آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

مأساة قرية مصرية.. استقبلت جثامين 74 من شبابها قضوا بليبيا

Wednesday
{clean_title}
كل عام وتحديدا في موسم إجازات الصيف كانت قرية الشريف كمثلها من قرى مصرية كثيرة، تنتظر مواكب عودة أبناءها المسافرين للعمل في ليبيا، مع فرحة كبيرة لوصولهم سالمين بما جنوة من ثمرة شقائهم طوال 12 شهرا، لكن هذه المرة كان الاستقبال حزينا ومفجعا وأخيرا.

قرية الشريف التابعة لمركز ببا في محافظة بني سويف جنوبي القاهرة، خرجت عن بكرة أبيها، صباح الأربعاء، لاستقبال جثامين 74 من أبنائها الذين قضوا دفعة واحدة في مدينة درنة الليبية جراء الإعصار دانيال المدمرة.

كان الموكب السنوي لعودة أبناء القرية في إجازاتهم الصيفية يتم في حافلات بيضاء، أما هذه المرة فقد وصلت جثامينهم في موكب مهيب محمولة في نعوش داخل أكثر من 50 سيارة إسعاف لكنها خضبت القرية كلها باللون الأسود.

نساء القرية يصرخن، ورجالهم ينتحبون، الصراخ والنحيب لم يميز ضحية وأخرى، فالجميع عادوا في نعوش متطابقة وسيارات متشابهة في مشهد يؤكد هول الفاجعة على الجميع وتوحيد مصابهم فيها.

ومصاب أهل القرية في هذه الفاجعة بالفعل واحد، فمعظم الضحايا إما أشقاء أو أبناء عمومة، وكل منهم هو من ساعد الآخر على السفر وساعده في العمل بليبيا، وعاشوا سويا ثم ماتوا معا وكان مصيرهم جنازة واحدة.

"محمود جمعة سيد، وسيد جمعة سيد، وأحمد جمعة سيد"، ثلاثة أشقاء سافروا معا إلى ليبيا للعمل في المعمار من أجل إعالة أسرتهم، ومثلهم في ذلك "محمود رجب عبد الفتاح، وأحمد رجب عبد الفتاح، وعبد الرحمن رجب عبد الفتاح"، حسبما أكد سيد الضبع أحد أهالي قرية الشريف".

الضبع قال إن معظم شباب القرية سافروا تباعا على مدى السنوات الست الماضية بحثا عن لقمة العيش رغم كل التحذيرات من المخاطر الأمنية هناك، ولكنهم كانوا يعولون على تحسن الأوضاع دائما، وبالفعل كانت أمورهم مستقرة.

وشدد على أن أكثر مخاوف أهالي القرية كانت أن يتعرض أبناءهم في ليبيا للخطف على يد جماعات مسلحة أو أن يقع نزاعا مسلحا بشكل مفاجيء أو أية مخاطر أمنية أخرى، ولكن لم يتخيل أحد أن تكون نهايتهم بهذا الشكل المأساوي في إعصار.

فيما قال طه النقاش، من أهالي قرية الشريف، لموقع "سكاي نيوز عربية" إنه لا يزال هناك أكثر من 20 مفقودا من أبناء القرية في ليبيا، فيما تمكن البعض منهم من النجاة وطمأنوا أهلهم.

وأوضح أن القرية كان لها أكثر من 150 شابا في ليبيا من بينهم الذين توفوا ووصلت جثامينهم وأعمارهم تتراوح من بين 20 إلى 40 سنة، ومعظمهم إما أشقاء أو أبناء عمومة أو أقارب، وجميعا كانوا يعملون في الحرف المتعلقة بالمعمار مثل البناء والنجارة والحدادة.

يأتي ذلك فيما تمت أقامة صلاة الجنازة على جثامين الضحايا التي وصلت القرية وبدأت إجراءات الدفن بالمقابر.

وكانت إدارة أمن السواحل في طبرق شرق ليبيا قد أعلنت في بيان على فيسبوك أنه تم تسليم جثامين 145 مصريا إلى السلطات المصرية.

فيما قالت وزارة الخارجية المصرية إنها تقوم بالتنسيق مع الجانب الليبي للوقوف على آخر تطورات أوضاع المواطنين المصريين في المناطق المنكوبة وجهود البحث والإنقاذ، وكذلك الحصول على البيانات الخاصة بالضحايا وسبل حصر أعدادهم.

وأكدت وزارة الخارجية أنها "تأسف لهذا المصاب الأليم، وتتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا، وتؤكد استمرار الجهود لمتابعة عمليات البحث والإنقاذ".