آخر الأخبار
  هام من التنفيذ القضائي لجميع الأردنيين   انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء   تقرير: احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة   اردني يعلن عن إنشاء مدارس جديدة في المفرق على نفقته الخاصة   المغربية بومهدي مدربة لمنتخب النشميات   التعمري يحقق رقمًا جديدًا في فرنسا   73.2 % من صادرات المملكة ذهبت لدول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية   تعمق منخفض جوي شبه خماسيني فوق البحر .. كيف سؤثر على المنطقة؟   "رؤية عمّان" تطلق حملة للتعريف بمشروع تطوير إدارة النفايات   أبو عبيد يهدد: لن تمر هذه اللحظة مرور الكرام   مدرب مغربي لـ ( اولمبي النشامى)   إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان   الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري خلال الـ 36 ساعة الماضية   السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية   الصبيحي: إعفاء الحكومة لنسب مخالفات السير مخالف للدستور والقانون   بمشاركة النشامى وإيران .. اتحاد الكرة ينقل الدورة الرباعية الودية إلى تركيا   أجواء باردة وزخات أمطار متفرقة خلال العيد   مشوقة يسأل حسان عن التضارب الصارخ في اتفاقية تشغيل الميناء   المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا   حمد بن جاسم: دروس من حرب إيران وعلينا ألا ننتظر انتهاء القتال

شبهات دستورية في قرار رفع الدعم ؟؟

{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

أثار قرار الحكومة الأخير برفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية ،واستبداله بدعم نقدي مباشر، يقدم للمواطنين وفق آلية محددة، موجة من الغضب والاحتقان على الصعيدين السياسي والشعبي، فخرجت الألوف من المحافظات كافة إلى الشوارع، معبرة عن رفضها للقرار الحكومي، واستنكر السياسيون اتخاذ قرارات مصيرية، كان يمكن تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة مطلع العام المقبل.

فالتساؤلات التي سيحاول أصحاب الاختصاص الإجابة عنها، تتمثل فيما إذا كانت الحكومة محقة في إصدار قراراتها الاقتصادية الأخيرة، قبل أن ينعقد مجلس النواب السابع عشر، وقبل أن تتقدم الحكومة ببيان وزاري للمجلس الجديد لتحصل على ثقة أعضائه، أم أن الحكومة في الأردن لها شرعية دستورية كاملة من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيلها، بالتالي فلم تكن هناك ضرورة لأن ينتظر رئيس الوزراء عودة مجلس النواب لاتخاذ القرار برفع الدعم الحكومي.

كما قد يتساءل بعضهم عن مدى رقابة القضاء على قرار مجلس الوزراء، برفع الدعم الحكومي، أو أي من القرارات الأخرى المرتبطة به، وذلك بحجة مخالفتها للمبادئ الدستورية الخاصة بالبيان الوزاري، وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه المحكمة الدستورية- حديثة النشأة- في هذه القضية، ليس لغايات إحراج الحكومة أو النيل منها، بل من أجل إرساء الحق والعدالة الدستورية، التي ينشدها طرفا المعادلة من أفراد وحكومة.
ولتخفيف حدة المعارضة لقرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، لجأت إلى تخصيص بدل عن الرفع للمواطنين الذين يقل دخلهم عن عشرة آلاف دينار سنوياً. وقد يثور التساؤل عن مدى قانونية هذا الدعم نفسه.

وينص الدستور (المادة 115): ولا يخصص أي جزء من أموال الخزينة العامة ولا ينفق لأي غرض مهما كان نوعه إلا بقانون. كما تنص المادة 112/3: لا يجوز نقل أي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل إلى آخر إلا بقانون.

وهذه القاعدة تعد من القواعد الرئيسية التي تقتضيها طبيعة السلطات المقررة لمجلس الأمة فيما يتعلق بالرقابة على الإنفاق، إذ انه إذا لم تمتد رقابة المجلس إلى هذا العمل، كانت رقابته على الموازنة لغوا في الواقع، وبالاستناد إلى هذه القاعدة، لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تنشئ مواد جديدة في الموازنة، ولا أن تدخل على موادها أي تعديل من شأنه أن يبدل الأغراض التي رصد الاعتماد من أجلها، إذ أن مثل هذا الإجراء يعتبر من قبيل فتح اعتمادات إضافية لإنفاقها على وجوه لم تقرر في الموازنة، وهو أمر يحتاج إلى تشريع خاص.

وقد تحاجج الحكومة بأنه جرى العرف الدستوري على إصدار ملاحق للموازنة، لمواجهة ما استجد من أمور طارئة. و'من المتفق عليه حسب قواعد الفقه الدستوري أن العرف الدستوري يصلح أساساً لتفسير النصوص الغامضة في الدستور أو التي تحتمل التأويل '،ويمكن أن يكون ما قامت به الحكومة من تغيير معادلة أسعار المشتقات النفطية بخلط الضريبة مع ما تتقاضاه من أجور، محل شبهة بمخالفة الدستور."العرب اليوم"