آخر الأخبار
  “الغذاء والدواء”: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي   ياسر محمود عباس: سنعمل على إعادة غزة لحضن الشرعية الفلسطينية   تقلبات حادة تضرب الأردن .. أجواء دافئة وغبار يعقبه انخفاض كبير على الحرارة وأمطار محتملة   وزير الأشغال: توسعة طريق وادي شعيب وإزالة انهيارات صخرية بقيمة 800 ألف دينار   تراجع الزوار العرب للأردن 6% خلال شهرين   بني مصطفى: دمج المؤسستين الاستهلاكيتين يوفر السلع بأفضل الأسعار   الصفدي يجري مباحثات موسّعة مع نظيره اللتواني   موعد صرف رواتب العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين   أمانة عمّان: حملة تعبيد شوارع بـ 7 ملايين دينار   المياه: إطلاق مشروع استراتيجي لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر   القضاة: صندوق دعم الصناعة تمكن حتى الآن من دعم نحو 700 شركة   30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم   ترمب يهدد: لن يبقى شيء من إيران في حال عدم الوصول إلى اتفاق   المؤسسة العسكرية: أضاح بأفضل الأسعار   الوزير يعرب القضاة يوضح بشأن دمج المؤسستين الاستهلاكيتين   صرف رواتب متقاعدي الضمان الخميس مضافا إليها الزيادة السنوية   الروابدة يطالب بدمج الهيئات المستقلة وبعض الوزارات   توضيح أمني حول المعتدي على طفل بسبب كرة سقطت بمنزله   ولي العهد يلتقي وجهاء العجارمة في دارة الباشا العفيشات   البكار يقر بوجود فوضى في سوق العمل بالأردن

تفاصيل ألية تحديد الأمن لهوية قاتل الشاب "سهل" برصاصة.. القصة الكاملة

Monday
{clean_title}
وسطَ فرحةٍ عارمةٍ تجوب أنحاء المملكة؛ فَرَحاً باعلان نتائجِ الثانويةِ العامة، جاءت رصاصةُ الصَمت، القتل، والألم، فاصابت سهل، وابكت عائلةً كاملةً وجرحَت شعباً مُتلهفٌ للطمأنينة!

رجال الأمن العام وكما عادتهم، استطاعوا في وقتٍ قياسي، تحديد هويك مُطلق العيار الناري، حققوا معه، فاعترفَ بذنبه، ثمَّ حوّلَ إلى القضاء، لينالَ جزاءَ استهتارهِ بارواحِ الأبرياء، ولتهدأ نارٌ اشتعلت في صدرٍ أُمٍّ حَنون انتظرتَ ابنها الذي سيظلُ طفلاً في وجدانها مهما كَبُرّ.

واذا نظرنا إلى سرعة القاء القبض على "القاتل" فاننا نتساءل عن كيفية تحديدِ هويته من قبلِ رجال الأمن، ومن همّ الذين القوا القبض عليه؟

وقالت مصادرٌ مسؤولة في حديث لها إن بلاغاً وردَ عن سقوطِ شابٍ في منطقة أبو نصير، ليتم اسعافه الى المستشفى وما لبث ان فارق الحياة، ليؤكد تقرير الطب الشرعي حينها أنّ سبب الوفاة "رصاصة طائشة" ولتبدأ بعدها مهمة التحقيق.

المهمة الصعبة تولّاها فريقٌ من الأكفّاء، وكان يبدو للوهلةِ الأولى أنها مستحيلةٌ؛ لأسبابٍ عدّة، رصاصةٌ طائشة، احتفالاتٌ في كافةِ ارجاء المملكة، مسافةٌ بعيدة اطلقت منها الرصاصة، وغيرها، إلا أنّ العاملين في الميدان بدأوا عملهم.

واوضحت المصادر ان تفاصيل التحقيق بدأت حينما حضرَ فريقُ المختبر الجنائي، والذين كشفوا عن مدى المسافة التي قطعتها الرصاصة، ثمَّ كيفية سقوطها ومن أيّ اتجاهٍ قَدِمَت، ومن ماذا أُطلِقت، ليتولى بعدها الفريق الأمني زمامَ الأمور حيث قاموا باستخراجِ قوائم لطلبة التوجيهي كافة بالمنطقة كاجراءِ حصرٍ أولي.

الفريق، تلقى عدة معلومات حول وجود مطلقي عيارات نارية في أماكن مختلفة بالمنطقة، إلا أن احدى المعلومات التي وردت كانت حول شخص يطلق الرصاص باستخدام "كلاشنكوف" في منطقة الجبيهة.

وعلى الفور تحركت الفرقة الأمنية إلى المكان، وجمعت معلومات أكثر، ثمَّ حصَلَت على فيديوهات تثبت قيامه باطلاق الرصاص بشكلٍ عشوائي، ثمَّ استدعت المشتبه بهِ آنذاك.

واكدت المصادر أن مطلق الرصاص وبعد التحقيق معه اعترف بفعلته، ثمّ أُرسلَ السلاح الى المختبر الجنائي الذي اوضح أنَّ الرصاصة التي قَتَلت سهل خَرجت منه، كما وان التحقيق بين أنَّ عدة اشخاص استخدموا "الكلاشن" خلال احتفالهم بنتائج الثانوية العامة.

واننا كمواطنين قبلَ أنّ نكونَ صحفيين، نضع هذه التفاصيل التي تُسلّطُ الضوء على كفاءةِ رجالِ الأمن، واحترافيتهم العالية في التعاملِ مع قضايا شائكة وصعبة، سعياً للحفاظِ على الأمن داخل البلاد.

ونقول ألا يستحق هؤلاء التكريم على جهدهم وانهائهم لقضيةٍ صعبة خلال ٤٨ ساعة فقط؟
همّ، بحثوا، وحددوا، وقارنوا، وطابقوا، وتابعوا، وقَبضوا، على الجاني.