آخر الأخبار
  السياحة النظيفة حقنا ومسؤوليتنا   توقيع مذكرة تعاون بين منصة “الأردن سياحية” وإذاعة “سياحة FM” لتبادل ونشر المحتوى الإعلامي   نجوم النشامى يقودون حملة ترويج للبترا   الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي

هل عرف بوتين عدوه من صديقه؟

{clean_title}
لم يكن المحللون يتوقعون أي قدر من النجاح لتمرد زعيم مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، والذي أحدث هزة في الدائرة المقربة من الرئيس فلاديمير بوتين، وفق التقارير الغربية.

خرجت التحليلات عقب إعلان بريغوجين تمرده لتؤكد استحالة انتصاره، لبعد روستوف عن العاصمة بنحو 1000 كيلومتر. ورغم من وجود تقارير تشير إلى استيلاء جنوده على بعض المنشآت العسكرية في فورونيغ، إلا أنها هي الأخرى تبعد 500 كيلومتر من العاصمة الروسية، إضافة إلى نأي الكثير من مؤيديه السابقين، وفقا لمجلة "بوليتكو" الأمريكية.

وفي التحليل التالي نذكر بعض الشخصيات والجهات، التي حالت دون نجاح تمرد فاغنر، وتبيّن ولاؤها من عدمه للرئيس فلاديمير بوتين، وكانت لمواقفهم الكلمة الفصل في الأزمة الأخيرة، التي هزت الكرملين ليوم كامل:

الجنرال "هرمجدون" يفشل الخطة لسوء حظ بريغوجين، بدأ العديد من حلفائه الرئيسيين في النأي عنه - بما في ذلك الجنرال سيرغي سوروفكين، المعروف في الغرب باسم الجنرال "هرمجدون".

يحظى سوروفيكين، القائد السابق للقوات البرية الروسية في أوكرانيا، بشعبية بين القوميين المتطرفين في البلاد، وقد أثار خفض رتبته العام الماضي استياءهم.

لكن سوروفيكين حث مسلحي فاغنر على وقف معارضتهم للقيادة العسكرية الروسية والعودة إلى الثكنات.

قال في رسالة فيديو نُشرت على تليغرام: "أناشدكم التوقف. العدو ينتظر فقط تدهور الوضع السياسي الداخلي في بلدنا".

وقال معهد دراسات الحرب ومقره واشنطن إن تمرد زعيم فاغنر "لم يكن مرجحا له أن ينجح" بالنظر إلى رفض سوروفكين للتمرد.

حلفاء الأمس خصوم اليوم قبل إعلان بريغوجين تمرده، كان الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، بدأ بالنأى بنفسه عن زعيم "فاغنر" بعد انتقاداته الأخيرة لوزارة الدفاع الروسية جراء الخسائر التي تكبدتها موسكو في حربها ضد كييف.

طوال العام الماضي، اتحد قديروف وبريغوجين في انتقاداتهما لكبار الضباط في روسيا، ووجها انتقادات لقادة الجيش في البلاد. وأيد بريغوجين دعوة قديروف لمعاقبة القادة "التعساء"، وتجريدهم من رتبهم ونياشينهم، وإرسالهم إلى الجبهة حفاة مسلحين بالبنادق فقط.

لكن ما إن أعلن بريغوجين تمرده، حتى أعلن الزعيم الشيشاني على الفور إرسال وحدات شيشانية إلى "مناطق التوتر"، مشددا على ضرورة "إنهاء التمرد، وفي حال كانت إجراءات قاسية مطلوبة، فنحن مستعدون لذلك".

ووصف قديروف، بريغوجين، بأنه "خائن"، وقال إنه سيرسل قوات شيشانية لسحق التمرد.

الوكالات الأمنية الروسية لم تترد الوكالات الروسية في إعلان تأييدها للرئيس بوتين والكرملين، فسارع جهاز المخابرات "إف إس بي" إلى دعوة مقاتلي فاغنر بعدم تنفيذ الأوامر الإجرامية والغادرة لبريغوجين واتخاذ خطوات لاعتقاله بأنفسهم، واتهموا رئيس المجموعة بطعن جنود روسيا في الظهر.

وندد المدونون العسكريون الروس المؤثرون المؤيدون للحرب برئيس فاغنر، وقال إيغور جيركين، وهو من قدامى المحاربين في الجيش الروسي وضابط مخابرات سابق، إنه كان يدعو إلى تقليص حجم بريغوجين منذ أسابيع.

إعلان التأييد خرج من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أيضا حيث قاد رئيس الكنيسة، البطريرك كيريل، صلاة من أجل بوتين.

الشكوك في ولاءات الجيش في المقابل، سعى لاعبون أساسيون وبعض الوحدات العسكرية لعدم الانحياز إلى طرف والترقب لمعرفة الاتجاه الذي سيفضي إليه النزاع، خوفا من الوقوف على الجانب الخاطئ. كما التزم بعض السياسيين الروس البارزين الصمت، وفقا لمجلة "بوليتيكو".

وقد أثار عبور قوات مجموعة فاغنر إلى الأراضي الروسية دون أن تراق قطرة دم تساؤلات بشأن ولاء الجيش.

وتقول تاتيانا ستانوفايا، مؤسسة "آر بوليتيك" للتحليلات السياسية، "إنه من الصعب قياس الولاءات في الوقت الحالي"، مشيرة إلى أن "التسلسل الهرمي العسكري يقف مع الحكومة، لكن الأمر قد يختلف في الرتب الأقل".

والتقى نائب وزير الدفاع الروسي ونائب رئيس الاستخبارات العسكرية وقائد المنطقة العسكرية الغربية جميعا مع رئيس فاغنر في روستوف, يوم السبت، ومن غير الواضح ما إذا كانوا حصلوا على موافقة من الكرملين على الاجتماع.

فيما أشارت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، في تحديث دوري للمعلومات الاستخباراتية إلى أنه "خلال الساعات المقبلة، سيكون ولاء قوات الأمن الروسية، وخاصة الحرس الوطني الروسي، مفتاحا لكيفية تطور هذه الأزمة".

ويخلص جيمس نيكسي، مدير برنامج روسيا-أوراسيا في مركز "تشاتم هاوس" للأبحاث في المملكة المتحدة، في حديث لوكالة "فرنس برس أن بريغوجين يفتقد "القوات والدعم" الذي يتيح له السيطرة على موسكو، إلا أن ما قام به "يبقى أول تحد جدي مباشر لسلطة بوتين خلال 24 عاما".

وقالت المحللة تاتيانا ستانوفايا من مركز كارنيجي روسيا أوراسيا إنه من الصعب قياس الولاءات الحالية في الوقت الحالي. فمن المؤكد أن الهرم العسكري يقف إلى جانب الحكومة ولن يكون هناك أي تبديل في الولاءات. لكن الرتب الدنيا قصة مختلفة. وإذا صدرت أوامر بفتح النار، فكيف سيكون رد فعل الجنود الأفراد؟.