آخر الأخبار
  Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   احذروا الاحتيال .. تحذير من صفحات وهمية تروّج لتأجير السيارات   ترامب: سأنفق أكثر من 400 مليون دولار لدعم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية   مشروع قطار خفيف من المحطة إلى المطار .. والخرابشة يكشف تفاصيل معالجة ازدحامات عمّان   250 ألف دينار أرباح محتملة .. تفاصيل قضية زيت الزيتون المستورد في إربد   التربية: شهادة "التوجيهي" من الخارج بمعدل منخفض لا تعزز فرص القبول بالجامعات الرسمية   قرارات مجلس الوزراء - الأحد   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم

الدكتور منذر الحوارات يكتب .. حرب القيم

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز - د. منذر الحوارات يكتب ..

بينما ينهمك العالم في حروب صلبة وناعمة عديدة، ثمة حرب أخرى تدور رحاها في كل مكان يقودها يسار الحزب الديمقراطي الأميركي المتحالف مع اليسار الأوروبي، ويُسخر في سبيل ذلك قوى ضاغطة عديدة منها السينما ووسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية وصحف كبرى، ومنتديات فكرية وشخصيات عالمية مرموقة، تستند هذه المعركة على أن للأشخاص ذوي الميول المغايرة الحق في قوانينهم الخاصة بهم، ويطلق على هذه المجموعة والتي أخذت صفة مجتمع وحازت على لقب أقلية اسم مجتمع الميم عين يرمز لها اختصاراً lGBTQ هؤلاء تمتعوا بحماية الحزب الديمقراطي منذ عهد باراك أوباما وازداد الدعم في عهد الرئيس جو بايدن عندما ربط المساعدات للدول باعترافها بحقوقهم، هذا الدعم كشف عن طبيعة الصراع المستقبلي وماهيته.
فبعد الفشل الذي رافق الغرب في محاولاته لتحقيق الديمقراطية في دول الشعوب المتخلفة كما يسمونها حيث ما زالت الأقليات المستبدة تحكم دول العالم الثالث والذي بقي ثالثاً وبدعم غربي، وبعد الفشل أيضاً في حرب الإرهاب الذي يتنقل من منطقة إلى منطقة ومن إقليم إلى إقليم، وبعد الفشل في تنمية الشعوب التي أرهقها الاستعمار، وبعد الفشل في الصراع لإبقاء البيئة آمنة، وصلنا الآن إلى مرحلة الاحترار البيئي، بعد كل حالات الفشل تلك تتفتق ذهنية النخب الغربية المتطرفة يسارياً والتي لا تعبر إلا عن عمق الانقسام داخل المجتمع الأميركي وحالة التحزب الناتجة عن ذلك، أنه لا بد من إشراك شعوب العالم في هذا الصراع القيمي تحت ذرائع عديدة ظاهرها الدفاع عن حق هؤلاء في الحماية والتعبير عن أنفسهم، وفي باطنه الحصول على مزيد من المكاسب الانتخابية في الداخل الأميركي وغير ذلك طبعاً، وفي غمرة ذلك لا يتم التفكير أبداً أن الأكثرية في هذه الدول غير قادرة أصلاً على التعبير عن ذاتها، وفي نفس الوقت يتم التغاضي عن حجم الانقسامات التي يمكن أن ينتجها مثل هذا التوجه على الشعوب في دول العالم الثالث والمبتلاة أصلاً بكل أشكال الصراعات والانقسامات الداخلية.


لقد أدى فرض الرأي الغربي على دول العالم الثالث إلى ما هم عليه اليوم، فعندما قرر الغرب استعمار هذه الدول، برر ذلك بأن هذه الأمم والشعوب خارج التاريخ وبالتالي لا بد من ترويضها بواسطة الحضارة الغربية الأكثر تطوراً وتبين أن هذه الشعوب هي أصل التاريخ ومنطلقه، وعندما قرر الغرب استعباد الرجل الأسود ساق في سبيل ذلك نظريات شاذة تقول إنه دون مرحلة البشر ويجوز بالتالي استعباده أو قتله، ولاحقاً اكتشفوا أن الجينات البشرية واحدة بغض النظر عن اللون أو العرق، وعندما قامت الحرب الباردة لم يجدوا غضاضة من اعتبار مناطق العالم الثالث ساحة جيوسياسية لصراعهم، مما أدى إلى أن تدفع هذه الشعوب ثمناً في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، والآن يفرض على تلك الشعوب أن تكون ساحة للصراع الحزبي والانقسام الداخلي الأميركي، وعليها أن تدفع ثمن ذلك الصراع، صحيح أن الغرب أطلق الحضارة بمفهومها المعاصر وصحيح أنه أوصل البشرية إلى مستوى راق من المعرفة والرفاه، لكن الصحيح أكثر أنه سحق في طريقه إلى ذلك الكثير من الشعوب ومعها أحلامها.


والآن لماذا يوجّه الغرب سهامه نحو معتقدات الشعوب؟ ولماذا على الشعوب أن تحرق المراحل حتى تتطبع عنوةً بأخلاق هؤلاء؟ ما هو المطلوب؟ فدول العالم الثالث بأمسّ الحاجة للحصول على حقوق الأغلبية والتخلص من الحروب الأهلية والانقسامات الاجتماعية وحقوق المرأة قبل الحديث عن حقوق جنس ثالث يضاف إليهم، ومن الأجدى التركيز على كل ذلك قبل الحديث عن حقوق أقلية ما تزال شخصية، هذا بالضبط ما يجب أن تعرفه الإدارات الأميركية قبل أن تقرر خوض الحرب ضد قيم الشعوب ومعتقداتها، حينها قد تؤدي إلى أن تكون داعش مجرد مزحة لما يمكن أن يحصل لاحقاً بسبب ذلك.