آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل

ما مصير حذاء الزيدي؟

Monday
{clean_title}
جرت في 14 ديسمبر عام 2008 أشهر واقعة احتجاج على غزو العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة، برمي الصحفي العراقي منتظر الزيدي الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بفردتي حذائه في بغداد.

الصحفي العراقي وكان حينها يعمل مراسلا لقناة البغدادية الفضائية اعتبر رمي فردة حذائه الأولى بمثابة "قبلة وداع من الشعب العراقي"، فيما كرس فردة الحذاء الثانية من أجل "الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلهم (بوش) في العراق".

وسائل الإعلام الغربية بما في ذلك الأمريكية عند ذكر هذا الأمر تكرر في المعتاد عبارة تقليدية تقول إن "إدارة الرئيس بوش بررت آنذاك قرارها بمهاجمة النظام العراقي برئاسة صدام حسين بتأكيدات على أن الديكتاتور كان يخفي (أسلحة دمار شامل) كيميائية أو بيولوجية، لكن لم يتم العثور على مثل هذه الأسلحة على الإطلاق".

بوش الذي كان يقف إلى جانب رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت نوري المالكي، صدم من الموقف، لكنه تمكن من تفادى فردة الحذاء الأولى التي طارت في اتجاهه، فيما اخطأته الفردة الثانية، علق بالقول: "هذا لا يمثل الشعب العراقي، ولكن هذا ما يحدث في المجتمعات الحرة حيث يحاول الناس لفت الانتباه إلى أنفسهم".

في مارس عام 2023 بعد مرور 15 عاما على واقعة الحذاء وعشرين عاما على عزو واحتلال العراق بتهم وذرائع ثبت بطلانها، نقلت شبكة "سي بي إس" التلفزيونية عن منتظر الزيدي قوله: "الأسف الوحيد الذي أشعر به هو أنني لم يكن لدي سوى فردتي حذاء".

الصحفي العراقي الذي عد بالبطل من قبل الكثيرين، أكد أنه لم يرم حذاءه في وجه بوش في لحظة غضب خرجت عن السيطرة، بل كان في الواقع ينتظر مثل تلك الفرصة منذ بداية الغزو الأمريكي لبلاده.

الزيدي لفت في هذا السياق إلى أن جورج بوش الابن كان اقترح أن يرحب الشعب العراق بالقوات الأمريكية الغازية بالورود، وهذا الأمر جعله "يبحث عن رد مناسب"!

الصحفي العراقي الذي اعتقل بعد الحادثة وحكم عليه بالسجن 3 سنوات ثم أفرج عنه في وقت لاحق، أوضح ذلك التصريح للشبكة التلفزيونية الأمريكية قائلا: " كنت أبحث عن رد فعل مضاد ومتساو لأقول إن العراقيين لا يستقبلون المحتلين بالزهور"، مشيرا إلى أنه احتج بطريقته على من وصفه بـ "القاتل المتغطرس".

تساءل الزيدي بمرارة بعد مرور عقد ونصف على حادثة رميه بوش بالحذاء قائلا: "كيف يمكنني أن أغفر؟ هؤلاء ارتكبوا هذه الفظائع ضد أخي وجارتي ووالدي، ولم يعتذروا على الأقل، ولا هم ماضون إلى المحاكمة وما زالوا طلقاء أحرارا"!

الصحفي والإعلامي العراقي وصف ما قام به بأنه "نوع من الصراخ"، ومحاولة للفت انتباه العالم لما حل ببلاده، كاشفا في نفس الوقت عن أنه كان يتوقع أن يقتل أثناء هجومه بالحذاء على بوش، وأنه لذلك تحوط، واختار مقعده خلال المؤتمر الصحفي بعناية في الصف الأخير، كي لا يصاب أحد وراءه إذا ما أطلق الرصاص عليه!

من جهة أخرى، شدد الزيدي على أنه سيكرر ما فعل لو أن الزمن عاد إلى الوراء، "وعلى الرغم من معرفتي بما سأمر به، إلا أنني كنت سأقف وأرمي حذائي عليه"، مشيرا في تفصيل طريف إلى أنه اختار في احتجاجه الشهير، أقذر وأقدم حذاء لديه!

الزيدي تطرق أيضا إلى مصير حذائه الذي استعمله ضد الرئيس الأمريكي، مشيرا إلى أنه يجهل ما حل به، إلا أنه يشتبه في أن الأمريكيين ربما قاموا بالتخلص منه نهائيا كي لا يتحول إلى رمز ضدهم!