آخر الأخبار
  البكار يفجرها على الملأ: ما زلت وزيراً للعمل   البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية   تحويلة مرورية لصيانة جسر الرصيفة على طريق عمان التنموي   وزير العدل: كاميرات لتوثيق إجراءات الحجز والإخلاء   الأردن يصدر 211 مليون بيضة مائدة وتفريخ في 6 اشهر   الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   استقرار اسعار الذهب محليا الاحد   الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا   حركة مرورية نشطة وحوادث وأعمال صيانة تؤثر على عدد من الطرق   الأحد .. طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق وحار في الأغوار والعقبة   الفيصلي: تعاقدنا مع شفيع والفاخوري.. ونقترب من ضم العوضات   تقنية “الفار” تقترب من الظهور في دوري المحترفين الموسم المقبل   تحت المراقبة: موجة حر واسعة تضرب 8 دول عربية وترفع الحرارة لأكثر من 50 مئوية   84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان   ترامب: نتنياهو طلب لقائي .. ويعلم من هو الزعيم   تعرف على موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة عقب الاعتدال الحالي   وثائق حكومة تكشف أصحاب أعلى الرواتب في البيت الأبيض   مع ارتفاع درجات الحرارة .. الغذاء والدواء تكشف حصيلة حملاتها الرقابية على المنشآت الغذائية   رؤية عمّان: الشركات المتعاقد معها جديدا لإدارة النفايات تمتلك خبرات دولية   رئيس مكافحة الفساد حازم المجالي: لم يتم احالة اي ملفات لرئيس الوزراء تخص اي من الوزراء

هدم منزله ليساعد في انتشال أشلاء جيرانه الشهداء

Sunday
{clean_title}

لم يكن منزل بائع الكعك أشرف القيسي بأغلى على قلبه من جيرانه الشهداء في رفح، الذين عجزت طواقم الدفاع المدني عن انتشالهم بسبب التصاق المنزل الذي هدم فوق رؤوسهم ببيته، فآثر هدم منزله، للتمكن من انتشال الشهداء".

وأعلنت وزارة الصحة ارتقاء 31 مواطنًا بينهم القياديان الكبيران في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري، وخالد منصور، وإصابة 256 آخرين، منذ عصر الجمعة، في غارات الاحتلال مكثفة متواصلة على القطاع.

لا مفر من الهدم: "فديت بيتي حتى ينقذوا أرواحهم"، هكذا اختصر القيسي موقف التعاضد والفداء، الذي كان منه، تجاه أهالي شهداء المجزرة، بحسب ما نقلتهوسائل اعلام فلسطينية.

وارتكبت طائرات الاحتلال الاسرائيلي مجزرة في حي الشعوث في رفح غزة الليلة الماضية، استشهد فيها 8 مواطنين وجرح ما يزيد عن40 آخرين.

وبقيت جثامين الشهداء وعدد من المصابين تحت الأنقاض طوال ساعات الليل بسبب حجم الدمار الواسع وانهيار المباني عليهم، ما تسبب بعجز طواقم الإنقاذ عن انتشالهم.

وأكدت مديرية الدفاع المدني في غزة اليوم، أن الاحتلال الإسرائيلي دمر عدة مبان فوق رؤوس ساكنيها في القطاع، دون الاعتبار لوجود مدنيين وأطفال ونساء.

وبسبب ضيق الحي والتصاق المنازل ببعضها، لم تتمكن الطواقم من إدخال الآليات إلى مكان الاستهداف، لإزالة الأنقاض والبحث عن الضحايا.

ويقول القيسي الذي يعيش ظروفًا مادية صعبة: "حاول الشبان وطواقم الإنقاذ إزالة الأنقاض بأيديهم لكن عجزوا لأن الدمار كان كبيرًا واحتاج لجرافات كبيرة لإزالة الركام".

ويضيف: "بيتي كان أحد المنازل التي تقف عائق أمام دخول الجرافات، فطلبوا مني أن أسمح لهم بهدمه، ولم أترد بذلك".

وبالطبع لم يضغط على القيسي أحد، لكن تضامنه وقلوب ذوي الشهداء المفجوعة عليهم، جعلته يقرر بالسماح بهدم بيته، لتتمكن الآليات من الوصول للمكان، وهو ما تم بالفعل.

ويقول: "بيتي ليس أغلى من الأرواح، كما أن المنطقة كلها دُمّرت بالكامل، فليس لدينا ما نخسره في هذا الموقف".

ويتابع: "لو لم يزيلوا البيت لما أخرجوا الجثامين".

وبعد أن قدم القيسي منزله من أجل وصول آليات الإنقاذ لجيرانه، قررت دائرة المؤسسات الخيرية في حركة حماس تقديم بدل إيجار لمدة عام له، وذلك تضامنًا معه، إلى حين إعادة إعمار بيته.

ونفذت طواقم الدفاع المدني 71 مهمة منذ بدء العدوان عصر الجمعة الماضي، شملت مهام إطفاء وإنقاذ وإسعاف، وتركزت معظم الأحداث في محافظات غزة، وشمال غزة، ورفح، كان أصعبها في حي الشعوت برفح مساء أمس، الذي شهد جريمة إسرائيلية بشعة، دون اعتبار لوجود أبرياء من الأطفال والنساء والمسنين.