آخر الأخبار
  الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"

“نحن الأقرب لأهل فلسطين” .. “شيفرة” الملك بعد انزال مظلي “معقد” .. وما هي رسالة سلاح الجو الأردني؟

{clean_title}
أثبت الجيش العربي الأردني دون غيره، بأن تجميد العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء مع الكيان الصهيوني لا يمنعه عندما تتوفر الإرادة السياسية العليا من إيصال المساعدات لأهالي قطاع غزة، وذلك بعد النبأ السار الذي رحبت به جميع القوى المحلية علنا بعنوان هبوط مظلي لمساعدات أردنية أرسلت لتعزيز المستشفى الميداني العسكري في القطاع.

ما تقوله ضمنا تلك العملية الناجحة بعد خمسة أسابيع من إخفاق المجتمع الدولي بإيصال المساعدات وخصوصا الطبية وجود هامش للتحرك والمناورة والمبادرة، لا بل فرض معادلة على الصهاينة بالرغم من إعلان عدم الرغبة في عودة سفير "تل أبيب" وسحب السفير الأردني.

هنا يتحدث الخبراء عن إبلاغ وتحد ملحوظ للاحتلال وكسر لحصارهم في الجزء البسيط المتعلق بالمستشفى الميداني العسكري الأردني.

وتلك العملية رغم حجمها المرتبط بالمستشفى الأردني إلا أنها كانت خطوة تحسب للجيش الأردني الباسل.

"نحن الأقرب إلى الشعب الفلسطيني”.. عبارة قد تعني الكثير سياسيا عندما تصدر عن جلالة الملك عبد الله الثاني شخصيا في تغريدة خاصة فجر الاثنين أعلن فيها النبأ السار المتعلق بهبوط مظلي لمساعدات المستشفى، الأمر الذي ينطوي على شيفرة سياسية بالتأكيد تحتاج لتمعن وتفكيك.

والأهم قد يكون في المسافة الأبعد بعد الآن التأسيس لانطباع يقول بأن الجيش المصري والجيش الأردني يستطيعان إن توفرت الإرادة السياسية في مصر لتعاون لكسر الحصار المفروض على أهالي قطاع غزة.

ثمة سابقة عسكرية اليوم بصرف النظر عن طبيعتها وبما يدلل أن العملية الأردنية كانت محفوفة بالمخاطر والهواجس خاصة وأن جلالة الملك شخصيا تابعها حتى الفجر وأن وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة مهند المبيضين وجه صباح الاثنين تحذيرا نادرا للصهاينة عنوانه عزل المستشفى الميداني الأردني عن سياق حملة القصف على المستشفيات محذرا من أن الحكومة الأردنية تحمل الجانب "الإسرائيلي" مسؤولية أي مساس بمحيط مقر المستشفى الأردني.

الوزير مبيضين تحدث عن إيصال المساعدات والمستلزمات الطبية مع أن المستشفى موجود في منطقة صراع محتدم عسكريا.

وبصرف النظر عن وصول تلك المساعدات للطاقم العسكري الأردني بالصوت والصورة يمكن القول بأن النتائج تؤسس لسابقة دلالتها الأعمق أن الجيشين المصري والأردني لديهما القدرة على تحقيق اختراقات وأن الأردن مستعد عسكريا لمجازفة محسوبة من هذا الصنف تحت عنوان ملكي يقول "نحن الأقرب لفلسطين وأهلها”.

بكل حال أعلن الملك شخصيا عن تلك العملية.

وقال حرفيا بأن نشامى سلاح الجو الأردني تمكنوا من إيصال المساعدات لذلك المستشفى، الأمر الذي يعني بكل حال أن عملية عسكرية بالغة التعقيد وفقا لوصف الوزير المبيضين هي التي دفعت باتجاه تلك السابقة وبعد أقل من 24 ساعة على قطع الاتصالات عن قطاع غزة بكل أصنافها وعلى إعلان جيش العدو حملة على المستشفيات.

تلك عملية على بساطتها وغموضها واحتمالية وإمكانية تكرارها تعني بأن الأردن سيكون جادا في تحذير "إسرائيل" من المساس بمستشفاه العسكري، وبأن ذلك المستشفى تحديدا سيواصل عمله بقرار مرجعي أردني لا بل ستزيد إمكاناته فيما يتعلق بالإصابات الحرجة والأمراض المزمنة حصرا مما قد يحوله إلى جزء مما يصفه الأمريكيون بالممر الإنساني الطبي الآن.