آخر الأخبار
  الدوريات الخارجية: حركة مرورية نشطة وانسيابية على الطرق الخارجية من دون عوائق   طقس لطيف اليوم .. والحرارة أعلى من معدلاتها بـ4 درجات مئوية   فريحات: زمن توزيع المناصب انتهى .. والمواطن ينتظر إنجازاً حقيقياً من مجلس النواب   إلزام القائمين على الجمعيات بالإفصاح عن المتبرعين والمستفيدين بالتفصيل   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء

ما حكم عملية تجميل الأذن؟

Monday
{clean_title}
يتسائل أحدهم قائلاً: لدي طفل عمره أربع سنوات يعاني من مشكلة في شكل أذنيه، حيث إن فيهما نتوءاً بارزاً للخارج، مما يجعل منظرهما ملفتاً، ويستجلب تعليقات الآخرين وسخريتهم؛ لا سيما زملائه من الأطفال، وهذا يشعره بالحرج والضيق، فلذا أخشى على استقراره النفسي، فهل يجوز إجراء عملية تجميل للأذنين للتقليل من ذلك البروز مراعاة لنفسيته ولتجنيبه سخرية الناس؟

وأجابت دار الإفتاء الفلسطينية على سؤاله: "إن عمليات التدخل الجراحي لتعديل شكل أعضاء الجسم يطلق عليها عمليات التجميل، وتقسم إلى قسمين: عمليات تجميل ضرورية لمعالجة تشوهات خلقية أو عارضة تؤثر على وظائف الأعضاء، مثل أن يولد الإنسان وعنده فك في حنكه، أو خلع في فخذه، أو تنقصه إحدى أذنيه، أو ما شابه ذلك، أو أن يقع له حادث، أو يصيبه مرض يفقده عضواً، أو يعطل عمله كلياً أو جزئياً، وهذا النوع من الجراحة لا بأس فيه، بل هو ضرورة شرعية، لأن الإنسان في الإسلام مخلوق مكرم، ومن ذلك التكريم أن الله تعالى سخر للإنسان كل ما في الكون، وجعل الإنسان مقدماً على كل الأشياء، ولذا اعتبر حفظ النفس من أهم مقاصد الشريعة، ولحفظ النفس أمر الله تعالى بكل ما يحفظ الإنسان في جسمه وعقله وعرضه، والتداوي من الأمراض جزء من الحفاظ على النفس، فلم يختلف العلماء في جواز كل عمليات التجميل التي تعيد للأعضاء إمكانية القيام بوظائفها الطبيعية".

وأضافت هذا يختلف عن عمليات التجميل التي تهدف لاصطناع الحسن، والزيادة منه، وتغيير خلق الله، كعمليات تكبير الشفتين والثديين وتصغير الأنف والذقن وغيرها الكثير، وكل ذلك محرم بمقتضى نهي الرسول الأكرم، صلى الله عليه وسلم، عن التزيد في الحسن بالنمص والوشم ونحوهما، أخرج الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ"، وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث: "يفهم منه أن المذمومة من فعلت ذلك لأجل الحسن، فلو احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلاً جاز".

ووأوضحت أن محل السؤال وإن كانت العملية لا تشكل ضرورة، لكنها حاجة ترفع مشقة السخرية، وليس فيها معنى استجلاب الحسن، ولكن فيها معالجة لخلل، وإزالة لضرر، وهذا مما جاءت الشريعة بتقريره وتأكيده، ويطابق فهم ابن حجر للحديث السابق، ولذا؛ فالراجح جواز إجراء تلك العملية أخذاً بمفهوم قرار مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين رقم 1/81 والذي جاء فيه: "وأما إن كان في الأنف كبر أو اعوجاج، بشكل كبير مفرط، بحيث يسبب ضررًا حسيًا أو معنويًا، بأن يشكل ضيقًا، أو حرجًا، أو أذى نفسيًا، فقد أجاز كثير من العلماء إجراء عملية التجميل على سبيل التعديل، رفعًا للحرج، وإزالة للضرر، وليس على سبيل طلب الحسن وتغيير خلق الله، ولا للغش والتدليس"، وما ينطبق على الأنف في هذا القرار ينطبق على الأذن في حالة ابنك، فيجوز لك إجراء تلك العملية في تلك الحالة التي وصفتها.