو النيل منها، بل من أجل إرساء الحق والعدالة الدستورية، التي ينشدها طرفا المعادلة من أفراد وحكومة.
ولتخفيف حدة المعارضة لقرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، لجأت إلى تخصيص بدل عن الرفع للمواطنين الذين يقل دخلهم عن عشرة آلاف دينار سنوياً. وقد يثور التساؤل عن مدى قانونية هذا الدعم نفسه.

وينص الدستور (المادة 115): ولا يخصص أي جزء من أموال الخزينة العامة ولا ينفق لأي غرض مهما كان نوعه إلا بقانون. كما تنص المادة 112/3: لا يجوز نقل أي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل إلى آخر إلا بقانون.

وهذه القاعدة تعد من القواعد الرئيسية التي تقتضيها طبيعة السلطات المقررة لمجلس الأمة فيما يتعلق بالرقابة على الإنفاق، إذ انه إذا لم تمتد رقابة المجلس إلى هذا العمل، كانت رقابته على الموازنة لغوا في الواقع، وبالاستناد إلى هذه القاعدة، لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تنشئ مواد جديدة في الموازنة، ولا أن تدخل على موادها أي تعديل من شأنه أن يبدل الأغراض التي رصد الاعتماد من أجلها، إذ أن مثل هذا الإجراء يعتبر من قبيل فتح اعتمادات إضافية لإنفاقها على وجوه لم تقرر في الموازنة، وهو أمر يحتاج إلى تشريع خاص.

وقد تحاجج الحكومة بأنه جرى العرف الدستوري على إصدار ملاحق للموازنة، لمواجهة ما استجد من أمور طارئة. و'من المتفق عليه حسب قواعد الفقه الدستوري أن العرف الدستوري يصلح أساساً لتفسير النصوص الغامضة في الدستور أو التي تحتمل التأويل '،ويمكن أن يكون ما قامت به الحكومة من تغيير معادلة أسعار المشتقات النفطية بخلط الضريبة مع ما تتقاضاه من أجور، محل شبهة بمخالفة الدستور."العرب اليوم"