آخر الأخبار
  الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن

شبهات دستورية في قرار رفع الدعم ؟؟

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

أثار قرار الحكومة الأخير برفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية ،واستبداله بدعم نقدي مباشر، يقدم للمواطنين وفق آلية محددة، موجة من الغضب والاحتقان على الصعيدين السياسي والشعبي، فخرجت الألوف من المحافظات كافة إلى الشوارع، معبرة عن رفضها للقرار الحكومي، واستنكر السياسيون اتخاذ قرارات مصيرية، كان يمكن تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة مطلع العام المقبل.

فالتساؤلات التي سيحاول أصحاب الاختصاص الإجابة عنها، تتمثل فيما إذا كانت الحكومة محقة في إصدار قراراتها الاقتصادية الأخيرة، قبل أن ينعقد مجلس النواب السابع عشر، وقبل أن تتقدم الحكومة ببيان وزاري للمجلس الجديد لتحصل على ثقة أعضائه، أم أن الحكومة في الأردن لها شرعية دستورية كاملة من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيلها، بالتالي فلم تكن هناك ضرورة لأن ينتظر رئيس الوزراء عودة مجلس النواب لاتخاذ القرار برفع الدعم الحكومي.

كما قد يتساءل بعضهم عن مدى رقابة القضاء على قرار مجلس الوزراء، برفع الدعم الحكومي، أو أي من القرارات الأخرى المرتبطة به، وذلك بحجة مخالفتها للمبادئ الدستورية الخاصة بالبيان الوزاري، وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه المحكمة الدستورية- حديثة النشأة- في هذه القضية، ليس لغايات إحراج الحكومة أو النيل منها، بل من أجل إرساء الحق والعدالة الدستورية، التي ينشدها طرفا المعادلة من أفراد وحكومة.
ولتخفيف حدة المعارضة لقرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، لجأت إلى تخصيص بدل عن الرفع للمواطنين الذين يقل دخلهم عن عشرة آلاف دينار سنوياً. وقد يثور التساؤل عن مدى قانونية هذا الدعم نفسه.

وينص الدستور (المادة 115): ولا يخصص أي جزء من أموال الخزينة العامة ولا ينفق لأي غرض مهما كان نوعه إلا بقانون. كما تنص المادة 112/3: لا يجوز نقل أي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل إلى آخر إلا بقانون.

وهذه القاعدة تعد من القواعد الرئيسية التي تقتضيها طبيعة السلطات المقررة لمجلس الأمة فيما يتعلق بالرقابة على الإنفاق، إذ انه إذا لم تمتد رقابة المجلس إلى هذا العمل، كانت رقابته على الموازنة لغوا في الواقع، وبالاستناد إلى هذه القاعدة، لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تنشئ مواد جديدة في الموازنة، ولا أن تدخل على موادها أي تعديل من شأنه أن يبدل الأغراض التي رصد الاعتماد من أجلها، إذ أن مثل هذا الإجراء يعتبر من قبيل فتح اعتمادات إضافية لإنفاقها على وجوه لم تقرر في الموازنة، وهو أمر يحتاج إلى تشريع خاص.

وقد تحاجج الحكومة بأنه جرى العرف الدستوري على إصدار ملاحق للموازنة، لمواجهة ما استجد من أمور طارئة. و'من المتفق عليه حسب قواعد الفقه الدستوري أن العرف الدستوري يصلح أساساً لتفسير النصوص الغامضة في الدستور أو التي تحتمل التأويل '،ويمكن أن يكون ما قامت به الحكومة من تغيير معادلة أسعار المشتقات النفطية بخلط الضريبة مع ما تتقاضاه من أجور، محل شبهة بمخالفة الدستور."العرب اليوم"