آخر الأخبار
  36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"   تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين   إرادة ملكية بالسفير خالد القاضي

الدويري : الاحتلال دمر ميناء غزة وقواته تواجه مقاومة عنيفة

{clean_title}
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تطهر ميناء غزة كما تزعم، وإنما دمرته لأن المقاومة لم تكن موجودة فيه، مؤكدا أن حجم الآليات المتمركزة في الميناء يعني أن الإسرائيليين يواجهون مقاومة عنيفة تطلبت توفير مزيد من الإسناد في هذه المنطقة.
وأضاف الدويري، في تحليل للجزيرة، أن إسرائيل لا تزال في مرحلة الاشتباك وليس السيطرة، مما يعني أنها لم تتمكن من هزيمة المقاومة التي تمتلك أسلحة تعدّ متواضعة قياسا بما يملكه جيش الاحتلال "لكنها مع ذلك فاعلة".
وحتى المناطق التي توغلت فيها الآليات العسكرية تعد في غالبيتها مناطق زراعية وخالية من السكان، أي أنها لم تتطلب قتالا لدخولها، ومع ذلك استغرق التوغل فيها 40 يوما من الحرب، وهذا إنجاز للمقاومة وليس لإسرائيل، كما يقول الدويري.
ويرى الخبير العسكري أن ما قامت به إسرائيل في ميناء غزة هو تدمير وليس تطهيرا كما تزعم، مشيرا إلى أن الميناء لا يوجد به سوى قوارب صيد صغيرة، وقال إن ما تفعله آلة الاحتلال الحربية في مستشفى الشفاء يعكس حجم الفشل العسكري الذي تعانيه، خصوصا وأنها لم تقدم دليلا واحدا على تحقيق إنجاز عملياتي فعلي.
وقال الدويري إن الصور التي نشرها جيش الاحتلال لعملية السيطرة على ميناء غزة تهدف للترويج لنصر غير موجود أساسا، خصوصا وأن الميناء لا يبعد عن شارع الرشيد -المحاصر ناريا- بأكثر من 30 مترا.
وخلص الخبير العسكري إلى أن حجم الآليات التي تم الدفع بها إلى الميناء يؤكد تكبّد الإسرائيليين خسائر كبيرة، مما دفعهم للزج بمزيد من القوات على سبيل الدعم.
وعن عدد الضباط الإسرائيليين القتلى، قال الدويري إنهم -وفق القواعد العسكرية- أكبر من المعلن عنه بكثير لأن الضباط الإسرائيليين يتقدمون الجنود خلال العمليات، أي أنهم يكونون في الواجهة.
وتخوض المقاومة اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في قلب مدينة غزة، وخصوصا في مناطق السرايا والزيتون والشيخ رضوان وجباليا ومحيط مجمع الشفاء الطبي، الذي اقتحمه الإسرائيليون فجر الأربعاء.
 
** فشل استخباري أو تضليل مقصود
وعن مستشفى الشفاء، قال الدويري إن فشل جيش الاحتلال في تقديم أي دليل على مزاعمه بشأن وجود قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو أسرى أو مقاتلين أو أسلحة داخل المجمع، يمثل فشلا استخباريا فادحا لإسرائيل والولايات المتحدة،" في حال أن الاقتحام بني فعلا على معلومات وليس على أكاذيب"، حسب تعبيره.
وقال الدويري إن لكل دولة مجلس أمن قوميا يتكون من كبار القادة السياسيين يحدد المخاطر التي يجب مواجهتها بالقوة، والتحديات التي يمكن التعامل معها بطرق أخرى، وهو منوط بتوجيه الأوامر للقيادة العسكرية التي تعتمد بالأساس على خلاصة الموقف الاستخباري لتحديد الشكل النهائي للتعامل سواء مع شن هجوم أو صده.
وبعد تحديد نوع العمل -يضيف الدويري- يصدر الأمر العسكري بوضع خطة تنفيذية يتم توزيعها على المشاركين في العملية للقيام بالمهام المنوطة بهم، على أن يكون لكل قائد فرقة تحديد الطريقة التي ينفذ بها المهمة.
وأشار الدويري إلى أن المعلومات الاستخبارية تقل كلما نزلت من قائد اللواء إلى قائد السرية إلى قائد الفرقة، حتى يصل الأمر إلى انحسارها عند قادة المجموعات على الأرض إلى ما يخص كل مجموعة من مهام فقط.
وبناء على هذه التراتبية المعمول بها في غالبية الجيوش -يقول الخبير العسكري- فإن إسرائيل -إذا كانت صادقة- تحركت بناء على معلومات مزيفة ومصادر فاسدة، لأنها كانت قد أكدت قبل الاقتحام أن مركز قيادة حماس بالكامل موجود أسفل المستشفى.
وأكد الدويري أن كل ما نشر من مزاعم قبل عملية اقتحام الشفاء تم بموافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقادة أركانه ومخابراته، وكلهم يتحملون مسؤولية هذا الفشل.
لكنه أكد في الوقت نفسه أن بعض المعلومات الاستخباراتية المضللة يتم تقديمها بهدف البناء عليها واتخاذ قرارات معينة، كما فعلت الولايات المتحدة في العراق عندما شنت غزوا بناء على أكاذيب تم ترويجها.
ليس هذا وحسب، فقد لفت الدويري إلى أن جيش الاحتلال أعاد نشر الفيديو الذي قال إنه يظهر ما تمت مصادرته داخل مجمع الشفاء من أسلحة ومعدات تخص حماس، بعد أن حذف منه 20 ثانية، معتبرا هذا دليلا على أن ما يحدث ليس إلا عملية تزييف تهدف لتنفيذ أمور بعينها.