آخر الأخبار
  البنك الدولي: حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة   المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الجهود المستهدفة التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان   السياحة النظيفة حقنا ومسؤوليتنا   توقيع مذكرة تعاون بين منصة “الأردن سياحية” وإذاعة “سياحة FM” لتبادل ونشر المحتوى الإعلامي   نجوم النشامى يقودون حملة ترويج للبترا   الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

زارت 120 دولة .. سر عدم زيارة الملكة إليزابيث إسرائيل!

{clean_title}

غداة وفاة الملكة إليزابيث الثانية، لفتت وسائل إعلام إسرائيلية وبريطانية إلى أن الملكة زارت 120 دولة حول العالم على مدى سبعة عقود من الحكم، إلا إسرائيل.

 

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الملكة الراحلة "تخطت عن عمد" زيارة إسرائيل في عام 1984، عندما كانت في المنطقة وزارت الأردن، معربة حينها عن "إحباطها" بشأن المستوطنات وطائرات سلاح الجو، وفقا للصحيفة.

ولفت مقال نشرته صحيفة جورزاليم بوست إلى أن الملكة إليزابيث زارت تقريبا جميع دول الكومنولث، وقامت بـ 27 زيارة لكندا، وبعد بلوغها سن الخمسين زارت 43 دولة، من بينها دول في الشرق الأوسط وإفريقيا، لكنها لم تذهب لإسرائيل أبدا.

"هذا الأمر سوف يظل طويلا محلا للتساؤل"، يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، لموقع "الحرة".

ويضيف "أتفهم هذا الاستياء تماما، إذ تربعت الملكة الراحلة على مدى سبعة عقود على عرش مجموعة من الدول الهامة والكبيرة، والتي تربطها بإسرائيل وبالشعب اليهودي صلات قديمة ومصالح متعددة، سواء تحدثنا عن المملكة المتحدة التي استقلت عنها إسرائيل أو عن بلدان مثل كندا وأستراليا تربطها بنا علاقات صداقة قديمة ومتميزة".

ولفت مصري إلى أن "ملك بريطانيا هو أيضا رئيس الكنيسة الأنجليكية التي لديها ممتلكات ورعايا في إسرائيل؛ وعلى الرغم من ذلك فإن الراحلة إليزابيث الثانية لم تقم بزيارة واحدة للأراضي المقدسة".

ورغم التصريحات "المتعاطفة" التي أدلت بها حول معاناة الفلسطينيين واستنكارها للأفعال الإسرائيلية، استقبلت الملكة الراحلة قادة إسرائيل آنذلك حاييم هرتسوغ وعيزر وايزمان، ومنحت الرئيس السابق شيمعون بيريز وسام الفروسية الفخري.

وكشف مقال جورازيلم بوست أن الزيارة الوحيدة الرسمية إلى إسرائيل كانت لـ الأمير ويليام، وسبقها زيارات غير رسمية من زوج الملكة دوق أدنبرة وأبنائها الأمير إدوارد والأمير تشارلز حينها.

 

- الأسباب

وحول التكهنات لعدم زيارة الملكة الراحلة لإسرائيل، حدد أستاذ العلوم السياسية مصري سببان "الأول حرص مبالغ فيه على مجاملة العالم العربي والإسلامي الذي طالما اعتبر إسرائيل عدوا له ومصدرا للتهديد؛ حتى وإن تغيرت تلك الصورة النمطية التي عفى عليها الزمن وتطورت الأفكار".

وثانيا "ربما الحرص على عدم إغضاب المكون الإسلامي في المملكة المتحدة الذي كثيرا ما اعتبر أن بريطانيا انحازت للحركة الصهيونية في السابق وساهمت في إنشاء دولة إسرائيل"، مشيرا إلى أن "هذا تصور شائع ومغلوط، حيث أن الحركة الصهيونية اصطدمت ببريطانيا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي ودارت اشتباكات مسلحة بين قوات الانتداب ووحدات الحماية في مناطق الحكم الذاتي اليهودي في إسرائيل قبل عام 1948".

ودعا مصري إلى "مراجعة" الفكرة السائدة في العالم العربي بخصوص دعم بريطانيا للحركة الصهيونية وإسرائيل، مضيفا أن "بريطانيا من الدول القليلة في الغرب التي لم تصوت لصالح قرار التقسيم في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، بل اكتفت بالامتناع عن التصويت".

ويعزو مقال جورزاليم بوست عدم زيارة الملكة لإسرائيل لـ"اعتقاد بأن وزارة الخارجية البريطانية نصحت الملكة بذلك" بسبب مخاوف من "المقاطعة وحظر النفط".

وأرجعت تقارير إعلامية سبب عدم الزيارة إلى "التوترات التي لا تنتهي في المنطقة" والمرتبطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وفق ما نقل موقع "إكسبرس" عن تقرير سابق لصحيفة "تلغراف".

وأضاف الموقع أن "زيارة ملكية إلى أمة غير مستقرة لا تعتبر حكيمة"، وأن هناك "الكثير من السياسات العالقة في إسرائيل، ومن الأفضل تجنب هذه التعقيدات تمام من خلال عدم الذهاب إلى هناك".

 

- العلاقة مع اليهود

علاقة "جيدة"، هكذا وصف مقال جورزاليم بوست علاقة الملكة مع الجالية اليهودية في بريطانيا، خاصة وأنها منحت العديد من اليهود هناك ألقاب النبلاء والفرسان.

وكانت دائما ما تستقبل اعتماد سفراء إسرائيل في بريطانيا، كما تستقبل السفراء الجدد من البلدان الأخرى.

وأكد تقرير نشرته صحيفة "ذا تايم أوف إسرائيل" أن الملكة إليزابيث الثانية كانت على "علاقة طويلة ودافئة مع الجالية اليهودية البريطانية" طول فترة حكمها.

وأعاد التقرير التذكير بما كتبته رئيسة مجلس النواب ماري فان دير زيل لليهود البريطانيين بأن الملكة كانت "صخرة للأمة" وأنها استطاعت تطوير "تاريخ طويل من المشاركة مع الجالية اليهودية".

وكان الحاخام البريطاني، إفرايم ميرفيس، قد أشاد بالملكة و"تواضعها وإحساسها بالواجب والخدمة التي تقدمها للأمة".