آخر الأخبار
  حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل

أمطار طوفانية تغرق شوارع لبنان وانهيارات تؤدي إلى ضحايا

{clean_title}
أدى تساقط الأمطار الطوفانية الغزيرة وغير الاعتيادية، ليل الجمعة السبت، إلى غرق شوارع في لبنان بالمياه والى انهيارات في منازل متصدعة أدت إلى سقوط ضحايا شمال البلاد.

وقضى 4 أطفال فجر اليوم السبت جراء انهيار سقف غرفة كانوا بداخلها في منطقة مزيارة، قضاء زغرتا شمال لبنان، فيما نجا الوالدان والابن البكر من الموت.

وأفاد مصدر في الدفاع المدني أنه تم انتشال الجثة الأخيرة من جثث الأطفال السوريين الأربعة الذين قضوا قبل ظهر اليوم السبت.

كما أدت غزارة الأمطار إلى غرق الشوارع وسيارات المواطنين، ولم تسلم حتى آليات الدفاع المدني التي تحركت لمساعدة المواطنين.

وتجمعت الأمطار عند المدخل الشمالي للعاصمة بيروت وتوقفت حركة السير وعلق المواطنون في سياراتهم تحت غزارة المطر الطوفاني حتى منتصف الليل.

وقال شاهد عيان في بيروت صباح اليوم السبت، إن "سيارات بعض المواطنين ما زالت عالقة في منطقة الكرنتينا (المدخل الشمالي للعاصمة)، والمؤدية الى مرفأ بيروت، كما أن سيارة الدفاع المدني اللبناني التي حاولت انقاذ المواطنين ما زالت محاصرة بمياه الأمطار".

عمليات إنقاذ ليلية

ونفذت عناصر الدفاع المدني عدداً من المهمات التي تنوعت ما بين إنقاذ مواطنين احتجزتهم السيول داخل سياراتهم ومنازلهم وفي أماكن السهر وسحب سيارات وجرف أتربة وصخور عن الطرق، وسحب المياه من داخل منازل ومستودعات، نتيجة غزارة المتساقطات التي انهمرت منذ ظهر أمس الجمعة في عدد كبير من المناطق، وتسببت بحدوث فيضانات.

واستعان عناصر الدفاع المدني بجرافة لفتح الطريق وإنقاذ المواطنين المحتجزين داخل سياراتهم بعد أن ارتفع منسوب مياه نهر بيروت الذي يصب قرب المرفأ.

وعلى الطريق البحرية الممتدة من نهر الكلب الى مدينة جونية شمال بيروت احتجز عدد كبير من العائلات داخل سياراتهم، وتمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ تلامذة مدارس حاصرتهم السيول داخل حافلتين قرب نهر الكلب ونقلت إحدى التلميذات إلى المستشفى وقدمت لها الإسعافات الأولية.

كما تم سحب المياه من داخل أحد المنازل في بلدة برمانا وفق شهود عيان.

طوفان

مدير مختبر علوم البيئة والمياه في الجامعة اللبنانية الدكتور جلال حلواني قال "يتأثر لبنان بالتغيرات المناخية بشكل كبير، وهطول الأمطار طبيعي في هذا الوقت وهو يساهم بشحن الخزانات الجوفية بالماء، ولكن يجب أن نعرف كيف ندير هذه الأمطار وإدارة الكوارث الطبيعية أيضا".

وأضاف "نستطيع أن نستفيد من إدارة الأمطار بطريقة علمية مستدامة لاستعمالها للري ولتوليد الطاقة، ومن ناحية إدارة الكوارث تقدمنا كثيرا وأعددنا دراسات كيف نخفف من أثر الفيضانات".

وتابع "هناك مناطق حساسة في لبنان معرضة للفيضانات وخاصة بالقرب من مجاري الأنهار".

وحمل حلواني المسؤوليات للبلديات ولوزارة الأشغال العامة وقال "ننعي شح المياه في الصيف وفي فترة الشتاء لا نعرف كيف ندير هذه النعمة التي تتحول إلى نقمة وكوارث وخسائر في الأرواح، ومنذ سنة حدث نفس الأمر في نفس المناطق".

مطلوب خطط استباقية

وقالت نائب مدير عام الدفاع المدني ميرنا المر "تتكرر هذه المشكلة كل سنة لأننا نفتقر للخطط الاستباقية والتحضير بالشكل المناسب ولا نستطيع تحديد نسبة المتساقطات قبل وقوعها، ولسنا بصد تحميل المسؤولية لأحد، ولكن يجب وجود خطة استباقية وتحذيرية فقد شهدنا فيضانات خلال العام الماضي واضطر الدفاع المدني لإنقاذ الناس بالزوارق المطاطية بالرغم من وضع الآليات القديمة وضعف الإمكانيات المادية والمالية ولكن نحن على جهوزية للإنقاذ".

أمطار طوفانية وسحب ركامية

وقال المتخصص في شؤون الطقس والمناخ الأب إيلي خنيصر "هطلت على لبنان أمطار غزيرة وطوفانية، وهذه الأخيرة تنتج عندما يكون عندنا منخفض جوي مع سحب ركامية عالية حتى 8000 متر وتيار هواء رطب جدا فهذا يجعل الأمطار طوفانية مصحوبة بحبات البرد ترفع منسوب المياه في فترة قصيرة جدا ما يرفع منسوب المياه عل الطرق ويسبب الفيضانات".

وتابع "هذه الحالة تنتج عن سحب ركامية مدعومة بالتيار النفاث (جت ستريم) المدعوم برطوبة عالية من المحيط الأطلسي عبر أوروبا إلى الشرق الأوسط، يساعد على ذلك ارتفاع حرارة المحيط الأطلسي وينتج عنها تبخر قوي وأعاصير عديدة بلغت أكثر من 50 مع رطوبة عالية وصلت الى 100 % شكلت فيضانات كما حصل في اليونان وليبيا".

صيانة الطرق معدومة

وقال مؤسس جمعية اليازا الدكتور زياد عقل إن "طرق لبنان ظهرت في وضع سيء جداً نتيجة غياب الصيانة الدورية اللازمة للبنى التحتية ونتيجة اهتمام الوزراء المتعاقبين ومجلس الوزراء بالمشاريع الجديدة في مقابل إهمال مزمن للسلامة المرورية ولصيانة البنى التحتية والطرق ومجاري تصريف الأمطار".