آخر الأخبار
  منخفض جوي مبكر يؤثر على شمال بلاد الشام ويجلب الأمطار الغزيرة والبرد والسيول   قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة   الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية   ترامب: أزلنا جميع الألغام في مضيق هرمز   ولي العهد في سلاح الجو الملكي   إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي   200 حبة كبتاغون وحشيش .. التمييز تؤيد سجن رجل عامين ونصف وتغريمه 1500 دينار في الرصيفة   الشيخ في عمّان ويبحث مع الصفدي التدهور الخطير بالضفة الغربية   خلاف على نقل عمود يدخل موظفا ببلدية إربد إلى المستشفى   كيف يتفاعل سوق الصرف الأجنبي مع مفاجآت مؤشر أسعار المستهلك (وكيفية الاستعداد)   الأردن يدين اقتحام السلطات "الإسرائيلية" وإخلاءها مركز قلنديا التابع للأونروا بالقدس   العمل تفتح ملف "الحضانات المؤسسية" و"ذوي الإعاقة" و تشدد الرقابة عليها   عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف   بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة   شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية   ضبط مركبة تحمل طلبة مدارس بطريقة مخالفة في عمّان   البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف   الملكة في مولد النبي نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا   انخفاض أسعار الذهب محليا   الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق

شبهات دستورية في قرار رفع الدعم ؟؟

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

أثار قرار الحكومة الأخير برفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية ،واستبداله بدعم نقدي مباشر، يقدم للمواطنين وفق آلية محددة، موجة من الغضب والاحتقان على الصعيدين السياسي والشعبي، فخرجت الألوف من المحافظات كافة إلى الشوارع، معبرة عن رفضها للقرار الحكومي، واستنكر السياسيون اتخاذ قرارات مصيرية، كان يمكن تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة مطلع العام المقبل.

فالتساؤلات التي سيحاول أصحاب الاختصاص الإجابة عنها، تتمثل فيما إذا كانت الحكومة محقة في إصدار قراراتها الاقتصادية الأخيرة، قبل أن ينعقد مجلس النواب السابع عشر، وقبل أن تتقدم الحكومة ببيان وزاري للمجلس الجديد لتحصل على ثقة أعضائه، أم أن الحكومة في الأردن لها شرعية دستورية كاملة من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيلها، بالتالي فلم تكن هناك ضرورة لأن ينتظر رئيس الوزراء عودة مجلس النواب لاتخاذ القرار برفع الدعم الحكومي.

كما قد يتساءل بعضهم عن مدى رقابة القضاء على قرار مجلس الوزراء، برفع الدعم الحكومي، أو أي من القرارات الأخرى المرتبطة به، وذلك بحجة مخالفتها للمبادئ الدستورية الخاصة بالبيان الوزاري، وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه المحكمة الدستورية- حديثة النشأة- في هذه القضية، ليس لغايات إحراج الحكومة أو النيل منها، بل من أجل إرساء الحق والعدالة الدستورية، التي ينشدها طرفا المعادلة من أفراد وحكومة.
ولتخفيف حدة المعارضة لقرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، لجأت إلى تخصيص بدل عن الرفع للمواطنين الذين يقل دخلهم عن عشرة آلاف دينار سنوياً. وقد يثور التساؤل عن مدى قانونية هذا الدعم نفسه.

وينص الدستور (المادة 115): ولا يخصص أي جزء من أموال الخزينة العامة ولا ينفق لأي غرض مهما كان نوعه إلا بقانون. كما تنص المادة 112/3: لا يجوز نقل أي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل إلى آخر إلا بقانون.

وهذه القاعدة تعد من القواعد الرئيسية التي تقتضيها طبيعة السلطات المقررة لمجلس الأمة فيما يتعلق بالرقابة على الإنفاق، إذ انه إذا لم تمتد رقابة المجلس إلى هذا العمل، كانت رقابته على الموازنة لغوا في الواقع، وبالاستناد إلى هذه القاعدة، لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تنشئ مواد جديدة في الموازنة، ولا أن تدخل على موادها أي تعديل من شأنه أن يبدل الأغراض التي رصد الاعتماد من أجلها، إذ أن مثل هذا الإجراء يعتبر من قبيل فتح اعتمادات إضافية لإنفاقها على وجوه لم تقرر في الموازنة، وهو أمر يحتاج إلى تشريع خاص.

وقد تحاجج الحكومة بأنه جرى العرف الدستوري على إصدار ملاحق للموازنة، لمواجهة ما استجد من أمور طارئة. و'من المتفق عليه حسب قواعد الفقه الدستوري أن العرف الدستوري يصلح أساساً لتفسير النصوص الغامضة في الدستور أو التي تحتمل التأويل '،ويمكن أن يكون ما قامت به الحكومة من تغيير معادلة أسعار المشتقات النفطية بخلط الضريبة مع ما تتقاضاه من أجور، محل شبهة بمخالفة الدستور."العرب اليوم"