آخر الأخبار
  الأردن يعزي إسبانيا بضحايا حادث تصادم قطارين   إنقاذ سائح عربي وعائلته في أم قيس   الأردن.. عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم   الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه   شركات توزيع الكهرباء تنفي تحميل الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين   قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات   محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم .. أسماء   إحداهما تجاوزت 215 .. ضبط مركبتين تسيران بسرعات عالية جدًا   طقس بارد وفرصة لتساقط الأمطار وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها   إجراءات وقائية وفتح عبارات وتفعيل غرف طوارئ لمواجهة المنخفضات الجوية   مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة   وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص   البكار يُعلن تحديث منظومة التفتيش وتطوير "العمل المرن"   "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج الاثنين   مباحثات أردنية قطرية .. وهذا ما تم بحثه   الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري   الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج   فصل التيار الكهربائي غداً الاثنين عن هذه المناطق - اسماء

دار الإفتاء المصرية: المعصية أحيانا أفضل من الطاعة

{clean_title}
ردت دار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد الأشخاص يقول: ما معنى قول ابن عطاء الله في الحِكَم: معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا؟.

وأجابت دار الإفتاء على السؤال السابق، قائلة إن حكم الإمام ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد، ووصفِ طريق سلوك العبد إلى ربه.

ولفتت الدار خلال فتواها المنشورة عبر موقعها الرسمي، إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر بطاعته، وجعلها سببًا في الفوز برضاه وجنته، وسببًا في مرافقة الأنبياء عليهم السلام والصديقين والشهداء؛ مشيرة إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: 13]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: 52]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].

وأكدت دار الإفتاء أن الله تعالى نهى عن المعصية، وجعلها سببًا في الوقوع في غضبه وسخطه، وفي التعرض للعذاب في الآخرة، وجعلها علامة على الضلال المبين؛ مستدعية قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 14]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36].

وذكرت الإفتاء أن الله جعل القلبَ هو الأساس وعليه التعويل في القرب إليه سبحانه وتعالى؛ فقال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: 154].

وأضافت دار الإفتاء: إنما كانت المعصية التي توجب الانكسار أفضل من الطاعة التي توجب الاستكبار؛ لأن المقصود من الطاعة هو الخضوع والخشوع والانقياد والتذلل والانكسار، وفي الحديث: «أَنَا عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ» رواه أبو نعيم في "الحلية" موقوفًا.

وواصلت الدار: ثمرة الطاعة الذل والانكسار، وثمرة المعصية القسوة والاستكبار، فإذا انقلبت الثمرات انقلبت الحقائق وصارت الطاعة معصية والمعصية طاعة.

وأكدت دار الإفتاء أنه إذا خلت الطاعة من هذه المعاني فالمعصية التي توجب هذه المعاني أفضل منها؛ إذ لا عبرة بصورة الطاعة ولا بصورة المعصية، وإنما العبرة بما ينتج عنهما في القلب؛ قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۞ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 88-89].

ونوهت دار الإفتاء بأن معاصي القلب أكثر خطورة من معاصي الجوارح، كما أن معاصي الجوارح مُظْهِرة لأمراض في القلب يجب علاجها؛ لذا فبسلامة القلب تسلم الجوارح، وقد تُحدِث الطاعة الظاهرة من الجوارح معاصي شديدة الخطورة في القلب إذا لم يتنبه الإنسان ويخلص في طاعته، في حين أن المعصية قد يعقبها طاعات نافعة إذا فطن الإنسان وأناب إلى ربه.

ولفتت دار الإفتاء في هذا الصدد إلى الحديث الشريف، الوارد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ".