آخر الأخبار
  مذكرة تفاهم استراتيجية بين مجموعة الحوراني وشركة هواوي الأردن لتعزيز التعاون بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات   عمّان الأهلية تُعزّز برنامج البكالوريوس الجديد "تصميم المجوهرات" بالشراكة مع "ديفا للمجوهرات والألماس"   الأمن العام يباشر التحقيق بوفاة فتاة في ضاحية الأمير حسن بعمان   انخفاض أسعار الذهب محليا   مفوضية اللاجئين : عودة 220 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلدهم   الاعتداء على طبيب داخل مركز العناية الحثيثة في البشير   أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة   اضطرابات جوية نادرة تضرب بلاد الشام .. وأمطار غزيرة محتملة في الأردن   نقابة المهندسين: مهندس واحد لكل 41 مواطنا   البنك المركزي يحذر: الذكاء الاصطناعي يدخل على خط الاحتيال .. لا تثقوا بصوت المتصل   بتوجيهات ملكية سامية .. إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير   الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة   نقيب المحامين: 44 ألف طالب مؤهلون لدراسة القانون .. وسوق المهنة لا يستوعب هذه الأعداد   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان   "كهرباء إربد" تحذر من روابط وإعلانات وخدمات مجهولة   زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة   الأرصاد الجوية: تشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة لتعزيز شبكة الرصد   عون: بدأنا معالجة الفساد   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف ولاية النيجر .. الاردن يعلن تضامنه الكامل مع حكومة وشعب نيجيريا   إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ في عمّان .. وهذا ما ضبطه داخله

عبيدات يخطط لأضخم مسيرة والإسلاميون يحذرون..!

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان:

التسخين السياسي والإعلامي الذي يمارسه رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات له ما يبرره عمليا خصوصا وأنه يتزامن مع تسخين سياسي على جبهة الحركة الإسلامية التي حذرت أمس النظام من مآلات لا يحمد عقباها.
تحذير الإسلاميين جاء عبر تصريح لمجلس شورى جبهة العمل الإسلامي ينتقد فيه تلكؤ النظام بخصوص الإصلاح السياسي محذرا من زيادة الإحتقان الشعبي والوصول إلى أمور لا تحمد عقباها على حد تعبير التصريح.

فوق ذلك تعهد شورى الجبهة التي تتبع الأخوان المسلمين بإستمرار الحراك حتى ينجز الإصلاح الحقيقي مطالبا بحكومة إنقاذ وطني.

..عمليا صدر التحذير الأشد لهجة بالنسبة لحزب الجبهة في الوقت الذي تصدر فيه شريك الإسلاميين الأساسي رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات المشهد السياسي عدة مرات الأسبوع الماضي حينما سارع لرأب {صدع} قديم بين جبهته والإسلاميين قبل دخوله في الإستعدادات للمسيرة الأضخم التي ستنظم تحت إيقاع رفع الأسعار.

قرار مطبخ الأخوان المسلمين واضح هذه المرة وهو ترك المايكروفون والإدارة قبيل المسيرة التي يقال أنها الأضخم في مستوى الحراك الشعبي بيد عبيدات ومجموعته فالرجل لا زال المعارض الأكثر نفوذا وتأثيرا في الواقع الوطني كفرد بعيدا عن الإسلاميين.

عبيدات وخلافا لما يروجه بعض خصومه لا يبدو مهتما بالحسابات الشخصية فهو يعلن بأنه يسعى لإنقاذ النظام من نفسه لكنه وجوده على رأس مسيرة مقلقة جدا قال الإسلاميون أنهم سيحشدون لها كما لم يفعلوا من قبل سيكون حدثا بحد ذاته يختبر الكثير من المسائل والإعتبارات.

وهذه المسيرة إختار لها المنظمون منطقة في غاية التعقيد والحيوية بمحاذاة مخيم الحسين للاجئين الفلسطينيين وبين دواري الداخلية والحسين في قلب العاصمة وفي وسط منطقة تحمل عمليا إسم الملك الراحل حسين بن طلال ردا فيما يبدو على إتخاذ حكومة الرئيس عبدلله النسور لقرار رفع الأسعار الشهير في ذكرى ميلاد الملك الراحل منتصف الشهر الحالي.

الأهم أنها مسيرة تعقد في ظل إرتفاع حاد في سقف الهتافات والمطالبات بدأ يطال النظام وليس الحكومة أو رئيسها كما كان يحصل في الماضي, الأمر الذي دفع النسور شخصيا لمطالبة الحراكيين بتوجيه هتافاتهم وشعاراتهم له شخصيا بإعتباره المسئول الأول والأخير عن قرار رفع الأسعار وليس مؤسسة القصر الملكي أو المستوى الأمني.

ورغم ان مجموعة عبيدات أعلنت مسبقا بان مسيرتها المقبلة الضخمة ستنظم تحت شعار تجديد الدعوة للأصلاح والتنديد برفع الأسعار إلا أن (إنفلات) الهتافات مسألة متوقعة بحسب بوصلة إتجاهات الشارع في الأونة الأخيرة.

هذه المسيرة تحديدا قد تشكل نقطة التلاقي المثيرة بين كثافة الإسلاميين العددية وتعبيرهم السياسي المنظم وبين عناصر الثقل في إعتراضات شخصيات الشمال, الأمر الذي يعتبر المنطقة الأكثر حساسية في مسيرة من هذا النوع فعبيدات رمزيا لا زال يشكل الرقم الأصعب في مناطق الشمال رغم أنه يشارك في مسيرات العاصمة عمان منذ عام 1994.

فوق ذلك قد تعمل المسيرة المنتظرة على تجديد روح الحراك ما دامت سلمية بالرغم من محاولات محاكمة العشرات من الحراكيين مؤخرا وهو حسب المراقبين الهدف الباطني لهذا النشاط الذي تم تأخيره قصدا إلى نهاية الشهر الجاري حتى تستقر الأوضاع العامة في البلاد وتهدأ إحتجاجات الأسعار حتى يتمكن الطرفان- عبيدات والأخوان- من إعادة إنعاش مطالبات الإصلاح السياسي.

وهو الأمر الواضح في البيان الأخير لشورى الأخوان المسلمين وهو بيان يمكن القول في حال إضافته لتصريحات عبيدات الأخيرة في النقابات المهنية وغيرها بأنه يمهد لمسيرة الجمعة المقبلة التي تعتبر ميزانا لإستعراض القوى في الشارع بعد رفع الأسعار.القدس العربي