آخر الأخبار
  دائرة الآثار تكشف تفاصيل حادثة “اقتحام مكتب الوزير” وتشكّل لجنة تحقيق   الملك يلتقي الطفل شهم في تكساس ويدعوه لحضور مباراة النشامى أمام الأرجنتين   الامير الرائد .. والرائد الامير   ولي العهد مهنئًا مصر والمغرب: تأهل مستحق يعكس قيمة وموهبة الكرة العربية   الأرصاد تكشف تفاصيل الكتلة الهوائية الحارة وتوجه نصائح للمواطنين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   هام للراغبين بمتابعة مباراة النشامى أمام الأرجنتين في العقبة   الصبيحي يوضِّح كيفية تعامل الضمان مع تداخل الاشتراك وإعادة الاشتراكات   علي علوان: السلامي قال لنا أن نستمتع بهذه المباراة .. وسنقدم كل ما لدينا وسنكون عند حسن ظن الجميع   رسالة من الإعلامي عثمان القريني إلى لاعبي المنتخب الأردني قبل مواجهتهم المرتقبة أمام الأرجنتين   لتعزيز حلول الدفع الرقمية في القِطاع المالي.. زين كاش والمناصير للنقل توقعان اتفاقية تعاون استراتيجية   ارتفاع الصادرات الأردنية إلى أوروبا يعكس "التنافسية والجودة"   ماذا قال مدرب “النشامى” عن لقاء الأرجنتين؟   11 حافلة تنقل شباب عجلون إلى جرش لمؤازرة منتخب النشامى أمام الأرجنتين   حوار وطني لترجمة السياسات المناخية لِواقع تنفيذي   من الرؤية إلى التنفيذ .. كيف أعاد ولي العهد صياغة ملف الشباب في الأردن   وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال   ارتياح عام بين طلبة التوجيهي لامتحان رياضيَّات الأعمال   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين   ترجيح تثبيت أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل

شبهات دستورية في قرار رفع الدعم ؟؟

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

أثار قرار الحكومة الأخير برفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية ،واستبداله بدعم نقدي مباشر، يقدم للمواطنين وفق آلية محددة، موجة من الغضب والاحتقان على الصعيدين السياسي والشعبي، فخرجت الألوف من المحافظات كافة إلى الشوارع، معبرة عن رفضها للقرار الحكومي، واستنكر السياسيون اتخاذ قرارات مصيرية، كان يمكن تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة مطلع العام المقبل.

فالتساؤلات التي سيحاول أصحاب الاختصاص الإجابة عنها، تتمثل فيما إذا كانت الحكومة محقة في إصدار قراراتها الاقتصادية الأخيرة، قبل أن ينعقد مجلس النواب السابع عشر، وقبل أن تتقدم الحكومة ببيان وزاري للمجلس الجديد لتحصل على ثقة أعضائه، أم أن الحكومة في الأردن لها شرعية دستورية كاملة من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيلها، بالتالي فلم تكن هناك ضرورة لأن ينتظر رئيس الوزراء عودة مجلس النواب لاتخاذ القرار برفع الدعم الحكومي.

كما قد يتساءل بعضهم عن مدى رقابة القضاء على قرار مجلس الوزراء، برفع الدعم الحكومي، أو أي من القرارات الأخرى المرتبطة به، وذلك بحجة مخالفتها للمبادئ الدستورية الخاصة بالبيان الوزاري، وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه المحكمة الدستورية- حديثة النشأة- في هذه القضية، ليس لغايات إحراج الحكومة أو النيل منها، بل من أجل إرساء الحق والعدالة الدستورية، التي ينشدها طرفا المعادلة من أفراد وحكومة.
ولتخفيف حدة المعارضة لقرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، لجأت إلى تخصيص بدل عن الرفع للمواطنين الذين يقل دخلهم عن عشرة آلاف دينار سنوياً. وقد يثور التساؤل عن مدى قانونية هذا الدعم نفسه.

وينص الدستور (المادة 115): ولا يخصص أي جزء من أموال الخزينة العامة ولا ينفق لأي غرض مهما كان نوعه إلا بقانون. كما تنص المادة 112/3: لا يجوز نقل أي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل إلى آخر إلا بقانون.

وهذه القاعدة تعد من القواعد الرئيسية التي تقتضيها طبيعة السلطات المقررة لمجلس الأمة فيما يتعلق بالرقابة على الإنفاق، إذ انه إذا لم تمتد رقابة المجلس إلى هذا العمل، كانت رقابته على الموازنة لغوا في الواقع، وبالاستناد إلى هذه القاعدة، لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تنشئ مواد جديدة في الموازنة، ولا أن تدخل على موادها أي تعديل من شأنه أن يبدل الأغراض التي رصد الاعتماد من أجلها، إذ أن مثل هذا الإجراء يعتبر من قبيل فتح اعتمادات إضافية لإنفاقها على وجوه لم تقرر في الموازنة، وهو أمر يحتاج إلى تشريع خاص.

وقد تحاجج الحكومة بأنه جرى العرف الدستوري على إصدار ملاحق للموازنة، لمواجهة ما استجد من أمور طارئة. و'من المتفق عليه حسب قواعد الفقه الدستوري أن العرف الدستوري يصلح أساساً لتفسير النصوص الغامضة في الدستور أو التي تحتمل التأويل '،ويمكن أن يكون ما قامت به الحكومة من تغيير معادلة أسعار المشتقات النفطية بخلط الضريبة مع ما تتقاضاه من أجور، محل شبهة بمخالفة الدستور."العرب اليوم"